/
/
في رسالة إلى الملك.. شخصيات سياسية تدعو لإطلاق حوار وطني والإفراج عن المعتقلين

في رسالة إلى الملك.. شخصيات سياسية تدعو لإطلاق حوار وطني والإفراج عن المعتقلين

الملك يوجه رسالة للمواطنين

طالبت أكثر من 100 شخصية سياسية ووطنية، الملك عبدالله الثاني بإطلاق حوار وطني بھدف الوصول إلى توافق على أولویات المرحلة المقبلة ومواجھة التحدي الاقتصادي وتحسین معیشة الأردنیین بمزید من الانفتاح السیاسي وحشد كل طاقات المجتمع لتجاوز الأزمات الاجتماعية والاقتصادية بمزيد من الانفتاح السياسي.

وأضافت الرسالة التي وقع عليها رئيسا الوزراء الأسبقين عبدالسلام المجالي وطاهر المصري أنه لا بد من التأكید على حالة التسامح والتعایش التي تصیغ علاقة الدولة والمجتمع الأردني، والتي تستوعب الرأي والرأي الآخر ضمن سیادة العدل والقانون، والمبادرة للإفراج عن جمیع المعتقلین، ووقف كل مظاھر التجییش الإعلامي السلبي داخل مساحة العمل الوطني وبما یكفل تعزیز الجبھة الداخلیة وتمكینھا من مواجھة المخططات الإسرائیلیة الھادفة
لإضعاف الأردن.

وطالب الموقعون إعادة العمل النقابي لنقابة المعلمین إلى مساره المھني من خلال المسار الدستوري والقانوني الكفیل بالغاء أي إجراءات قضائیة متخذة خارج نطاق القانون والإجراءات السلیمة.

وتاليا نص الرسالة:

صاحب الجلالة الھاشمیة الملك عبد الله الثاني ابن الحسین المعظم صاحب الجلالة،،،
السلام علیكم. نحن الموقعون على ھذه الرسالة تداعینا بحكم شعورنا بالمسؤولیة وبالخطر الداھم لما یحدث في ساحتنا الداخلیة من اضطراب فكري واقتصادي، نضع أمام جلالتكم بعضاً من الأمور التي تثیر قلق الجمھور الأردني. ومنطلقنا أنھ من حق جلالتكم علینا تقدیم النصح المخلص فیما نعتقده مساھمة من الخروج من الأزمة وحالة الاعصاء التي نعیش
منذ فترة. صاحب الجلالة،،،
ان الاستقطاب الذي نراه یتكون في المجتمع الأردني ھو تطور خطیر
ومھم، وسیؤدي إلى تجمع قوى متنوعة المشارب في مواجھة السلطة. إن العبور إلى بر الأمان فیما نحن فیھ من انسداد للأفق الاقتصادي والاجتماعي
۱
والسیاسي، وما تواجھھ الدولة الاردنیة من تحدیات مؤلمة تجلت مظاھرھا فیما یلي:
أولاً: إن غیاب الحوار السیاسي والمجتمعي خلق فجوات بین الدولة والمجتمع برزت بوضوح خلال حراك المعلمین والذي عزز حالة الارتباك التي نعیشھا الیوم، مما یستدعي إطلاق حوار وطني بھدف الوصول إلى توافق حول أولویات المرحلة المقبلة ومواجھة التحدیات الاقتصادیة والاجتماعیة بمزید من الانفتاح السیاسي وحشد كل طاقات المجتمع خلف قیادتكم الراشدة وتكریس الأوراق النقاشیة الملكیة باعتبارھا منارة استرشاد
للكل الوطني.
ثانیاً: إننا نؤكد أن التأخر في تقدیم وصفة للاحتواء سیجعلنا أمام ُكلف سیاسیة واجتماعیة واقتصادیة باھضة، نحن بكل تأكید في غن ًى عنھا.
ثالثاً: إن جذور الأزمة الحالیة التي نعاني منھا سیاسیة ذات أوجھ اقتصادیة واجتماعیة وطبقیة لیس أبرز مظاھرھا نقابة المعلمین وحراكھا المطلبي.
۲
رابعاً:إن اللجوء إلى الحل الأمني مفرداً وغیاب أي مبادرات اجتماعیة أو اقتصادیة تستوعب الأزمات جعلت المشھد الوطني خشناً على غیر المألوف أردنیاً عبر حكم الھاشمیین الممتد القائم على التسامح والاحتواء.
خامساً: إننا أمام موقع الأردن الھام مطالبون بالحفاظ على صورة الأردن في المحافل الدولیة وأمام المؤسسات المانحة على وجھ الخصوص باعتبارنا دولة تحترم أرقى معاییر الالتزام بالحقوق والحریات العامة ومنھا
حریة التعبیر والعمل النقابي.
سادساً: إننا على أبواب استحقاق دستوري طال انتظاره لنقدم للعالم النموذج الأردني في الانتخابات النیابیة الحرة النزیھة، لنتطلع إلى إزالة كل مسببات الاحتقان والأزمة لتھیئة الأجواء لإجراء ھذه الإنتخابات.
صاحب الجلالة,
إننا وبین یدي التوصیف السالف، لنضع تصورنا للحل من خلال الخطوات التالیة:
۳
أولاً : ضرورة إطلاق حوار وطني بھدف الوصول إلى توافق على أولویات المرحلة المقبلة ومواجھة التحدي الاقتصادي وتحسین معیشة الأردنیین بمزید من الانفتاح السیاسي وحشد كل طاقات المجتمع خلف جلالتكم، وھو المخرج الذي لجأ لھ الحكم الھاشمي الراشد لتجاوز أزمة ۱۹۸۹ الاقتصادیة
والاجتماعیة بمزید من الانفتاح السیاسي.
ثانیاً : التأكید على حالة التسامح والتعایش التي تصیغ علاقة الدولة والمجتمع الأردني، والتي تستوعب الرأي والرأي الآخر ضمن سیادة العدل والقانون، والمبادرة للإفراج عن جمیع المعتقلین، ووقف كل مظاھر التجییش الإعلامي السلبي داخل مساحة العمل الوطني وبما یكفل تعزیز الجبھة الداخلیة وتمكینھا من مواجھة المخططات الإسرائیلیة الھادفة
لإضعاف الأردن.
ثالثاً : إعادة العمل النقابي لنقابة المعلمین إلى مساره المھني من خلال المسار الدستوري والقانوني الكفیل بالغاء أي إجراءات قضائیة متخذة خارج نطاق القانون والإجراءات السلیمة.
٤
رابعاً : التأكید على أن صیانة الاستقرار السیاسي والاجتماعي والاقتصادي والأمني ھي ثمرة عملیة تشاركیة متكاملة بین الدولة والمجتمع وفق رؤیة متكاملة.
خامساً : ضرورة استعادة الدور الریادي للأردن كصانع للتوافق العربي والإسلامي ومركز من مراكز التوازن في المنطقة بحیث یبقى للجمیع وعلى مسافة واحدة من جمیع الأشقاء .
إننا على ثقة أن جلالتكم الحریص على الأردن وتطلعات أبنائھ، والراعي لكل الحقوق والتوازنات فیھ للوصول إلى حالة الاستقرار السیاسي والدیمومة الاقتصادیة والأمان الحقیقي لكل من یعیش على أرضھ.
واقبلوا منا سیدي خالص الدعاء لجلالتكم أن یدیم الله الأردن عزیزاً حراً بقیادتھ وشعبھ ومؤسساتھ.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on email

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأكثر زيارة
  • الأكثر تعليقاً
  • الأحدث