د. زيد خضر
د. زيد خضر
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

في بدر انتصرنا على أنفسنا

د. زيد خضر
د. زيد خضر
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

في مثل هذا اليوم 17 رمضان من السنة الثانية للهجرة كانت غزو بدر الكبرى ، يومٌ نصر الله فيه القلة المؤمنة صاحبة الحق على العدو المتجبر الظالم الذي أخرج المسلمين من ديارهم في مكة المكرمة واستولى على أموالهم ، فكانت بدر هي يوم الفرقان الذي فرق الله فيه بين الحق والباطل .

ليس المهم ان تكون صاحب قوة وتمتلك السلاح الكثير والجيش اللجب حتى تنتصر في معركتك ، بل المهم أن تكون صاحب حق وقضية عادلة ،وعزيمة وإرادة وإيمان وشجاعة تكفي للانتصار على نفسك التي تأمرك بالدعة والراحة ولو على حساب شرفك وكرامتك .

فَهمَ الصحابة البدريون وأحفادهم هذه المعادلة فانتصروا في معاركهم ضد أعدائهم انتصروا في الخندق وعين جالوت وحطين وغيرها ، وحرروا أرضهم ومقدساتهم ، بل وحرروا أنفسهم من تثاقلها إلى الأرض وتعلقها بسفاسف الأمور ،والتبعية للشرق أو الغرب وأصبح قراراهم مستقلاً ينطلق من مصلحتهم ، أما المفرطون والمنهزمون فقرارهم ليس بأيديهم بل يطبخ في عواصم غيرهم ويسلب شرفهم وعزتهم وكرامتهم

أيها السادة : اليس من المعيب الذي تعيشه اليوم من أزمات ونكبات كثيرة : أزمة في الحكم الجبري الذي لا يهتم بمصالح الشعب وإنما يهمه مصالحه الشخصية ومصالح زبانيته ولو قَتل نصف الشعب وسجن وإعدام الدعاة والمصلحين ، شعب مأزوم اجتماعيا وثقافيا وماديا أنهكته ظروف الحياة وتعقيداتها وظلم الطغاة والأنانية المفرطة فأصبح لسان حاله يقول: اللهم نفسي نفسي ، وتحاك المؤامرات وتعقد الصفقات لمحاربة هذا الإسلام وتشويه صورته ، وتصفية قضية المسلمين المركزية وهي قضية فلسطين .

جاءت ذكرى بدر لتضيء لنا الطريق في ظل تزاحم النكبات علينا ، جاءت لتعلمنا أننا نملك مفاتيح القوة والنصر المتمثلة بتمسكنا بإسلامنا ، وتوحدنا ، وحبنا لبعضنا وانتمائنا لأوطاننا وأمتنا وتصميمنا على تحقيق هدفنا ، ففي بدر حقق المسلمون أهدافهم ثم انطلقوا وأصبحوا قوة عالمية يحسب لها ألف حساب ، فالمطلوب أن نعي الدروس من تاريخنا المجيد.

” إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ” الرعد:11

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts