حازم عياد
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

لماذا فشل ماكرون في لبنان؟

حازم عياد
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

جاء ماكرون على عجل مهرولًا الى بيروت عقب الانفجار الكبير في الميناء؛ فهاجم الطبقة السياسية، ودعا إلى اصلاح العقد الاجتماعي، وكاد في ذروة الحماسة والاستقبال الحافل ان يعلن نفسه زعيمًا محليًّا!! توعد وهدد الطبقة السياسية، ووعدها في الوقت ذاته بالدعم للحصول على المال، وبعقد مؤتمر لهذه الغاية، وبدعمها أمام صندوق النقد إن هم أطاعوه.

كاد ان يصطدم بالطبقة السياسية، وأن يحدث اصطفافا طائفيا واعدًا، ليعود بعد شهر إلى لبنان ليتابع الانجازات التي تحققت، وليحتفل بإعلان لبنان الكبير؛ العقد الاجتماعي الذي اشرفت عليه فرنسا قبل ما يقارب المائة عام.

عاد ولم يتغير شيء! ولم تفلح المظاهرات والاحتجاجات في الشارع؛ فماكرون ليس الوحيد الممكن الاحتفاء به؛ فكل لديه ماكرون خاص به يحتفي بزيارته، ويفرش له البساط الاحمر في الحارات والأزقة الضيقة لبيروت وغيرها.

عاد ماكرون متوقعًا ان تشكل الحكومة، لكنه امتعض من التغطية الصحفية التي لم تتوافق مع توجهاته؛ فالصحافة الفرنسية كشفت مفاوضاته مع حزب الله، وهو حرج حقق لحزب الله نصرًا غير مباشر؛ فهو موجود في المعادلة وعلى طاولة المفاوضات، أمر اتضح بقوة بتمسك “أمل” والحزب بوزير مالية قريب ومنتم للمكون الشيعي.

اعتذر مصطفى أديب عن تشكيل الحكومة، وشعر ماكرون بخيبة الأمل، وتدخل جوزيب بوريل ممثل السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي في محاولة لحفظ ماء وجه ماكرون، ليهدد ويَعِد بالمال مقابل تشكيل الحكومة، مضيفًا وبحزم: “على القيادات في لبنان التوحد، وبذل كل ما بوسعها لتشكيل الحكومة بسرعة (..) التشكيل السريع للحكومة سيكون ضروريًّا أيضًا للتوصل إلى اتفاق مطلوب بشكل عاجل مع صندوق النقد الدولي”.

في الظاهر تهديد لكنه تنازل واضح؛ اذ يكفي تشكيل الحكومة في المرة القادمة لحلحلة الامور على الارجح مع الاوروبيين، وإلا فإنه من المؤكد سيكون هناك لاعبون جدد في الساحة كالصين وروسيا تركيا.

فرنسا لعبت كل أوراقها، وماكرون خَجِلَ في العلن من الطبقة السياسية في لبنان، لكن الحقيقة تقول إنه خَجِل من الفشل؛ فحماسته واستعراضه في لبنان لم يكن كافيًا لتغيير الحقائق الراسخة في لبنان.

حقائق لن يغيرها ماكرون، ولن تغيرها الضغوط الامريكية؛ إذ حان الوقت للأوروبيين للقبول بالأمر الواقع؛ إذ لم يعودوا اللاعبين الوحيدين في المنطقة، فهناك آخرون من تُرك وإيرانيين، بل صينيين وروس؛ الكثير من المال والكثير من السلطة يملك الصينيون والروس والترك والايرانيون.

السبيل

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *