ماذا يريد الاحتلال من مزاعم الشاباك حول “خلية حماس” في القدس؟

ماذا يريد الاحتلال من مزاعم الشاباك حول “خلية حماس” في القدس؟

البوصلة – رصد

سمحت “الرقابة العسكرية الإسرائيلية” الثلاثاء الماضي، بنشر تفاصيل تتعلّق باعتقال خمسة فلسطينيين زعمت أنهم “كوّنوا خليّة تابعة لحركة حماس، وخططوا لتنفيذ عمليّات في القدس، واستهداف عضو الكنيست المتطرف ايتمار بن غفير”.

ووفق ادعاءات جهاز “الشاباك” الإسرائيلي، فإن رشيد الرشق، ومنصور صفدي، وسفيان العجلوني، وحمزة أبوذناب، ومحمد السلايمة، وجميعهم من القدس، خططوا لخطف جنود، ولتنفيذ عمليّات إطلاق نار تستهدف شخصيّات إسرائيلية منها المتطرف “بن غفير”، ولمهاجمة القطار الإسرائيلي الخفيف عبر طائرة صغيرة مفخخة.

أفراد الخلية.jpeg

وجاء بيان “الشاباك” أن التحقيق أجري بالتعاون مع لواء القدس التابع لشرطة الاحتلال، وقد كشف مطلع نيسان/ أبريل الماضي عن خلية لنشطاء من “حماس” من سكان القدس، ووُجهت ضدهم لوائح اتهام ضدهم.

وادّعى التحقيق بأن “الرشق” و”الصفدي” كوّنا مجموعة من القدس للقيام بمواجهات في أحياء المدينة وفي المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، وخططا للاختباء في الخليل أو جنين بعد تنفيذ الهجمات.

كما زعم، ضبط الاحتلال لطائرة مسيّرة صغيرة كانت معدة للاستخدام في الهجوم على القطار الخفيف بالقدس، بالإضافة لـ “نقل ألعاب نارية ورايات حماس إلى أحياء شرق القدس والأقصى، لاستخدامها في منع اقتحامات المستوطنين للمسجد خلال رمضان”.

طائرة.jpeg

يصف المحامي المهتم في شؤون القدس خالد زبارقة، تُهمة التخطيط لاغتيال المتطرف “بن غفير” بـ “الاستعرضية” التي تهدف لإضفاء أهمية لاستفزازت الأخير في القدس والمسجد الأقصى.

ويُتابع في منشورٍ نشره على صفحته بفيسبوك: “هل يُعقل أن يُخطط شّبان في جيل العشرينات لاغتيال بن غفير، وخطف جنود لاستبدالهم بأسرى، واستعمال طائرة مفخخة لاستهداف القطار الخفيف؟ .. هذه القصص الاستعراضية بحاجة لنسبة معقولة من المصداقية”.

وبعد حضوره جلسة محاكمة الشبان الخمسة قبل يومين، يُشدد على أن رواية الاحتلال “زائفة”، متابعًا: “ما يجري تضخيم من مخابرات الاحتلال”.

حمزة أبو ناب (19 عامًا) أحد الذين ورد اسمهم في “الخلية”، يقطن في حي باب حطة الملاصق للمسجد الأقصى، تقول شقيقته “آية”، إنه يُعاني منذ 9 سنوات من الاستهدافات الإسرائيلية المتكررة المتمثلة بالاعتقال والإبعاد بسبب حبه ودفاعه عن قضية “الأقصى”.

حمزة أبو ناب.png

وتعتقد “آية” في حديثٍ مع أن الاحتلال هوّل وضخم من حجم التهم الموجهة لشقيقها ورفقاه الأربعة، بهدف إفراغ “الأقصى” من كل المدافعين عنه والاستفراد به، عبر زجهم بالسجون لسنوات طويلة.

وعن اعتقال شقيقها، تورد أن الاحتلال اقتحم منزلهم، في التاسع عشر من نيسان/أبريل المنصرم، لاعتقال “حمزة”، لكن لعدم تواجده حينها، سلّموا عائلته استدعاءً للتحقيق دى المخابرات الإسرائيلية.

وتُكمل: “فور ذهابه للتحقيق حوّلته المخابرات لزنازين 20 في مركز المسكوبية؛ تعرض خلاله للتعذيب الشديد والابتزاز، لانتزاع اعترافات حول قضايا لا يعلم بها”.

أما الشاب رشيد الرشق (22 عامًا) من سكان البلدة القديمة بالقدس، يقول جده إن الاحتلال اعتقل حفيده في الثالث من شهر رمضان المنقضي، وحوّله للاعتقال الإداري، دون معرفة ما يجري معه، لتتفاجئ عائلته قبل يومين بتهمة “قيادته خلية تنوي تنفيذ هجمات في القدس”.

ويستنكر الجد، هذه التهم التي اعتبرها “غير منطقية وأقرب لتكون فيلمًا من شدة تهويل تفاصيلها”، مردفًا: “أن السبب الحقيقي وراء زج رشيد بالسجن، هو محاولة الاحتلال لإفراغ الأقصى من المدافعين عنه”.

رشيد الرشق.jpeg

والشاب “رشيد” طالب في كلية الشريعة الإسلامية بجامعة القدس ويعمل في مجال الكهرباء، وكان يسعى قبل اعتقاله لتأسيس حياته، ليتزوج ويُكوّن عائلة، بحسب جده.

واعتُقل “الرشق” لأول مرة عام 2014، إذ كان يبلغ من العمر 13 عاماً، وقضى نحو عام في سجون الاحتلال كأصغر أسير فلسطيني؛ ومنذ ذلك الحين تعرّض للاعتقال عدة مرات بتهمة تواجده في “الأقصى” والدفاع عنه.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: