لمن يحبون الرعب لكن يخشونه.. أفلام مخيفة بنكهة كوميدية

إذا كنتم من محبي أفلام الرعب لكنكم في الوقت نفسه تخشونه وتقلقون من المفاجآت والمشاهد المخيفة المتخمة بالدم والقتل، فربما تناسبكم مشاهدة ما اخترناه من أفلام رغم انتمائها لفئة الرعب فإنها صبغت بنكهة كوميدية أيضا جعلتها ممتعة ومثيرة، عملا بمبدأ أن الضحك هو الطريقة المثلى لتقبل الصدمات واحتمالها.

هذه هي النهاية

ستة من مشاهير لوس أنجلوس وجدوا أنفسهم فجأة عالقين في منزل جيمس فرانكو (الذي يظهر بشخصيته الحقيقية كممثل) بعد سلسلة من الأحداث المرعبة، بسبب حدوث زلازل وانتشار حرائق وغيرها من الظواهر التي تتسبب في تدمير المدينة وموت الكثير من المشاهير الآخرين، مثل ريهانا وكيفن هارت وعزيز أنصاري.

ليصبح على الأبطال ليس فقط مواجهة نهاية العالم وإنما أنفسهم الحقيقية كذلك، خاصة مع ما يتمتعون به من غرور يجعلهم غير قادرين على الانسجام معا أو الاحتماء ببعضهم بعضا. هذه هي الحبكة التي دار حولها فيلم “هذه هي النهاية” (This is the End) الذي صدر في 2013 وجاء من بطولة سيث روغن وجونا هيل وجيمس فرانكو، الذين قدموا خلال الفيلم نسخا خيالية من أنفسهم في إطار من الكوميديا والكثير من العبث.

الموتى الأحياء يغزون العالم

هل كان يمكن أن يتخيل أحد اقتران اسم “الزومبي” بالكوميديا؟ بالرغم من غرابة الفكرة فإنها تحققت بالفعل خلال الفيلم المستقل “شون أوف ذا ديد” أو “شون الميت” (Shaun of the Dead)، الذي دارت أحداثه في إطار كوميدي ساخر. فبطل العمل “شون” رجل مبيعات، يعيش حياة تعيسة ومملة خاصة أنه لا يملك أي طموح، وبالتالي يقضي معظم يومه في سلسلة متصلة من أوقات الفراغ رفقة صديقه المقرب.

وحين تتخلى عنه حبيبته يقرر استعادتها مهما كان الثمن، لكن ما لم يحسب حسابه هو أن ينقلب العالم الذي يعرفه، إذ يتحول الكثيرون من سكان البلدة إلى موتى أحياء، وهو ما يترتب عليه دخول البطل وحبيبته وصديقه في مغامرة غير متوقعة تجمع بين الرعب والكوميديا، يقف فيها ثلاثتهم أمام “الزومبيين”.

الفيلم من إخراج إدغار رايت وتأليفه، ساعده بالكتابة النجم سيمون بيغ الذي أسندت إليه البطولة، وقد صدر العمل في 2004 ليحقق وقتها نجاحا جماهيريا، إلى جانب ما لاقاه من استحسان النقاد. حتى أنه ترشح للبافتا البريطانية، وهو ما دفع صناعه لتقديم جزء ثان وثالث منه في 2007 و2013، لتجني الثلاثية ما يقرب من 157 مليون دولار من إجمالي ميزانية لم تتخطَ 38 مليونا.

لعنة الشباب الأبدي

“الخزعبلات” (Hocus Pocus) فيلم تسعيني شهير يحفظه عن ظهر قلب أبناء الثمانينيات، خاصة أنه مناسب للكبار والصغار، مما جعله يحظى بشعبية كبيرة وقت عرضه في ظل ما قدمه من حبكة جمعت بين الفانتازيا والرعب والكثير جدا من خفة الظل.

الفيلم بطولة جماعية نسائية جاءت من نصيب كل من بيتي ميدلر وكاثي ناجيمي وسارة جيسيكا باركر، اللاتي لعبن دور ثلاث ساحرات اعتدن الحياة بالقرن السابع عشر، وكان شغلهن الشاغل اختراع تركيبة تسمح لهن أن يبقين شابات للأبد، وهو ما يجعلهن يرتكبن جريمة تروح ضحيتها إحدى بنات قريتهن.

هكذا يحكم عليهن أهل القرية بالإعدام، غير أن تعويذة تطلقها الساحرات في آخر لحظة تعيدهن للحياة من جديد ولكن بعد مئات السنين. ليجدن أنفسهن فجأة وسط احتفال ضخم بعيد الهلع (الهالوين) في عالم غريب لا يشبه الذي جئن منه، ولا يملكن سوى بضع ساعات للاستيلاء على أرواح الصغار إذا ما أرادوا البقاء على قيد الحياة وإلا ماتوا للأبد، مما يدخلهن في مغامرة كوميدية جديدة.

مطاردة الأشباح بنكهة الثمانينيات

في عام 1984، كان الجمهور على موعد مع فيلم فانتازي كوميدي آخر هو “صائدو الأشباح” (Ghostbusters)، وهو من بطولة بيل موراي، وإيرني هادسون، وتمحورت حبكته حول ثلاثة علماء شغوفين بالعلم وعالم الغيبيات وما وراء الطبيعة.

وبسبب الأبحاث التي يجرونها والأفكار التي يعتنقونها، تقرر الجامعة فصلهم عن العمل، فيطلقون مشروعهم الخاص الذي يقدمون من خلاله خدمة للشعب والمدينة، تتمثل في مطاردتهم للأشباح المخيفة التي تتميز بغرابة الأطوار. ومع أن المسؤولين يسخرون منهم، فإن وقوع البلدة تحت سلطة قوى شريرة، يضطر الحكومة للاعتراف بهم بشكل رسمي واللجوء إليهم على أمل إنقاذ المدينة من المجهول.

وبالرغم من أن الفيلم يمكن وصفه “بالخفيف”، فإنه على ذلك ترشح لجائزتي أوسكار وثلاث جوائز غولدن غلوب، قبل أن يفوز بجائزة بافتا بريطانية من أصل ترشيحين. فيما حصد أرباحا بلغت 295.7 مليون دولار، وهو ما ترتب عليه ظهور جزء ثاني منه في 1989، ثم ظهور جزء ثالث جديد لكنه يتضمن بطولة نسائية في 2016 يحمل الاسم الأصلي ذاته “صائدو الأشباح”، كما من المفترض صدور جزء آخر في 2021 بعنوان (Ghostbusters: Afterlife).

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *