قبل أزمة بيلوسي.. تعرف الأزمات التي كادت تؤدي إلى مواجهة عسكرية بسبب تايوان

قبل أزمة بيلوسي.. تعرف الأزمات التي كادت تؤدي إلى مواجهة عسكرية بسبب تايوان

جبهة حرب كامنة.. هل تجتاح الصين تايوان في غفلة من العالم؟

تحوّل مضيق تايوان قبل نحو 73 عاماً إلى نقطة توتر جيوسياسية، بعد انفصال تايوان عن الصين إثر انتهاء الحرب الأهلية وتأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 1949.

والمضيق الذي لا يتعدى عرضه 130 كلم في أضيق نقاطه، هو قناة شحن دولية رئيسية تفصل بين تايوان ذات الحكم الذاتي وجارتها العملاقة.

ومؤخراًً ردّت بكين بغضب على زيارة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إلى الجزيرة، ووجّهت تهديدات متصاعدة وأعلنت عن سلسلة من المناورات العسكرية في المياه المحيطة بالجزيرة.

ويشير المؤرخون إلى 3 محطات سابقة وصل فيها التوتر على جانبي المضيق إلى حد نشوب أزمة حادة.

أزمة مضيق تايوان الأولى

إبّان نهاية الحرب الأهلية الصينية، تمكنت قوات ماو تسيه تونغ الشيوعية من طرد قوميي تشيانغ كاي تشك لينتقل الأخيرون إلى تايوان.

واستقر الطرفان المتنافسان على جانبي المضيق: جمهورية الصين الشعبية في البر الرئيسي وجمهورية الصين في تايوان.

واندلعت أزمة المضيق الأولى في أغسطس/آب 1954، عندما أرسل القوميون آلاف الجنود إلى جزيرتي كينمين وماتسو الصغيرتين الخاضعتين لحكم تايوان، على بعد كيلومترات قليلة عن البر الرئيسي.

وردّت الصين الشيوعية بقصف مدفعي للجزيرتين ونجحت في الاستيلاء على جزر ييجيانغشان، على بعد 400 كلم شمال تايبيه.

وأُخمدت شرارة الأزمة في نهاية المطاف لكنها كادت أن تضع الصين والولايات المتحدة على شفا مواجهة مباشرة.

الأزمة الثانية

لم تمر سنوات كثيرة حتى اندلع القتال مجدداً عام 1958 عندما قصفت قوات ماو بكثافة جزيرتي كينمين وماتسو في مسعى جديد إلى طرد القوات القومية المتمركزة هناك.

وخشية أن تؤدي خسارة الجزيرتين إلى انهيار القوميين وبالتالي سيطرة بكين على تايوان، أمر الرئيس الأمريكي دوايت دي آيزنهاور قواته بمواكبة حلفائهم التايوانيين وتزويدهم بالإمدادات.

وفي مرحلة ما فكّرت الولايات المتحدة لفترة وجيزة في نشر أسلحة نووية ضد الصين.

ولكن بكين أعلنت وقفاً لإطلاق النار بسبب عجزها عن الاستيلاء على الجزر وفشل عمليات القصف في إخضاع القوميين.

ومع ذلك استمرت قوات ماو في قصف كينمين بشكل متقطع حتى عام 1979 بموازاة حالة من الجمود.

الأزمة الثالثة

وعلى مدار 37 عاماً، تغيرت كل من الصين وتايوان كثيراً، فعقب وفاة ماو، بقيت الصين تحت سيطرة الحزب الشيوعي لكنها باشرت فترة إصلاح وانفتاح على العالم.

أمّا تايوان فبدأت في التخلص من حكم تشاينغ كاي تشيك الاستبدادية والتحول إلى ديمقراطية ليبرالية، في فترة اعتنق خلالها كثيرون هوية تايوانية متمايزة عن الصين.

واشتعل التوتر مجدداً عام 1995 عندما بدأت الصين تجارب إطلاق صواريخ في المياه المحيطة بتايوان احتجاجاً على زيارة الرئيس التايواني لي تين هوي للجامعة التي تخرج فيها في الولايات المتحدة

وكانت بكين تكره لي خصوصاً، لأنه كان يحبذ إعلان تايوان دولة مستقلة، ما دفع الأولى إلى إجراء المزيد من التجارب الصاروخية بعد عام واحد، فيما نظّمت تايوان أول انتخابات رئاسية مباشرة.

لكن الخطوات جاءت بنتائج عكسية، إذ أرسلت الولايات المتحدة مجموعتين من حاملات الطائرات لإجبار الصين على التراجع، بينما فاز لي في الانتخابات بهامش كبير.

وبعد عام واحد أصبح نيوت غينغريتش أول رئيس لمجلس النواب الأمريكي يزور تايوان في خطوة غير مسبوقة، وتبعته بيلوسي بعد 25 عاماً.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: