/
/
مانشيتات الصحف اللبنانية “تقطر دما” جراء انفجار مرفأ بيروت

مانشيتات الصحف اللبنانية “تقطر دما” جراء انفجار مرفأ بيروت

استحوذت فاجعة انفجار مرفأ بيروت على الصحف اللبنانية الصادرة الأربعاء، إذ سطرت عناوينها بدماء ضحايا الحادث وأنين بلادهم التي باتت تستغيث جراء توالي الضربات القاسية.
انفجار بيروت

استحوذت فاجعة انفجار مرفأ بيروت على الصحف اللبنانية الصادرة الأربعاء، إذ سطرت عناوينها بدماء ضحايا الحادث وأنين بلادهم التي باتت تستغيث جراء توالي الضربات القاسية.

والثلاثاء، قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية جراء وقوع انفجار ضخم في أحد مستودعات مرفأ بيروت، كان يحوي “موادا شديدة التفجير”، ما أسفر عن وقوع 100 قتيل و4 آلاف جريح، في حصيلة أولية.

وسطرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، افتتاحيتها الأربعاء بمانشيت “الانهيار الكبير”، قائلة: “كما في الأفلام التي ترسم مشهد نهاية الكون. الغيمة التي تلوّنت سريعاً من حمراء إلى سوداء إلى رماد سام، بدت صورة مستعادة من أفلام الحروب العالمية”.

وتابعت: “بيروت تحوّلت إلى كومة ركام بعدما دُمّرت بعبثية مجانين. صراخ علا في المدينة وكل أطرافها، ووصل صدى الصوت إلى أنحاء البلاد”.

واستعرضت الصحيفة ذاتها حجم مأساة العاصمة، في مادة معنونة بـ”حرب نووية وقعت في بيروت”، إذ أكدت أن انفجار كمية من نترات الأمونيوم في مستودع المرفأ يعادل قوة قنبلة نووية تكتيكية، محذرة من احتمال عدم انفجار كامل كمية الـ800 طن من مادة TNT شديدة الانفجار.

فيما حسمت صحيفة “النهار” (أعرق الصحف اللبنانية) تحديد المسؤولية عن الحادث، بمانشيت “الدولة الفاشلة تطلق النار على نفسها”، حملت فيها صراعات ساسة البلاد مسؤولية مقتل وجرح المئات وأضرار لا تحصى بالمباني والمرافق الحيوية في بيروت.

كما أظهرت صحيفة “البناء” اللبنانية حجم نكبة بيروت بمانشيت ” لبنان يخسر خلال دقائق بانفجار المرفأ ما يوازي خسائره في حرب تموز في 33 يوماً”.

وفي يوليو/تموز عام 2006، نشبت حرب بين “حزب الله” اللبناني وإسرائيل، استمرت نحو أكثر من شهر، وأودت بحياة نحو 1200 شخصا في لبنان، أغلبهم مدنيون، إضافة إلى 160 إسرائيليا، أغلبهم عسكريون.

بإطلاقها نداء الاستغاثة، سطرت صحيفة “نداء الوطن” مانشيتها بـ”يا بيروت”، حملت فيه جميع ساسة لبنان المسؤولية بقولها: “ممَّ أنتم مصنوعون؟ لستم من صنف البشر، أنتم أحقر وأخطر وباء يمكن أن تُبتلى به البشرية، أنتم شرّ البلية والبريّة”.

وأضافت: “أبالسة على هيئة حكام، كل صفات القدح والذم لم تعد تسعف اللبنانيين في وصفكم. خليط من الفساد والإجرام والمكر والإهمال لم يكن ينقصه سوى فتيل “نيترات الأمونيوم” ليدوّي عصفاً مزلزلاً في بيروت”..

فيما تساءلت صحيفة “الجمهورية” عبر مانشيتها “إهمال أم عدوان؟.. انفجار المرفأ يزلزل لبنان”، مستعرضة حجم الكارثة اللبنانية في ألبوم صور بعنوان “دمار شامل في بيروت”.

وفي وقت سابق الأربعاء، توعدت وزارة الدفاع اللبنانية بمعاقبة المسؤولين عن الإهمال الذي أدى لانفجار مرفأ بيروت.

وقالت وزيرة الدفاع زينة عكر، عبر حسابها على “تويتر”: “6 سنوات مرت على هذا الإهمال الهائل. نعم سيُعاقب المسؤولون”. دون تفاصيل أكثر.

وأعلن رئيس الحكومة اللبنانية، حسان دياب، يوم حداد وطني على ضحايا الانفجار، كما اعتبر مجلس الدفاع اللبناني الأعلى بيروت “مدينة منكوبة”، ضمن حزمة قرارات وتوصيات لمواجهة تداعيات الحادث.

ويزيد انفجار الثلاثاء من أوجاع بلد عربي يعاني منذ أشهر، من تداعيات أزمة اقتصادية قاسية واستقطاب سياسي حاد، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on email

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأكثر زيارة
  • الأكثر تعليقاً
  • الأحدث