/
/
ماذا قال الخليفة أبو جعفر المنصور؟!

ماذا قال الخليفة أبو جعفر المنصور؟!

قدِمَتْ امرأةٌ جميلةٌ إلى مكة تُريد الحج والعمرة، فلما ذهبت ترمي الجمار، رآها الشاعر المعروف عمر بن أبي ربيعة، وكان مُغرما ًبالنساء والتغزل بهنّ، فكلّمها فلم تُجبه.
14151

نشرة ” فَاعتبِرُوا ” 59

د. عبدالحميد القضاة

                             ماذا قال الخليفة أبو جعفر المنصور؟!

      قدِمَتْ امرأةٌ جميلةٌ إلى مكة تُريد الحج والعمرة، فلما ذهبت ترمي الجمار، رآها الشاعر المعروف عمر بن أبي ربيعة، وكان مُغرما ًبالنساء والتغزل بهنّ، فكلّمها فلم تُجبه.

      فلما كانت الليلة الثانية تعرّض لها فصاحت به: إليك عنّي فإنّي في حرم الله، وفي أيام عظيمة الحرمة، فَألحّ عليها فخافت من افتضاح أمرها، فتركته ورجعت إلى خيمتها .

      وفي الليلة الثالثة، قالت لأخيها: أُخرج معي، وأرني المناسك، فلما رأى عمر بن أبي ربيعة أخاها معها، مكث في مكانه، ولم يتعرّض لها، فضحكت وقالت كلمتها المشهورة :                       تعدو الكلاب على من لا أسود له…….وتتّقي صولة المستأسد الضاري.

      فلما سمع الخليفة أبي جعفر المنصور هذه القصة قال: وددت لو أنه لم يبق فتاة من قريش إلا سمعت بهذا الخبر، وكان في إحدى البلاد امرأة صالحة عاقلة، وكانت معها فتاة، فإذا أرادت الخروج من البيت تقول لابنها: أُخرج مع أختك؛ فإن المرأة دون رجل يحميها ويوسع لها الطريق كالشاة بين الذئاب، يتجرأ عليها أضعفهم ويتحرش بها أرذلهم .

      رسالة إلى الآباء والأمهات واﻹخوة والأزواج: تعرّض لها وهي في بيت الله الحرام، فكيف بأسواقنا وشوارعنا؟، فيا أيها المحارم لا تتركوهن وحيدات، ليس شكاً فيهنّ، وإنّما حرصاً عليهن وصيانةً لعرضهن.. وأنا وددت لو أنّه لم يبقى حرة مسلمة إلاّ وسمعت بهذاالخبر .

                              نصبر وندخل معك الجنة

      تدخل على الخليفة عمر بن عبدالعزيز إبنته الصغيرة، دامعة العين مكسورة الخاطر، فيسألها أبوها ما الذي يبكيكِ يا بُنيتي؟، فقالت: كل البنات يلبسن الجديد إلاّ إبنة أمير المؤمنين، فرقَّ لحالها، وثارت عواطفه، ولأنه لا يملك ما يشتري لها به جديداً، ذهب إلى خازن بيت المال وقال له : يا هذا هل لي أن استلف راتب الشهر القادم؟، فقال له الخازن: ولمَ لا يا أمير المؤمنين؛ شريطة أن تضمن لي أنّك ستعيش حتى الشهر القادم، فقال عمر: لا أضمن، ثم خرج مسرعاً إلى بيته، وجمع أولاده وبناته، وقال: أتصبرون على ما أنتم عليه ويدخلُ أبوكم معكم الجنة؟، أم تتمتعون ويدخلُ أبوكم النار؟، فقالوا: نصبرُ وندخل معك الجنة، أولاد أميرالمؤمنين يلبسون الرث من الثياب،أبوهم يترفع عن الشبهات، وخازن بيت المال لا يتردد في حفظ ما أؤتمن عليه، ويذكر شرطه للأمير بكل صراحة ووضوح ولكن بالأدب كله . ‏‏ 

                                 نصيحة أعجبتني

      ‏ إذا كنت شابا مقبلا علي الزواج،‏ وجلست مع أهل العروسه للتعارف، وكانت الأم هي من تتحدث والأب مستمع كريم، اشرب قهوتك وامش وما ترجع، ولا تنظر حتى إلى الخلف .

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on email

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأكثر زيارة
  • الأكثر تعليقاً
  • الأحدث