عقوبات غربية جديدة على موسكو والقوات الروسية تكمل انسحابها من محيط كييف

عقوبات غربية جديدة على موسكو والقوات الروسية تكمل انسحابها من محيط كييف

عقوبات غربية جديدة على موسكو والقوات الروسية تكمل انسحابها من محيط كييف

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، موجة جديدة من العقوبات المالية التي وصفتها بالمدمرة ضد موسكو والتي تستهدف مصارف كبرى وأفرادا من النخبة الروسية من بينهم ابنتا الرئيس فلاديمير بوتين، كما حظرت على الأميركيين الاستثمار في روسيا.

وصرح مسؤول أميركي كبير للصحفيين بأن العقوبات الجديدة تتضمن حظرا كاملا على مصرف سبير بنك، الذي يمتلك ثلث إجمالي الأصول المصرفية في روسيا، ومصرف ألفا بنك. وأشار إلى أن معاملات النفط والغاز مستثناة من هذه العقوبات.

وأوضح أن العقوبات تستهدف أيضا ابنتي الرئيس بوتين البالغتين، وزوجة وزير خارجيته سيرغي لافروف وابنته وأعضاء مجلس الأمن الروسي.

وأضاف المسؤول الأميركي أن بلاده “تصعد بشدة” من الصدمة المالية لروسيا عن طريق عزل أكبر مصارفها، ورأى أن الروس قد يضطرون للعودة إلى مستويات المعيشة على النمط السوفياتي في ثمانينيات القرن الماضي، وفق تعبيره.

هذا وقد أعلنت وزارة العدل الأميركية اليوم أيضا إجراءات جديدة لملاحقة ما تصفها بالأنشطة الإجرامية الروسية.

عقوبات بعد “فظائع” بوتشا

وربط الرئيس الأميركي جو بايدن العقوبات الجديدة ضد روسيا بما يقول الغرب إنها فظائع ارتكبتها القوات الروسية في مدينة بوتشا الأوكرانية.

وكتب بايدن على تويتر “أوضحت أن روسيا ستدفع ثمنا باهظا وفوريا لفظائعها في بوتشا”.

وفي كلمة متلفزة ألقاها لاحقا، تعهد بايدن بحظر الشركات الحكومية الروسية التي يستخدمها بوتين لتمويل الحرب، وأعلن أنه سيوقع على أمر تنفيذي يحظر أي استثمارات أميركية في روسيا، مشيرا إلى أن 600 شركة أميركية غادرت هذا البلد.

وأضاف الرئيس الأميركي أن الحرب قد تستمر لفترة طويلة، مؤكدا أن بلاده ستواصل دعمها لأوكرانيا وإمداد جيشها بالأسلحة “ولن نعلن عن كل ما نقدمه”.

من جهة أخرى، قال مسؤول فرنسي كبير إن الاتحاد الأوروبي سيفرض على الأرجح عقوبات جديدة على روسيا.

أما بريطانيا، فقد أعلنت اليوم عن أشد عقوباتها على روسيا، وفقا لما قالته وزيرة الخارجية ليز تراس.

وتنص الإجراءات الجديدة التي أعلنت في بيان الخارجية على “تجميد تام للأصول” العائدة إلى سبير بنك أكبر المصارف الروسية، ووقف واردات الفحم الروسي حتى نهاية العام، فضلا عن تدابير بحق 8 رجال أعمال بينهم الملياردير ليونيد ميخلسون الذي يدير مجموعة نوفاتيك للغاز.

وقال رئيس الوزراء بوريس جونسون عبر تويتر إن المملكة المتحدة “صعدت حزمة العقوبات الصارمة التي فرضتها على نظام بوتين” وأضاف “لن ندع جرائم روسيا المروعة تمر دون عقاب”.

بوتين ينفي الاتهامات

في المقابل، اتهم الرئيس الروسي -خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان اليوم- السلطات الأوكرانية بالوقوف وراء “الاستفزازات السافرة” بمدينة بوتشا حيث اكتشفت جثث مدنيين عقب انسحاب القوات الروسية.

وأصدر الكرملين بيانا جاء فيه أن الرئيس بوتين أطلع أوربان على “الوضع فيما يتعلق بالمحادثات بين الوفدين الروسي والأوكراني وقدم أيضا تقييمه المبدئي للاستفزازات السافرة لنظام كييف بمدينة بوتشا” في أول رد فعل من الرئيس الروسي على هذه القضية التي أثارت استياء غربيا.

وقبل بوتين، نفى مسؤولون روس آخرون قيام القوات الروسية بانتهاكات في بوتشا، ووصف الكرملين صور الجثث المنتشرة بشوارع هذه المدينة، التي بثتها وسائل الإعلام منذ أيام، بأنها “مفبركة”.

ميدانيا، تشير التقارير الغربية إلى أن القوات الروسية أكملت انسحابها من منطقة العاصمة الأوكرانية، وتعزز قواتها شرقا في دونباس.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول عسكري أميركي كبير أن تقديرات واشنطن تشير إلى أن القوات الروسية انسحبت بالكامل من محيط كييف، وتعيد تجهيز وحداتها وتزويدها بالإمدادات من أجل إعادة انتشار متوقعة في أوكرانيا.

القوات تتجه شرقا

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن -في حديث لشبكة “إن بي سي” (NBC)- إن الروس انسحبوا من كييف وتراجعوا في الشمال والغرب، ويعززون قواتهم شرقا في دونباس.

ورأى بلينكن أن الرئيس الروسي يواجه “نكسة إستراتيجية” لأنه لم يحقق ما كان يصبو إليه في أوكرانيا. وأضاف أنه يجب أولا وقف إطلاق النار وسحب القوات الروسية ثم ضمان ألا يتكرر ما حدث.

وقد رصدت الجزيرة دفع الجيش الروسي بتعزيزات عبر الحدود، حيث تتوجه عشرات الآليات والدبابات من منطقة بلغورود الروسية صوب مدينة خاركيف الأوكرانية التي تبعد نحو 50 كيلومترا عن الحدود الروسية.

في غضون ذلك، حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ اليوم من أن بوتين لم يتخل عن رغبته في السيطرة على كامل أوكرانيا، مرجحا أن تستمر الحرب أشهرا أو حتى سنوات.

وقال ستولتنبرغ قبل اجتماع وزراء خارجية دول الحلف “علينا أن نكون واقعيين. قد تستمر الحرب فترة طويلة، لأشهر وحتى لسنوات. لذلك علينا أن نكون مستعدين لمسار طويل، من حيث تقديم الدعم لأوكرانيا والاستمرار في العقوبات وتعزيز دفاعاتنا”.

وأضاف أمين الناتو “لم نر أي مؤشر يدل على أن بوتين غيّر هدفه بالسيطرة على كل أوكرانيا”.

الجزيرة

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: