/
/
قليلٌ يكفيك خيرٌ من كثيرٍ يُطغيك

قليلٌ يكفيك خيرٌ من كثيرٍ يُطغيك

إنّ أحدى خبايا النفس البشرية التي حدثنا عنها القرآن ، صفة الطغيان عندما يصبح الإنسان غنياً، فقال: "كلا إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى"، سمة غالبة ، إلا من رحم ربي.
نشرة فاعتبروا

  نشرة ” فَاعتبِرُوا “58

الدكتور عبد الحميد القضاة

                                   قليلٌ يكفيك خيرٌ من كثيرٍ يُطغيك        

  • إنّ أحدى خبايا النفس البشرية التي حدثنا عنها القرآن ، صفة الطغيان عندما يصبح الإنسان غنياً، فقال: كلا إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى”، سمة غالبة ، إلا من رحم ربي.
  • رأى النبي ثعلبة بن حاطب يرتدي ثوباً بالياً فسأله كيف حالك؟، فيقول: حالي كما تراني، ثم قال: سل الله أن يغنيني، فنظر إليه النبي وقال له: ” يا ثعلبة، قليل يكفيك خيرٌ من كثيريُطغيك.
  • v    لم يأبه لكلام النبي وتحذيره، فقال: “يا رسول الله، لئن دعوت الله فرزقني مالاً، لأعطين كل ذي حق حقه،” فدعا له الرسول ، فرزقه اللهُ أغناما، ضاقت بها وديان المدينة المنورة.
  • وذات يوم افتقده الرسول، فحدثوه عن تركة للصلاة إلاّ الجمعة، فقال “يا ويح ثعلبة “، وجعل الرسول رجلين لجمع الزكاة، وأمرهما أن يمرا بثعلبة وبرجل من بني سليم، فيأخذا صدقتهما.
  • v    رد ثعلبة قائلاً “ما هذا إلاّ جزية وما هذه إلا أخت الجزية ؟”، فطلب منهما أن يعودا إليه، إلاّ أنه لم يدفع، وعندما عادا ورأهما الرسول قال قبل أن يكلماه: “يا ويح ثعلبة، ثم دعا للأخر “.
  • نزل قوله تعالى” وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ، لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ، فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ، وَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ”، فلمّا علم بأن الله أنزل فيه قرآن، خرج إلى الرسول وسأله أن يقبل منه الصدقة، فقال له “إن الله منعني أن أقبل منك صدقتك، فأخذ ثعلبة يحثو التراب فقال له الرسول: “يا ثعلبة هذا عملك وقد أمرتك فلم تطعني”.

روب المحامي أسوداً!         

  • كان أحد القُضاةِ الفرنسيين جالسًا في شرفةِ منزلةِ، و شاهدَ مشاجرة بين شخصين، إنتهت بقتلِ أحدهما، وهمَّ أحد المارة بإخراج السكينِ من بطنه ليُنقذه، فراه الناس وسلموه للشرطة، فاتُهم الشخص المُنقذَ، وكان بريئاً من هذه التهمة، وكان القاضيِ الذي رأى المنظرَ بأم عينه هو الذي سيحكم في القضية، ولأن القانونَ لا يعترفُ إلاّ بالدلائل والقرائن، فقد حكم القاضي على الشخص البريء بالإعدام، وبعد فترة اعترف بأنه أخطأ في هذه القضية، فثار الرأي العام ضده، واتهمه بإنعدام الأمانة والضمير، وذات يومٍ أثناء النظرَ في إحدى القضايا، كان هذا القاضي هو نفسه رئيس المحكمة، فوجد المحامي الذي وقف أمامه، لكي يترافع في القضية مرتدياً بذلةً سوداءَ، فسأله القاضي عن سبب ذلك، رد المحامي: لكي أُذكركَ بما فعلته من قبل.. ومنذ تلك الواقعة أصبحَ ‘الروب’ الأسود هو الزي الرسمي في مهنةِ المحاماةِ.

المطلوب رحمةٌ ولينٌ ولطفٌ

  • قال تعالى:”فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ”

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on email

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأكثر زيارة
  • الأكثر تعليقاً
  • الأحدث