“مؤسسة القدس” تطالب بحماية حصرية إدارة الأوقاف الإسلامية لشؤون الأقصى

طالبت مؤسسة القدس الدولية في بيانٍ صادر عنها اليوم، وصل “البوصلة” نسخة منه بضرورة توفير الحماية الحصرية لإدارة الأوقاف الإسلامية لشؤون المسجد الأقصى، مطالبة الأمة العربية والإسلامية بتبنّي موقفٍ عاجل “قولًا وفعلًا” لقطع الطريق على محاولة الاحتلال مشاركة الأوقاف في إدارة شؤون المسجد.

وأعادت التحذير مما أسمته “الأطماع المبيتة للاحتلال” وما حذرت منه الأوقاف الإسلامية وخطيب الأقصى من احتمال أنْ تفقد الأوقاف سيطرتها على المسجد تدريجيًّا، وخاصة في المنطقة الشرقية.

وشددت على أن ما يجري على الأرض اليوم يتطلب من جميع من يعنيهم شأن الأقصى أن يتعاملوا بمنتهى المسؤولية مع هذه المخاطر مؤكدة في الوقت ذاته أنّ بيان دائرة الأوقاف بمنزلة نداء عاجل إلى كل الأنظمة والحكومات والأحزاب والمؤسسات والشعوب العربية والإسلامية، وإلى مكونات الشعب الفلسطيني في مناطق وجوده عامة وفي القدس خاصة ليستنفروا جهودهم ويمنعوا الاحتلال من إحكام سيطرته على المسجد الأقصى.

وطالبت الأردن قيادة وشعبًا إلى الثبات على موقفهم الرافض لمخططات السلب في الضفة الغربية، والرافض لمحاولات الاحتلال تغيير الوضع القائم في الأقصى، كما طالبت الحكومات والهيئات العربية والإسلامية بصون الوصاية الأردنية الإسلامية على المسجد الأقصى؛ فهي شأن يخصّ الأمة كلها.

ودعت إلى خطة شاملة لمواجهة الاحتلال في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة، مؤكدة على ضرورة أن يكون المسجد الأقصى أحد أهمّ ميادين المواجهة لما يشكل من رمزية جاذبة للجماهير الفلسطينية.

وقالت مؤسسة القدس في بيانها: “ندعو شعبنا الأبيّ في القدس إلى استجماع قواه، وإطلاق هبة شاملة في وجه الاحتلال، لمنعه من فرض مخططاته التهويدية في المسجد الأقصى، وكل فلسطين”.

وتاليا نص البيان:

في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار والمواقف والفعاليات نحو رفض مخطط الاحتلال الإسرائيليّ لسلبِ مناطق واسعة من الضفة الغربية المحتلة في الأسابيع القليلة القادمة، تستفردُ سلطات الاحتلال بالمسجدِ الأقصى المبارك مستغلةً انشغال الأطراف المختلفة بقضية الضمِّ والسّلبِ في الضفة الغربية. جولة الاستهداف الجديدة للمسجد الأقصى بدأت قبيل إغلاقه في 23/3/2020 بسبب فايروس كورونا، واستمرّت في أثناء إغلاقه، ولكنها تصاعدت بشدة بعد فتحه في 31/5/2020 بما يشير إلى وجود نيّات ومخططات إسرائيليّة لتحقيق تقدم كبير على طريق فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على المسجد الأقصى، على غرار ما يخطط له الاحتلال في الضفة الغربية. لقد حاول الاحتلال استغلال تفشي فايروس كورونا لفرض قيود جديدة على المصلين في الأقصى، وأصدر في الأيام القليلة الماضية عشرات قرارات الإبعاد الجائرة بحقّ شخصيات مقدسية بارزة، على رأسها أمين المنبر الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا، إضافة إلى ثلةٍ من المرابطين والمرابطات وروّاد المسجد. ولكنّ أخطر ما اقترفه الاحتلال في الأيام الماضية هو سلسلة الاعتداءات التي نفّذها في المنطقة الشرقية في المسجد الأقصى، وخاصة في مصلى باب الرحمة الذي عاد إلى واجهة المخططات الإسرائيلية الرامية إلى نزع صفة “المصلى” عنه، ومحاولة إعادة إغلاقه لما للمصلى ومحيطه من أهمية للمستوطنين الذي يقتحمون الأقصى ويقفون في تلك المنطقة لأداء الشعائر الدينية. إننا في مؤسسة القدس الدولية، وإزاء التطورات الخطيرة في المسجد الأقصى نؤكد الآتي:

أولاً: ننبّه إلى خطورة ما أشارت إليه دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس في بيانها الصادر بتاريخ 21/6/2020؛ إذ أشارت إلى جملة الاعتداءات الإسرائيلية التي ترمي إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأقصى، وتتقاطع تصريحات أمين المنبر وخطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري في 22/6/2020 مع ما ورد في بيان دائرة الأوقاف؛ إذ حذّر من الأطماع المبيّتة للاحتلال، ومن احتمال أنْ تفقد الأوقاف سيطرتها على المسجد تدريجيًّا، وخاصة في المنطقة الشرقية. وهذا يتطلب من جميع من يعنيهم شأن الأقصى أن يتعاملوا بمنتهى المسؤولية مع هذه المخاطر. إنّ بيان دائرة الأوقاف بمنزلة نداء عاجل إلى كل الأنظمة والحكومات والأحزاب والمؤسسات والشعوب العربية والإسلامية، وإلى مكونات الشعب الفلسطيني في مناطق وجوده عامة وفي القدس خاصة ليستنفروا جهودهم ويمنعوا الاحتلال من إحكام سيطرته على المسجد الأقصى.

ثانياً: ندعو إلى بذل كل الجهود لتثبيت حصرية إدارة الأوقاف الإسلامية للمسجد الأقصى، وقد حددت سقف موقفها وموقف الأمة جمعاء مما يخطط له الاحتلال في الأقصى؛ إذ قالت في بيانها: إن المسجد الأقصى هو مسجد للمسلمين وحدهم، لا يقبل القسمة، ولا الشراكة، ومن حقّ أي مسلم القدوم للصلاة والتعبد في أي مكان داخل مساحته البالغة 144 دونمًا. إنّ تبني أمتنا هذا الموقف قولًا وفعلًا، من شأنه أن يقطع الطريق على محاولة الاحتلال مشاركة الأوقاف في إدارة شؤون المسجد.

ثالثاً: ندعو إلى مقاربة شاملة لكلّ جبهات الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، فهو يستغلّ الانشغال الكبير بمخططات استيلائه على مناطق من الضفة، لدفع دائرة إلى الأوقاف الإسلامية إلى الوراء، وتثبيت نفسه مرجعية إدارية للمسجد الأقصى في سياق نسف الوضع التاريخي القائم الذي ينصّ على حصرية الإدارة الإسلامية للمسجد. وندعو كذلك إلى خطة شاملة لمواجهة الاحتلال في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة، وليكن المسجد الأقصى أحد أهمّ ميادين المواجهة لما يشكل من رمزية جاذبة للجماهير الفلسطينية، ونظرًا إلى قابلية هزيمة الاحتلال في ميدان الأقصى كما حصل في هبة باب الرحمة عام 2019، وهبة باب الأسباط عام 2017.

رابعاً: ندعو شعبنا الأبيّ في القدس إلى استجماع قواه، وإطلاق هبة شاملة في وجه الاحتلال، لمنعه من فرض مخططاته التهويدية في المسجد الأقصى، وكل فلسطين، ونهيب بهم ليقفوا صفًّا واحدًا للحفاظ على مكتسبات هبة الرحمة، والتصدي لاعتداءات الاحتلال المتزايدة على مصلى باب الرحمة، والمنطقة الشرقية من المسجد. ونوجه نداء إلى المقدسيين خصوصًا والفلسطينيين عمومًا لإعادة تفعيل مبادرة “الفجر العظيم” لضمان الرباط في المسجد الأقصى، والمسجد الإبراهيمي في الخليل.

خامساً: ندعو الأشقاء في الأردن قيادة وشعبًا إلى الثبات على موقفهم الرافض لمخططات السلب في الضفة الغربية، والرافض لمحاولات الاحتلال تغيير الوضع القائم في الأقصى، ونطالب الحكومات والهيئات العربية والإسلامية بصون الوصاية الأردنية الإسلامية على المسجد الأقصى؛ فهي شأن يخصّ الأمة كلها.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *