ما هو مشروع قانون حقوق الطفل المثير للجدل؟

ما هو مشروع قانون حقوق الطفل المثير للجدل؟

البوصلة – عمّان

بدأ مجلس النواب يوم الأربعاء في أولى جلسات دورته الاستثنائية، لكن بدأ بمشروع قانون اثار جدلا واسعا بين النواب، ولاحقا امتد الجدل إلى الشارع الأردني الذي عبر عن تخوفاته إزاء بعد البنود الواردة في مشروع القانون.

وعبر عدد من النواب عن تخوفاتهم إزاء بعض البنود الواردة في مشروع القانون، حيث أكد نواب بأن التعديلات جاءت ضمن حملة استهداف ممنهج للقيم والفضيلة، وانسجاما مع اتفقيات دولية تتعارض في جوهرها مع قيم وعادات المجتمع الأردني المستمدة من تعاليم الدين الاسلامي الحنيف.

تنص المادة 5 الفقرة ب من القانون بأن للطفل الحق في الرعاية وتهيئة الظروف اللازمة لتنشئته تنشئة سلمية تحترم الحرية والكرامة والإنسانية والقيم الدينية والاجتماعي، فيما تنص المادة 7 الفقرة (أ) على أن للطفل الحق في التعبير عن آرائه سواء بالقول أو الكتابة أو الطباعة أو الفن، أو بأي وسيلة أخرى يختارها، وتولى آراء الطفل الاعتبار وفقا لسنه ودرجة نضجه.

كما تنص الفقرة (ب) من المادة 7 على أنه يحق الاستماع للطفل في أي اجراءات قضائية أو إدارية من شأنها المساس به، فيما تنص المادة 8 الفقرة أ على أن للطفل الحق في احترام حياته الخاصة، ويحظر تعريضه لأي تدخل تعسفي أو إجراء غير قانوني في حياته أو أسرته أو منزله أو مراسلاته.

كما يحظر المساس بشرفه أو سمعته مع مراعاة حقوق وواجبات والديه عليه أو من يقوم مقامهما.

وتنص المادة 13 من مشروع القانون على أن للطفل المحروم بصفة مؤقتة أو دائمة من بيئته العائلية الطبيعية الحق في الرعاية البديلة، وتتخذ وزارة التنمية الاجتماعية بالتنسيق مع الجهات المختصة التدابير اللازمة لذلك، وفق التشريعات ذات العلاقة على أن تراعى المصلحة الفضلى للطفل.

وأثارت عبارة “المصلحة الفضلى” للطفل جدلا بين النواب الذين رأوا فيها بابا يسمح للطفل في التخلي عن أسرته.

وتنص المادة 20 من القانون على أن للطفل الحق في حمايته من كافة أشكال العنف أو اساءة المعاملة أو الإهمال أو الاستغلال أو الاعتداء على سلامته البدنية أو النفسية أو الجنسية، أو احتجازه أو القيام بأي عمل ينطوي على القساوة ومن شأنه التأثير على توازن الطفل العاطفي أو النفسي وتتخذ الجهات المختصة الإجراءات الوقائية اللازمة لذلك.

ولا تشكل صفة الوالدين أو الشخص الموكل برعاية الطفل عذرا لارتكاب أي فعل من الأفعال الواردة.

ووفق المادة 24 من القانون فإن للطفل الحق في المساعدة القانونية وفق أحكام التشريعات النافذة، وتشمل المساعدة القانونية والاستشارة القانونية والتمثيل القانوني أمام المراكز الأمنية ودوائر النيابة العامة والمحاكم بما فيها قاضي تنفيذ الحكم.

كما يتاح للطفل الاتصال مع مقدمي خدمات المساعدة القانونية دون أية قيود.

وعلق النائب صالح العرموطي على القانون قائلا إن هناك تخوفات من قانون حقوق الطفل الذي سيناقشه مجلس النواب في الدورة الاستثنائية، 

وأضاف “أنظر إليه من منظار اننا وقعنا اتفاقية دولية وهذا القانون لا بد أن يراعي قانون الأحوال الشخصية ولا يتعارض مع تعاليم الشريعة الاسلامية، بالإضافة إلى قانون الأحداث”.

وشدد العرموطي قائلا “لا نقبل وصاية وتدخل اي جهات أجنبية وأن تفرض اجندتها علينا”، يجب أن يقرأ بجانب قانون الأحوال الشخصية المستمد من الشريعة الإسلامية وألا يخالف المادة السادسة من الدستور الأردني.

بدوره، حذر النائب ينال فريحات من خطورة ما جاء في تعديلات وردت بمشروع قانون حقوق الطفل.

وقال فريحات خلال جلسة النواب الأولى في الدورة الاستثنائية “لا يمكن اخذ القانون دون اخذ السياق العام الذي يدور فيه”، مبينا بأن “هناك تيار في أمريكا يمول نشر الإلحاد في العالم الإسلامي ويستهدف الأسر”.

وبين النائب بأن القانون ينزع الطفل من الأسرة، مطالبا باشراك دائرة الإفتاء ودائرة قاضي القضاة في دراسة القانون حتى لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية.

من جهته، حذر النائب أحمد القطاونة من خطورة المواد الواردة في مشروع قانون حقوق الطفل الذي سيناقش أمام مجلس النواب في دورته الاستثنائية.

وقال القطاونة في الجلسة الأولى للمجلس في دورته الاستثنائية إن “هناك مخططات من وراء القانون وأنا مقنتع من ذلك”، مضيفا “وأنت تقرأ في القانون تشعر وكأنه لا يوجد شريعة اسلامية وكأن الاتفقيات والمنظمات الدولية هي من تريد أن تصنع وتربي الأجيال، علما بأن الشريعة الإسلامية والقرآن الكريم هو من تكفل بذلك”.

وبيّن النائب بأن التعديلات تشير إلى أنه “يمنع للوالدين الرقابة على الطفل بشكل كامل مع منحه حرية مطلقة”، مردفا بالقول: “نعم نحن مع الحرية ولكن ما هي الحرية المطلوبة للطفل”.

وأكد النائب بأن هذه التعديلات “جاءت بناءعلى التزام الأردن بالاتفاقيات الدولية خاصة اتفاقية الطفل، لافتا إلى اتفاقية الطفل الدولية تشير إلى حق الدولة من انتزاع الطفل من اسرته وتوفير أسرة بديلة له”.

وأردف القطاونة قائلا “أقول وبكل أمانة هناك مخطط يستهدف الجيل القادم والدليل أن تغلق مراكز القرآن في وجه الأطفال وتفتح مهرجانات صيفية في كل مدينة للطفل على حساب الجيل، ثم نقول إن جمعية المحافظة على القرآن الكريم محسوبة على تيار معين”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: