فجعها نظام الأسد بعائلتها.. مسنّة سورية تعيش في بيت بلا أبواب (صور)

فجعها نظام الأسد بعائلتها.. مسنّة سورية تعيش في بيت بلا أبواب (صور)

البوصلة –  فقدت زوجها وأبناءها الخمسة بهجمات نظام بشار الأسد، وانتهى بها المطاف غريبة في بلادها، تعيش وحيدة في بيت مهجور بلا أبواب، تخشى فيه الكلاب الضالة.
ذلك هو حال المسنة الأرملة الثكلى عائشة صابر من محافظة حماة السورية، البالغة 85 عاما التي عاشت رحلة نزوح مريرة انتهت في بلدة تادف بريف حلب شمالي البلاد.
في بداية الحرب المندلعة منذ 2011، فقدت العجوز زوجها في بلدتها بريف حماه، وانتقلت بعدها لتسكن عند أقاربها في مدينة حلب هرباً من اشتداد القصف، فلحق بها قصف النظام وهجماته حيث سقط 4 من أبنائها قتلى في حلب عام 2015 وبقي معها ولد واحد حين وصلت إلى بلدة تادف.


وفي تادف قتل آخر أبنائها في هجوم للنظام على المدينة وهو الوحيد الذي تعرف مكان دفنه وتزور قبره بشكل متكرر فتواسي نفسها حوله، فيما تجهل مكان دفن بقية أبنائها.
ومع خسارتها لزوجها وجميع أبنائها لم تنته مأساة المرأة العجوز، فهي تعيش في بيت بلا أبواب ولا نوافذ، فتبيت خائفة من أن تقتحم الكلاب الضالة مخدعها.
وتأمل أن يتم تركيب أبواب ونوافذ لمنزلها، لتعيش شيئا من الأمان الذي فقدته لسنوات، كما تنتظر أن تمتد لها يد المساعدة في شهر رمضان المبارك، فهي أحوج ما تكون للمساعدة.


السيدة التي أخذت منها الحرب عائلتها روت حكايتها والصعوبات التي تعيشها في شهر رمضان المبارك.
وقالت: “بشار الأسد قتل أبنائي، انتقلت إلى حلب هربا من قصف النظام، ثم نزحت إلى مدينة أعزاز (شمال حلب) وهناك قدم لي فاعلو الخير العلاج، فأنا أعاني من مرض الضغط وارتفاع الكولسترول، وأعيش حالياً في بيت بلا باب، حيث دخل البيت مؤخراً كلب ضال فأفزعني بشدة”.
وأضافت: “كان لدي 5 أبناء فقدتهم جميعاً، لا أعرف أين دفنوا، سوى واحد منهم ويدعى بكري، أزور قبره بشكل متواصل”.


وأوضحت أن أحد جيرانها أوصل لبيتها لمبة إضاءة وتيار كهرباء، مبينةً أنها تعيش وحيدة وتخاف كثيراً من دخول الكلاب وأنها بحاجة إلى تركيب باب لبيتها ليمنع دخول الكلاب.
وذكرت أنه لم يبق من عائلتها أحد وتفطر في رمضان بعد الصوم إذا قدم أحد لها الطعام، وكثيراً ما تفطر على الماء إذا لم يأتها الطعام من أحد.
وتركت الحرب في سوريا الكثير من الأمهات الثكلى اللواتي فقدن أبنائهن بين قتيل أو معتقل، وتلك الأمهات يعشن في ظروف قاسية بسبب عدم وجود المعيل لهن، وغياب المنظمات التي تهتم بحالاتهن بشكل خاص.

(الأناضول)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: