عذرًا رمضان.. خبيرة تربوية ترصد “مظاهر سلبية” تنتهك حرمة الشهر الفضيل

عذرًا رمضان.. خبيرة تربوية ترصد “مظاهر سلبية” تنتهك حرمة الشهر الفضيل

عمّان – البوصلة  

انتقدت المستشارة والخبيرة التربوية بشرى عربيات في تصريحاتٍ خاصة لـ “البوصلة” جميع المظاهر السلبية التي يقع فيها أبناء المجتمع وتنتهك حرمة وقداسة شهر رمضان الفضيل، منوهة إلى أنّها رصدت العديد من هذه المخالفات داخل البيوت وفي الشوارع والأسواق ويتم فيها إضاعة الأموال والأوقات بشكلٍ فجٍ غير مقبول في سلوكيات “الإسلام منها براء”.  

وقالت عربيات إنّ “القلمُ يعجز عن الكتابةِ، ويعجزُ العقلُ عن التفكير، ويعجزُ اللسانُ عن التعبير فالمشاهدات المؤلمة كثيرة ومثيرة للجدل، في شهرٍ جعلَ الله صيام نهاره فريضةً، وقيام ليله تطوعاً، هذا الشهر الذي فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر، ليلةٌ أُنزل فيها القرآن الكريم على رسوله الأمين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم”.

سُعار الأسواق

ولفتت إلى أنّ التخفيف من الإجراءات الوقائية في مواجهة جائحة كورونا مع بدء التوقيت الصيفي، والذي تلاهُ مباشرةً بدء شهر رمضان المبارك، والذي لا يكاد يبدأ حتى ينتشرَ الناس في الأسواق “مسعورين” وكأنهم سوف يُحرمون من الأكل أو الشرب، بحيث لا يدرك أحدهم كم هو مقدار البركة في الرزق، خصوصاً في هذا الشهر الفضيل،

وأضافت، “إنهم لا يدركون أن مصروف خمسة أيام في سائر العام يكفيهم شهراً كاملاً في هذا الشهر المبارك”.

المستشارة بشرى عربيات: الفضائيات تنشر “التفاهة” وأفكارها المسمومة في شهر رمضان على أنها ترفيه

تفاهة الفضائيات

وقالت إن المثير للجدل خلال شهر رمضان، هو استعداد كافة الفضائيات بلا استثناء لنشر “التفاهة” من خلال أعمالٍ تلفزيونية، البعض يقول أنها ترفيهية، ولكنها تحوي الكثير من الأفكار المسمومة، التي تدفع بالمجتمع بأكمله إلى حافَّةِ الإنهيار القيمي والأخلاقي والعقائدي، ومنها الأعمال المنتشرة مؤخراً عن التنظيمات الإرهابية، والتي لا علاقة للإسلام بها، بل إنَّ الإسلام بريءٌ من كل هذه الممارسات الإرهابية.

وشددت على أن “من يتفكر جيداً، يجد أن هذه الأفكار تتنافر وتتعارض بشدة مع الفكر الإسلامي، ولا تتوافق معه لا من قريب ولا من بعيد، برأيي لو تمَّ إنفاق هذه الأموال على المشردين والفقراء في بلاد العالم، لاكتفينا وكُفينا، ولكانت أموال الزكاة فائضاً يعود على المجتمعات بالخير الوفير”.

حوادث السير

واشارت عربيات إلى ان التركيز على إحصائيات حوادث السير في شهر رمضان – بشكلٍ لافت – تستوجب منا جميعاً الإعتذار للشهر الفضيل، ذلك لأن حوادث السير سببها الرئيسي مخالفة القوانين النَّاظمة للعملية المرورية، على الصعيد الشخصي أرى كل يوم ما يزيد عن عشر “مخالفات قاتلة”، فهذا يتجاوز بسرعة جنونية، وذاك لا يلتزم بمسربه عند الإشارة الضوئية، بل إن البعض يتجاوز الإشارة الحمراء – حتى إنني أقف بحذر مع إضاءة ضوء إنذار كي لا يتجاوز فوق سيارتي، وأنظر في المرآة لأرى نظرة غضب من السائق خلفي بسبب إلتزامي!!”.

وأضافت، “أما الآخر فهو يقوم بكتابة رسائل على الهاتف الخلوي وهو يقود السيارة، وتلك تتحدث في الهاتف ومعها أطفال داخل المركبة، وغيرها من المخالفات التي لا تقتصر فقط على شهر رمضان المبارك، بل إنها مخالفات متكررة، ويجب أن يتم معاقبة هؤلاء المستهترين بأقصى العقوبات، وأقترح في هذا الشأن سحب الرخصة أو المركبة من هذه الفئة”.

تقديم الطعام في نهار رمضان  

وقالت عربيات: “إنّ أمر الاستهتار لا يقف على المركبات وحوادث المرور، بل يتجاوزه إلى تقديم الطعام في بعض المطاعم في نهار شهر رمضان، والأسوأ من ذلك مشاهدة بعض من يضعن غطاءً للرأس، ولا أقول حجاباً، فالحجاب بريء منهنّ، تدخن في سيارة بكل وقاحة في منتصف النهار، أضف إلى ذلك السهرات التي يبرأُ ويتبرأُ منها الشهر الفضيل والتي يتم الإعلان عنها بعبارة، (أجواء عائلية)! عن أي عائلةٍ يتحدثون؟!”.

ولفتت إلى أنه “شاء القدر أن يكون الجو مغبراً ليلة أمس، وبدلاً من أن نضرعَ إلى رب العالمين أن لا يؤاخذنا بأفعال الآخرين، فقد قرأتُ خبراً صباح اليوم أن الناس حُرِموا من تناول السحور في الأماكن المفتوحة في المطاعم!!! هذه تفاهة وسخافة لم ترد على تفكير أي مسلم يُدرك معنى الصيام، فرفقاً بنا يا وسائل الإعلام المريضة، نحنُ نتناول السحور في بيوتنا منذُ وعينا على هذه الدنيا، ولم نُحرم من شيء، ولم تتأثر نفسياتنا للأسوأ  بفضل الله ورحمته”.

وختمت حديثها بالقول: “عذراً شهر الصيام، كلمات لا تكفيك حقك، فأنت شهرُ الرحمةِ والغفران، وشهرُ العتق من النار، عذراً شهر رمضان المبارك بقدر حجم كل الألم الذي أشعر به نتيجة تلك المشاهدات وغيرها من التي لا يمكن وصفها سوى بكلمات مختصرة، وهي أن الإسلام بريء من كل هؤلاء.  

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: