كيف تبدو الحياة في خيام النزوح بقطاع غزة بعد ستة أشهر من الحرب؟

كيف تبدو الحياة في خيام النزوح بقطاع غزة بعد ستة أشهر من الحرب؟

كيف تبدو الحياة في خيام النزوح بقطاع غزة بعد ستة أشهر من الحرب؟

ما زال النازحون يعانون من أوضاع إنسانية كارثية مع دخول حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة شهرها السابع، مع إستمرار انعدام أبسط مقومات الحياة من كهرباء ومياة وصرف صحي وعلاج مناسب.

اضطر مئات الآلاف من سكان شمال غزة إلى النزوح إلى جنوب قطاع غزة ضمن أماكن كانت فارغة وغير مجهزة للعيش ولا تصلها خدمات البلديات إلا بمقدار ضئيل.

وترصد عربي21 أحوال الفلسطينيين في أماكن النزوح وكيف يتدبرون أمورهم اليومية.

مشكلة الصرف

يقول أبو ثائر (54 عاما) إنه استقبل أول الأيام بعد عيد الفطر بمشكلة في المجاري وامتلاء بئر الصرف الصحي الذي حفره قرب خيمته.

واضطر معظم النازحين في الخيام التي نصبت في أماكن مفتوحة قرب الحدود المصرية إلى حفر آبار صغيرة تستقبل مياه الصرف الناتحة عن الحمامات البسيطة التي شيدوها قرب مكان نزوحهم، نظرا لعدم وجود شبكات صرف أو حتى مياه في هذه الأماكن الحدودية.

ويضيف أبو ثائر لعربي21 “الموضوع مقرف ومقزز فوق ما يتصور الشخص، لأنه عندما يصل البئر لمرحلة الطفح يكون الوضع صعب وكل التربة قد تشربت مع تتمكنه من مياه ومخلفات”.

ويوضح “طبعا الموضوع مش صحي أبدأ، من رائحة وتراكم للجراثيم وغيرها من مسببات الأمارض، فضلا على أن هذا البئر يكون تحت أو بالقرب من الخيمة، ما يعني أننا نعيش فوق المجاري أو بجانبها”.

ويكشف “من يوم ما نزحنا والأولاد من مرضة لمرضة ما بصحوا أبدأ، علشان تعبي مي مالحة للغسيل لازم تمشي وتحمل هذه المياة لمسافة طويلة، وبتكون يدوب بتكفيك لكم ساعة”.

ويشير “أنا مضطر لتعبئة هذه المياة ثلاث أو أربع مرات يوميا، حتى جالونات فاضية نشتريها البلد ما فيها، بنعبي جالونات 10 لتر إجت بالمساعدات وزجاجات مياة الشرب اللتر ونصف”.

“نفسي أسند ظهري”

من ناحيتها، تقول أم فايز (40 عاما) إنها تتمنى وجود شيء صلب تسند عليه ظهرها داخل الخمية، مضيفة “تعرف شعور لما تكون تعبان طول اليوم وتروح بيتك وترمي حالك على أقرب كنباية أو حتى على السرير، هذا شعور كلنا نفسنا فيه”.

وتوضح أم فايز لـ”عربي21″: “اللي عمل خيمته علة سور أي بيت أو مؤسسة كسبها، بقدر يسند ظهره على شي يتحمله لما يتعب، بس احنا بنمد حالنا على فرشة رقيقة زي الورقة وبنصحى من النوم تعبانين أكثر من قبل ما ننام”.

وتذكر “كل شيء معاناة من الروحة إلى الحمام إلى الاستحمام وكل الأمور الصحية الشخصية، مرات بنضطر نروح على مستشفى النجار علشان في بقسم معين حمام مخصص للنساء يسمح فيه بالاستحمام، تخيل تروح مستشفى وتقف على الدور بس علشان تحمم”.

حشرات وطفيليات

بدوره، يؤكد أبو محمد (58 عاما) أنه يستيقظ يوميا على صوت الذباب الذي يحوم فوق رأسه حول أذنيه، هذا فضلا عن التقلب طوال الليل بسبب الباعوض والنموس.

ويقول أبو محمد لـ”عربي21″: “كل الطرق التقليدية لمكافحة الحشرات فشلت، من مبيدات وديتول والروائح الطاردة، حتى لزق الدبان من ملاحق، وشكله لحاله لما يكون خيط طويل من الذباب مش مقبول لأي أحد”.

ويذكر “طبعا رح تيجي كل أنواع الحشرات بسبب تراكم النفايات ومياه الصرف الصحي المنتشرة في كل شارع وحارة، وطبعا رح يتنشر القمل في فروة الرأس بسبب ندرة الاستحمام وصعوبته والمياة المالحة جدا والملوثة”.

ويضيف “الموضوع زمان كان يخجل وأنه البنت الصغيرة بس يجي براسها قمل كانوا يحكي أهلها مش مهتمين فيها، لكن الآن حرفيا كل ست أو بنت إجاها قمل، أنا عني بحلق على الصفر، حتى لحيتي اللي كنت أحب أربيها صرت أحلقها’.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: