قوات النظام السوري تحاول اقتحام مدينة طفس في ريف درعا

قوات النظام السوري تحاول اقتحام مدينة طفس في ريف درعا

قصفت قوات النظام السوري والمليشيات التابعة لها، صباح اليوم السبت، بالأسلحة الثقيلة، منازل ومزارع في مدينة طفس الواقعة غرب مدينة درعا جنوبيّ سورية، التي هدّدت باقتحامها في وقت سابق، وحاولت قوات من المشاة التقدّم نحو الحيّ الجنوبي، الذي يمتد إلى مزارع البلدة.

وقال الناشط محمد الحوراني لـ “العربي الجديد” إن القوات استهدفت بالمدفعية وقذائف الدبابات منازل في المدينة ومزارعها، وقصفت بلدة اليادودة، وذلك بعد نحو 10 أيام من التهديد باقتحامها، إن لم تسلّم لجنة وجهاء المنطقة مطلوبين، أو تخرجهم منها.

وأوضح الحوراني أن القوات استقدمت أمس تعزيزات جديدة إلى الملعب البلدي بريف درعا الأوسط، تضمنت ثماني سيارات من نوع “زيل” محملة بالعناصر، مرجحاً أن الهدف من هذه التعزيزات العسكرية فصل مدينة طفس عن بلدتي عتمان واليادودة في ريف درعا الغربي.

وأشار إلى أنه إذا نجحت قوات النظام بقطع الطريق بين اليادودة وطفس وعتمان، تكون قد حققت جزءاً كبيراً من انتصار العملية العسكرية، لافتاً إلى أن الطريق يعدّ خط إمداد، وبلدة اليادودة التي تتوسط المنطقتين تقع على الطريق الدولي دمشق ــ درعا القديم، وتبعد عن مدينة درعا نحو أربعة كيلومترات للجنوب.

وبالتزامن مع هذه الأحداث، داهمت مجموعات تتبع للنظام منازل في بلدة البكار القريبة، وهدّد العناصر بحرق البلدة وتدميرها، رداً على استهداف مجهولين لشاحنة عسكرية قرب البلدة.

وقبل 10 أيام طالب مسؤولون في النظام السوري بتسليم عدد من المطلوبين في كل من مدن وبلدات طفس وجاسم واليادودة أو إخراجهم من المنطقة. وأعطى النظام مهلة لوجهاء المدينة مدتها 48 ساعة، وهدّد في حال عدم التنفيذ بإبقاء قواته في المنطقة، والتدخّل لإلقاء القبض على المطلوبين.

واتبع النظام أسلوب القضم في درعا في عديد من المرات، حيث كان يحاصر المنطقة ويقصفها بالأسلحة الثقيلة، ثمّ يهدد باقتحامها إن لم يُسلَّم مطلوبون له، أو يُرحَّلوا إلى مناطق أخرى، في رغبة منه لإبقاء التوتر قائماً، وبسط ذراعه الأمنية بشكل كامل.

ومنذ انسحاب المعارضة من درعا عام 2018 باتفاق رعته روسيا، تحاول قوات النظام إحكام سيطرتها على المحافظة بشكل كامل، لكن عدم التزامها بنود الاتفاق، والاستمرار باعتقال المطلوبين، أدّيا إلى توترات وأعمال عنف، ما زالت مستمرة منذ ذلك التاريخ.

العربي الجديد

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: