كورونا والانتخابات والموازنة والاقتصاد.. تحديات كبيرة تنتظر الخصاونة في الرابع

ودعت حكومة الدكتور عمر الرزاز الشارع الأردني بقرار ليس بالسهل، وأثار استياء واسعا، حيث قررت فرض حظر تجول شامل ليومي الجمعة والسبت، وذلك في إطار مواجهة انتشار فيروس كورونا، الذي يضرب بقوة وجعل الأردن من الدول المصنفة بـ”الخطرة”.

وقبل دخول قرار حظر التجول الشامل حيز التنفيذ، كلّف الملك عبدالله الثاني مساء يوم الأربعاء المستشار في الديوان الملكي، والوزير الأسبق بشر الخصاونة بتشكل حكومة جديدة خلفا لحكومة الرزاز التي استقالت بعد حل مجلس النواب، طبقا لأحكام الدستور.

وقبل رحيل حكومة الرزاز، حملت ويلات الانتشار السريع لوباء كورونا، حيث حمّلها مراقبون المسؤولية الكاملة لاعادة الانتشار المجتمعي وذلك بسبب الإجراءات عبر الحدود التي كانت أبرز الأسباب للانتشار.

قرار حكومة الرزاز الأخير بفرض حظر تجول شامل، أثار موجة استياء، خصوصا لدى القطاعات التجارية التي تضررت من قرارات الحظر، علاوة على أن لجنة الأوبئة ومختصون أكدوا من قبل عدم جدوى قرارت الحظر.

وعقب تكليف الخصاونة بتشكيل حكومة جديدة، تعالت الأصوات التي تدعو إلى تغيير كامل في نهج التعامل مع أزمة فيروس كورونا، بما يحفظ الصحة المجتمعية ويحافظ على الاقتصاد والقطاعات التجارية وديمومتها.

لكن حكومة الخصاونة، أمام ملفات حساسة وثقيلة، فعلاوة على التعامل مع جائحة كورونا وسبل الخروج منها بأقل الخسائر اقتصاديا وصحيا، إلا أن ملفات أخرى ليست بأقل أهمية من الجائحة، إذ يطلب منها أن تشرف على إجراء الانتخابات النيابية المقبلة، بصور نزيهة، دون أي تدخلات.

وسيكون أمام الحكومة أيضا ملف إعداد مشروعي الموازنة العامة والوحدات الحكومية للعام 2021، التي ستكون مختلفة عن الأعوام السابقة، نظرا لتداعيات أزمة وباء فيروس كورونا التي ما زالت تلقي بظلالها.

أما الأزمات الاقتصادية المتلاحقة، وقبل بداية أزمة كورونا، كانت معقدة، وسيكون أمام الحكومة الجديدة مهمات صعبة لرأب الصدع الكبير، في كافة القطاعات الاقتصادية، مما ينجم عنه زيادة نسب الفقر والبطالة، اللذان هما تحديات وهاجس كافة الحكومات المتعاقبة.

أما سياسيا، فسيكون أمام حكومة الخصاونة تحديات كبيرة ومعقدة مرتبطة بالتطورات في الساحة الإقليمية، خصوصا ما يرتبط بالقضية الفلسطينية، ومخاطر مشاريع رامية لتصفية القضية وانعكاسها المباشر على الأردن.

وسيكون أمام حكومة الخصاونة الجديدة تحديات، للتعامل مع طبيعة المرحلة المقبلة، وما اسفر عنها من إقامة دول عربية علاقات مباشرة مع الاحتلال، وتطلع دول إخرى لإقامة علاقات تطبيعية، سيكون لها الأثر على دور الأردن من القضية الفلسطينية.

ومحليا، سيكون “خريج هارفرد” الجديد أمام تحديات جمّة، جراء تشعب وتداخل التحديات التي سواجهها في الدوار الأربعاء، تبدأ من أزمة الثقة في الحكومة المتعاقبة، وتحديات الصحة والتعليم، وغيرها.

أما النقابات المهنية والمطالبات العمالية، فهي ملف آخر بانتظار الخصاونة، وأبرز تلك المطالبات أزمة نقابة المعلمين، التي قامت حكومة الرزاز بحلها مجلسها المنتخب، وتوكيل المهمة لمجلس معين من قبل وزارة التربية والتعليم.

ويبقى السؤال الأبرز، هو هل يحقق الخصاونة المأمول شعبيا ولو بالقدر اليسير من التطلعات المأمولة، خصوصا وأن المواطن يشعر بحالة “حنق” تجاه الحكومات، أما أن نجل الوزير الأسبق سيسير على نهج آباء السياسة.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *