كورونا ووعي الشعوب

 ربما لم يخطر ببال أحد أن يكون ما كان من شأن كورونا وإجتياحه للعالم بهذه السرعة المخيفة، ولم تكن الدول قد أخذت إحتياطاتها الضرورية لمثل هذه الجائحة المستجدة.
56546531232354654564

                                       

نشرة ” فَاعتبِرُوا ” 61

د. عبدالحميد القضاة

كورونا ووعي الشعوب

      ربما لم يخطر ببال أحد أن يكون ما كان من شأن كورونا وإجتياحه للعالم بهذه السرعة المخيفة، ولم تكن الدول  قد أخذت إحتياطاتها الضرورية لمثل هذه الجائحة المستجدة.

      ورغم أن الدول ستُعلن التوبة مستقبلا خاصة الغربية منها بعدما وقعت في إرتباك وضحايا وتدمير للإقتصاد وبرامج الحياة، إلآ أنها ستتدارك أمرها وتجهز نفسها طبيا على الأقل.

      عندما تجهز الدول نفسها وتصبح الأجهزة واللقاح والعلاجات متوفرة وفي متناول الأيدي، يبقى الشق الأهم في المعادلة المتمثل بالوعي العام للشعوب لمجابهة أي مستجد.

      الحكومة في الأردن إستنفذت كل الوسائل لإحتواء الفيروس، وراهنت على وعي الشعب . وتوهمت أنها في مأمن إذا إنتشر المرض لأن الشعب هو الذي سيدفع ثمن جهله وجشعه.

      وقد تخسر الرهان لأن الشعب لم يحصل له أي من الأمرين التاليين :الأول لم تنفجر مستشفياتنا نتيجة  كثرة الاصابات التي تجعل الفرد يتمنى لو أنه لم يتحرك من فراشه، ولأن الأم ستسمع صراخ  طفلها وتُمنع من الاقتراب منه، والبارّ سيودع أمه من خلف الزجاج.

      والثاني لأنّ الحكومة لم تضع البرامج الصحية الوقائية العامة،والدورات التدريبة المجانية التي تصلح مع كل وباء، لتصل بوعي الشعب إلى حد يُركن إليه في الملمات المفاجئة .

      فهل تستفيد الحكومات مما حصل في العالم، فنحن بحاجة إلى وعي حقيقي، يتحمل ألم الوحدة والملل وصراخ الأطفال المحجوزين في البيوت، بدل أن تسمع صرخاتهم المليئة بالألم والندم.

      لن ندرك نتيجة أفعالنا إلا عند فقدان أحبابنا، فيا أيها المستهتر إن كنت تظن أنك بأفعالك تبدو أكثر رجولية، فأعلم أن رجوليتك الزائفة ستتحطم وأمك ملقاة في ممرات المستشفيات.

الإستحمام في الغرب سابقا

      يرجع  أستاذ التاريخ الفخري بجامعة كولومبيا البريطانية دبليو بيتر إلى “أنّ الإستحمام كان أمراً غير مألوف بين الأوروبيين حتى نهاية القرن الـثامن عشر الميلادي، فيُقال إن لويس الـرابع عشر ملك فرنسا خلال القرن الـسابع عشر لم يستحم سوى ثلاث مرات في حياته .

      كانت النظافة في القرن السابع عشر تأخذ مفهوماً مختلفاً، وكانت ترتبط بنظافة الملابس الداخلية أكثر منها بنظافة الجسد، فكان الأوروبيون يحافظون على نظافة أنفسهم عن طريق تغيير الملابس البيضاء الكتانية تحت ملابسهم، لأنهم كانوا يظنون أن الملابس الداخلية الكتانية تمتص الشوائب والأوساخ والعرق، والعادة أن يظهر جزء بسيط من تلك الملابس الكتانية البيضاء حول الرقبة، وبذلك يتمكن الأشخاص من رؤية مدى نظافة هذا الشخص الذي يرتديها.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on email

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأكثر زيارة
  • الأكثر تعليقاً
  • الأحدث