“فورين أفيرز”: حرب بوتين على أوكرانيا أضرّت بـ”الأمة الروسية”

“فورين أفيرز”: حرب بوتين على أوكرانيا أضرّت بـ”الأمة الروسية”

بوتين

قالت صحيفة فورين أفيرز الأمريكية، الإثنين، إن الحرب التي شنها فلاديمير بوتين على أوكرانيا، أضرت بـ”الأمة الروسية”.

وأوضحت الصحيفة أن ما يعرف بالأمة الروسية في إشارة إلى مواطني روسيا الاتحادية، دخلوا في صراع مع أنفسهم بعدما بدأوا برؤية فشل حربهم على أوكرانيا.

ونقلت “فورين أفيرز” عن الباحث في مؤسسة “كارنيغي” للدراسات، أندريه كوليسنكوف، قوله إنه برغم فشل روسيا في حربها على أوكرانيا، إلا أن الرئيس بوتين لا يزال يحظى بشعبية جارفة من مواطنيه، وقد يستمر خداعه لهم لسنوات.


وتابع أن “بوتين ينظر إلى الشعب الروسي بنفس الطريقة تقريبا التي ينظر بها إلى الأوكرانيين، ويرى أن الروس يجب أن يتبعوا زعيمهم بشكل أعمى، لذلك يفعل كل ما في وسعه لضمان وقوفهم إلى جانبه”.

ولفتت الصحيفة إلى أن بوتين يسعى إلى ترسيخ هذا الواقع بمنع أي وسيلة للرأي الآخر، فهو يقمع المؤسسات الإعلامية المعارضة، ويهدد معارضيه، مثلما فعل مع الصحفي أليكسي فينيديكتوف الذي وجد رأس خنزير أمام منزله، وأيضا الاعتداء على الصحفي ديمتري موراتوف رئيس تحرير صحيفة “نوفايا غازيتا”.

وعن حجم الخلل والضرر الذي لحق بالمجتمع الروسي، قالت “فورين أفيرز” إن طلابا في المدارس أبلغوا عن معلميهم بسبب آراء معارضة للحرب، أو لسياسة بوتين، وبات الطلاب يبلغون عن بعضهم البعض أيضا.

ويأتي هذا الأمر استجابة لخطاب بوتين الأخير الذي دعا فيه المواطنين إلى “التطهير الذاتي للمجتمع”.


وأشارت الصحيفة إلى أن بوتين “قسّم الأمة، وأصبح كل من المعارضين والمؤيدين للزعيم الروسي أكثر تطرفا، ففي حين نزل الشباب بشجاعة إلى الشوارع للاحتجاج على الحرب، احتشدت أغلبية واضحة من الروس حول بوتين، وباتوا يهاجمون أي شخص ينتقد الحرب، ويزعمون أنهم لا يفهمون سبب احتجاج بعض الناس عليها”.

وتقول الصحيفة إن الكثير من الروس بات لديهم ما يعرف بمتلازمة “ستكهولم”، أي أنهم يتعاطفون مع جلاديهم أكثر من الضحايا.

وتضيف: “يستخدم الروس مصطلح “الفاشيين” لوصف كل من هو ضدهم، مع ذلك، فإنهم أنفسهم يتصرفون مثل الفاشيين، وأصبح من الصعب عليهم الاعتماد على تجربة بلادهم في محاربة هتلر لتبرير نزعتهم العسكرية الوحشية، بل يكررون صورة الألمان في أعقاب الحرب العالمية الثانية”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: