سالم-الفلاحات - مقالات
سالم الفلاحات
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

كلمة حق.. رأي واع.. صوت أمين

سالم-الفلاحات - مقالات
سالم الفلاحات
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

بَدَهيٌ أنّ الدفاعَ عن كل ذرة تراب في الوطن كله، بمفهومِه الخاصِ والعام باليد واللسان والكلمة فريضة شرعية وضرورة بشرية وواجب وطني، وهذا ليس محل نقاش ولا هو معيب، إنما المعيب والخطر عندما يُستخدم هذا مطيةً للمنافع الخاصة على حساب قوة ومنعة واستقرار الوطن، حيث لا ينتفع من الصراخ في أبواق الفتنة، والعمل على تفكيك المجتمع واستنبات النزاع فيه هو /تمهيد مقصود أو غير مقصود/ لتسهيل مهمة العدو المحتل الذي يتلمظ حقدا وكيدًا على الأردن كما على فلسطين، واقرأوا التاريخ إذْ فيه العِبر.

كلما اختفى كتّاب التدخل السريع قلنا الحمد لله تم التوقف عن استخدامهم أو ظهورهم، أو أنهم فقدوا الأمل من الاسترزاق من خلال هذا الباب المظلم والبحث عن نوافذ أخرى أنظف وأشرف فقد تقدم بهم العمر ودنا منهم القبر والمرض والعجز، لكن يخيب أملنا مرة أخرى ويظهر أنّ (صاحب الكَار ما يخلّيه)

ويتساءل البعض هَلْ هؤلاء يتبرعون من تلقاء أنفسهم بإشعال النّار التي لا ينتفع منها الا العدو وعملاؤه على حساب الوطن ومستقبله أم يؤمرون ويُكرَهون إكراها ويهددون ويخشون من كشفت أوراقهم؟

أم يظنون أنهم بفعلتهم هذه يزيلون الغبار عنهم فيعيدون تقديم أوراق اعتمادهم لجهات لا نعرفها بعد ان سُرّحوا أ؟

إنّ المتابع المبصر يُجهِد نفسه لفهم سر هذا الاندفاع المجنون بغير وجه حق.

قديما قال العلماء انّ الاسترزاق بالطبل والمزمار أفضل من الاسترزاق بالدين، وفي صحيح البخاري قال الرسول عليه الصلاة والسلام: انّ العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا تهوي به في جهنم.

مَن مِن الأردنيين الذين بهم تتغامزون يُفرِّط بأمن الأردن الذي يعيش على ترابه هو واجداد اجداده وأكثر من ذلك؟

وهم يبذلون بالأمس واليوم وغدا جُلّ ما يستطيعون لفلسطين بواديهم وعشائرهم ومدنهم وقراهم، بل ويتنافسون بذلك فيقول ابن جازي الحويطات وهو يودع ابنه الى الجهاد في فلسطين يا ولدي اغرس لنا راية على روابي القدس،

وكذا فعل كايد العبيدات والنصيرات والحنيطي والتل والشويعر وسليمان الشخانبة وكريشان وسند الهقيش والمجالي والعربيات الذي كان يحرث مقابل نابلس وسمع أصوات الرصاص فترك محراثه وامتشق بندقيته نخوة لنصرة اخوانه في فلسطين وبالأمس القريب كانت معركة الكرامة رحم الله أبطالها وفي مقدمتهم مشهور حديثة الجازي ولا يكاد يخلو بيت أردني من علم بارز مجاهد على ثرى فلسطين

واليوم أيضا يقف الأردنيون موقفا لا يخفى على أحد حتى في ظل هذه الحالة العربية المختلّة، ويشكر أهل غزة الأردن والاردنيين بصورة دائمة ويسمون عشائرها بالاسم تقديرًا ومع أنهم لا يربطهم الا الدين والقيم والنخوة والشعور بمصلحة وطنية مشتركة،

فكان الأردنيون من مائة عام على الأقل كابوسا وشوكةً في حلق الصهاينة وسيبقون حراسا للأقصى وفلسطين.

وتعليقا على المشيطنين للشعب الأردني والمحرضين على قواه الوطنية الحيّة التي تعكس وجدان الأردنيين جميعا وتكشف معدنهم الأصيل.

والسؤال الأهم وهو بيت القصيد: على من يقع الخطر عندما تفتح الأبواب لهؤلاء بالتمادي وتوزيع الاتهامات يمنة ويَسْرة بل ويهددون شرائح وشخصيات في المجتمع وكأنهم هم المسؤولون عن إدارة الدولة، ويستأذنون فوق ذلك باستخدام القوة ويصورون المجتمع الأردني والدولة الأردنية وكأنها على حافة الاقتتال الداخلي وكأنها ممزقة ومتصارعة لا متناصحة، ترى كم هي نسبة الذين يصدقونكم أو ينساقون وراء طروحاتكم المدمرة للدولة والنظام السياسي وللوطن كله أولا، أم أن الشعب والأمة ليسا بواردكم انما توجهون رسائلكم لجهات أخرى.

إن انطلقت مسيرةٌ بعشرة آلاف وأخطأ فيها واحد أو اثنان هل هذا فوق الحسابات المنطقية في هذا الظرف؟

وإن أخطأ مواطن أو رجل أمن أو اثنان كرد فعل على موقف مرفوض، يطبق القانون على الجميع ونحن شعب متراحم ونخطئ مع خالقنا جل وعلا ’ فهل وقعت الواقعة وبخاصة في بلد ملاصق لعدو متربص بالجميع لا يرقب إلًا ولا ذمّة لأحد في دولة فيها شعب ونظام يرَون مرابعهم مستباحة وأهلهم يذبحون ومقدساتهم تدمّر أو تصادر على مدى ستة أشهر أو مائة سنة أو تزيد منذ الانتداب البريطاني.

انّ هواتف العملة المعدنية وان اختفت ماديّا من الشوارع، لكن يظهر أنّها موجودة بشريًا، وإنّ فحيح البعض من خارج الأردن فحيحٌ معروف وصل الى مسامع الجميع، والناس تقرأ ولا يجد هؤلاء لهم مستقبِلًا الا هواتف العملة والذين ينعقون بقدر التلقيم أو حتى الوعد بالتلقيم، وبعض هؤلاء لقمتهم صغيرة وآخرون لا يشبعون، ومن أراد أن يشبَع على حساب الوطن والشعب والمقدسات وصراخ الأطفال واستغاثة الأمهات والقيم العالية ملأ الله جوفه رمادا وجمد الدم في عروقه وجعله عبرة لمعتبر.

الفتنة نائمةٌ لعن الله من أيقظها وخطط لها وقام بها بين الناس، وبعون الله سيكون منبوذا عند شعب واع حتى لو دبج المقالات وصدّع المسامع بالخطابات وزكّى نفسه بلسانه فسيُفضح أمره ولو بعد حين.

هالني ما شاهدته مكتوبا أو منطوقا في تنافس لبعض مَن كان يُظَنّ بهم خيرا وعقلا ولهم بقية مرجعية عقدية او وطنية أو مهنية سابقة أن ينزلقوا الى هذا الدّرك، وآمل أن لا يكثر عديدهم وأن تطيش سهامهم وأن لا يُسمع لهم، وأن يردّهم الى الصواب , ورحم الله من كان مفتاحا للخير مغلاقا للشر , فالكلمة في الملأ شهادة وعل مثل الشمس فاشهد, ولا تشهد على قالوا وسمعت وأظنّ وأعرف النوايا وغيرها !!, والمقالة حجة لك أو عليك في الدنيا وقبل الاخرة, وخطاب الكراهية بين أبناء الوطن الواحد من أكبر الجرائم الوطنية والتحريض على البرءاء شراكة في دمهم أو ظلمهم أو ألمهم ، فليحذر المتسرعون بالخوض والشيطنة, (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) وإنّ على الحكومة مسؤولية إيقاف المتصيّدين في الماء العكر ودعاة الفتنة عن اشعالهم النّار, ولنواجه أعداءنا دون ان ننقض غزلنا فيما بدأناه من جهد وطني مشترك, بمجتمع موحد مترابط متكاتف ينفي خَبثَه ويصححُ خطأه ,ولا ينساق خلف قليل البصر والبصيرة سَمّاع مَشّاء بنميم.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts