علي سعادة
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

لماذا لم تحدث نكبة ثانية في غزة؟!

علي سعادة
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

السؤال الذي يقفز إلى رؤوسنا بين فترة وأخرى أو فينة وأخرى، هو: لماذا لم تحدث نكبة ونكسة جديدة في غزة والضفة الغربية رغم أن جرائم الاحتلال من البشاعة والإجرام ما يدفع أي شخص للهرب والنجاة بنفسه وبأسرته والبحث عن أي مكان أمن خارج حدود الصراع؟!

لست محللا سياسيا أو مختصا اجتماعيا، لكن ما لفت انتباهي ثلاثة أشياء علمتنا إياها غزة:

أولها أن الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وحتى في فلسطين المحتلة عام 1948 وصلوا لقناعة أن من يخرج من فلسطين أو يطرد من أرضه ومن منزله فهو لن يعود إليها ثانية، وتجربة النكبة والنكسة لا تزلا ماثلة أمام أعيننا وأعينهم.

ثانيهما أنه في عام 1948 و1967 لم تكن ثمة مقاومة مستعدة للمعركة وواعية وناضجة ومستوعبة لطبيعة الصراع، وكيفية إدارته إعلاميا وعسكريا، لكننا الآن في الواقع الحالي، واقع غزة والضفة الغربية، فإن المقاومة تشكل حالة تمتلك روح القيادة والتوجيه وبناء جبهة داخلية متماسكة تشكل سندا قويا لرجال المقاومة.

وهذا يدخلنا مباشرة إلى ثالث الأسباب وهو أن الحاضنة الشعبية للمقاومة لا تزال متماسكة رغم المعاناة التيلا توصف من قتل ودمار وتشريد وتجويع، ولا تزال هذه الحاضنة مؤمنة بمشروعية المقاومة وبأنها الحل الوحيد لتحصيل الحقوق، كما أنها تشكل جبهة خلفية خفية للمقاومة، ولا أحد ينكر دورها في حماية وتسهيل عمل المقاومة.

هذه الحاضنة لم ترفع الراية البيضاء وواصلت دفع ثمن صمودها ودفعت فاتورة كبيرة ولا تزال، وقد يكون العامل الأول في صمودها هو شحنة الإيمان التي تملأ  القلوب، وكما يقول أحد أبناء غزة بأنهم تجاوزا مرحلة الصبر إلى مرحلة التسليم.

ورابع هذه الأسباب أن قادة فصائل المقاومة على درجة كبيرة من الوطنية والإحساس بالمسؤولية، ولا توجد لدى أي طرف منها نية للسيطرة والحكم، وإنما فقط قيادة معركة التحرير الوطني، لذلك كان من أجمل ما جادت به غزة علينا هي العمليات المشتركة بين الفصائل والتنسيق في جبهات القتال لتحقيق أعلى درجة من النتائج، وبدا ذلك أكثر وضوحا في دعم المقاومة بجميع فصائلها لوفد حركة حماس في عقد صفقة تبادل مع العدو الصهيوني.

وقد ساهمت منصات التواصل في رفع مستوى الوعي لدى الشعب الفلسطيني في معرفته أدق التفاصيل حول ما يجري لذلك لم يقع في خديعة الإعلام التي كانت أحد أسباب النكبة والنكسة حيث ساهمت الإذاعات العربية وقتها بشكل أو بأخر في إشاعة الذعر في قلوب سكان القرى والريف الفلسطيني المعزول عبر نشر تفاصيل المذابح وبشكل خاص مذبحة دير ياسين.

لكن في الوقت الحالي فإن كل شيء مكشوف، كما إن المقاومة تضع شعبها بتفاصيل التفاصيل أولا بأول ولا تترك مجالا للعدو لكي ينفذ من أي ثغرة ليحدث خللا داخليا.

وهذه الأسباب كلها نعمة وفضل من الله وحده.

(السبيل)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts