حازم عيّاد
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

غانتس رهان بايدن وورقته الاخيرة

حازم عيّاد
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

 بعد مرور أشهر خمس على عملية طوفان الاقصى، سمحت سلطات الاحتلال للجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل تنظيم تظاهرة مناهضة للعدوان على قطاع غزة في بلدة (كفر كنا) بالجليل الفلسطيني المحتل عام 48.

السماح بالتظاهرة بعد أيام من (مجزرة الطحين)  شمال مدينة غزة تكشف رغبة المؤسسات الامنية في الكيان الاسرائيلي في امتصاص حالة الاحتقان الشديد في صفوف فلسطيني الداخل(48)، كما تعكس الخلاف بين المؤسسة الامنية والسياسية حول كيفية ادارة الملف الامني خلال شهر رمضان والذي عبر عنه بسحب الملف الامني لمينة القدس من  وزير الامن القومي ايتمار بن غفير.

 الخلاف بين بين المؤسسة الامنية والسياسية أحد مظاهر الانقسام والتخبط الداخلي لكيفية ادارة الحرب والعدوان على قطاع غزة، في حين ان تباين التقديرات واتساع الفجوة الادراك والفهم للواقع السياسي والامني المرتبط بالمعركة وبيئتها المحلية والاقليمية والدولية عنصر ضاغط على تماسك حكومة الطوارئ، وبقدر اقل بكثير على امكانية وقف الحرب والعدوان على قطاع غزة، فالخلافات لا زالت تقتصر على الجوانب التكتيكية لادارة الحرب ويومياتها وصياغة خطابها لا على استمرارها واجرامها .

الخلاف والانقسام والتحولات في البيئة القريبة والداعمة للكيان الاسرائيلي يتوقع تغذي الانقسام السياسي الداخلي في الكيان وهو ما بدا واضحا في تحرك بيني غانتس زعيم معسكر الدولة، او ما يسمى بمعسكر المركز اوالرسمي ؛ فاعلان غانتس عن زيارته الى واشنطن ولندن دون اذن من نتنياهو رئيس الحكومة، يعزز الاتجاه العام بامكانية حدوث انشقاق وانهيار داخل حكومة الطوارئ والائتلاف على خلفية ادارة الحرب ويومياتها ، فالخلاف  المتجذر لدور اليمين الديني المتصهيين والحرديم المتدينيين مقابل اليمين العلماني صراع امتد اثرة الى حزب الليكود الحاكم بعد ان عبر 20% من اعضائه عن تفضليهم غانتس على نتيناهو كرئيس للوزراء، وهو استطلاع فتح شهية الحزب الديموقراطي وادارة بايدن للاطاحة بنتنياهو حليف ترمب والحزب الجمهوري المنافس .

الحرب تدور رحاها في كل الساحات وعلى كافة المستويات وهي تنبئ بتحولات سياسية وامنية وجيوسياسية بعيد المدى، اذ لا يتوقع ان تتحقق جلها خلال الساعات  او الايام والاسابيع القليلة المقبلة؛ اذ تحتاج الى اشهر اخرى من المواجهة؛ غيران امكانية حسم الصراع داخل حكومة الطوارئ يبدو الامر الاكثر الحاحا بالنسبة لغانتس وادارة بايدن؛ الراغبة باحداث تغيير يسمح باعادة هندسة المشهد السياسي والاقليمي بما يتوافق مع برنامجها السياسي المحلي والاقليمي واستراتيجيتها، فحكومة الائتلاف ومن ورائها الطوارئ باتت عبئا على الادارة الامريكية والمؤسسات السياسية والعسكرية في الكيان الاسرائيلي والولايات المتحدة وبريطانيا.

 ختاما .. تظاهرة (كفر كنا) تكشف عن احتقان كبير في اراضي 48، والتصريح لها امنيا مظهر جديد من مظاهر ادارة الازمة تشبه في تفاصيلها عمليات الانزال الجوي الامريكي  للمعونات جنوب قطاع غزة لتحفيف الاحتقان الداخلي والاقليمي؛ وذلك  على امل الوصول الى ادارة افضل للحرب والعدوان على قطاع غزة ، فهل تنجح المحاولات الامريكية الاسرائيلية ام انها ستخرج عن حدود السيطرة والتحكم الامريكي الاسرائيلي، وهل تنجح جهود هندسة حكومة الائتلاف والضغوط المفروضة على نتنياهو؟ ام تقود الى انهيار كامل للحكومة وائتلافها، اسئلة اجوبتها بيد المقاومة الفلسطينية فهي اللاعب الخفي والحقيقي الذي يقف خلف هذا المشهد المضطرب اقليميا وامريكيا واسرائيليا ؛ والاجابة عليه تحتاج من المقاومة مزيد من الصمود على الارض ،ومن شعوب المنطقة وحركة الاحتجاج العالمي المزيد من التصعيد والتمدد .

(السبيل)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts