ما هي أوراق الأردن ودوره القانوني للرد على اقتحامات الأقصى؟

ما هي أوراق الأردن ودوره القانوني للرد على اقتحامات الأقصى؟

البوصلة – عمّان

أكد النائب صالح العرموطي بأن جرائم الاحتلال في المسجد الأقصى المبارك هي جرائم ضد الانسانية، فيما وصفها بأنها كذلك جرائم إبادة جماعية ترتب المساءلة الجنائية بموجب نظام روما.

وبين العرموطي بأن الأردن هي أول دولة عربية وقعت وصادقت على نظام روما ومن حقها أن تتقدم لمجلس الأمن بشكوى ومن حقها أن تخاطب المدعي العام للمحكمة الجنائية مباشرة، داعيا الحكومة إلى ممارسة هذا الإجراء.

ودعا مجلس النواب إلى تشكيل لجنة للذهاب إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لتقديم شكوى ضد الاحتلال إزاء جرائمه في القدس والمسجد الأقصى المبارك، أسوة في اللجنة التي تم تشكيلها في المجلس السادس عشر.

وطالب بالتقدم بشكاوى إلى المحاكم العالمية ذات الاختصاص، مستذكرا قرار قضائي صادر في بريطانيا، حيث تقرر توقيف وزيرة خارجية الاحتلال السابقة تسيبي ليفني لارتكابها الجرائم.

وشدد العرموطي لـ”البوصلة” مطالبة للحكومة بأن تحترم إرادة الأغلبية النيابية التي طالبت بطرد سفير الاحتلال وطرد السفير الصهيوني من عمّان، مشيدا في الوقت ذاته بموقف الأردن المتقدم في القضايا التي تخص القضية الفلسطينية على وجه العموم وقضية القدس والمسجد الأقصى على وجه الخصوص.

وأوضح بأن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هاجم الأردن بسبب هذه المواقف، والقبول بالمشاريع الأمريكية، مضيفا: “نحن مع الحكومة عندما تقف في خندق الوطن، ونقول للحكومة أن تسجل موقفا للتاريخ وتطرد السفير الصهيوني”.

وبين “لا يجوز اليوم أمام الانتهاكات والجرائم التي يقوم فيها الاحتلال أن نتخاذل، ويجب أن نوقف التطبيع والتطويع مع العدو الصيهوني وهو الذي يعلن الحرب على الأردن”.

الوصاية الأردنية

منذ 4 حزيران 1967، وقَعَت القدس تحت الاحتلال الإسرائيلي. وقد دعت قرارات الشرعية الدولية، ومن بينها قرار مجلس الأمن الدولي 242، وما تلاه من قرارات أبرزها 252 و267 و446 و2334، وغيرها من قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلّتها، ومن بينها القدس، وبطلان الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الأراضي المحتلة، ومن بينها القدس، بما في ذلك إقامة المستوطنات وتغيير وضع مدينة القدس وطابعها.

وتندرج مسألة القدس ضمن قضايا الوضع النهائي الخمس، وفقاً لما اتُّفق عليه بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ومصيرُها يُحسم عبر المفاوضات، وبالاتفاق بين الجانبين، استناداً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وينطلق الموقف الأردني “من أن القدس الشرقية أرض محتلة، السيادةُ فيها للفلسطينيين، والوصايةُ على مقدساتها الإسلامية والمسيحية هاشمية، يتولّاها ملك المملكة الأردنية الهاشمية الملك عبدالله الثاني، ومسؤوليةُ حماية المدينة مسؤوليةٌ دولية وفقاً لالتزامات الدول بحسب القانون الدولي والقرارات الدولية”.

ويؤكد الأردن أن القدس الشرقية جزء يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وهي تخضع لأحكام القانون الدولي المتعلّقة بالأراضي الواقعة تحت الاحتلال، مستنداً في ذلك إلى قرارات الشرعية الدولية، ومن بينها قرار مجلس الأمن 478 الذي ينص على أن قرار إسرائيل بضم القدس الشرقية وإعلانها عاصمةً موحدة قرارٌ باطل.

ما دور الأردن كدولة وصية على المقدسات؟

وتقوم المملكة بإجراءات متنوعة لحماية المقدسات والوقفيات وتعزيز صمود المقدسيين في أرضهم ودعمهم وإسنادهم، من خلال أشكال دعم مباشرة من بينها:

تعدّ دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك دائرةً أردنية تتبع وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية. وهذه الدائرة هي السلطة الحصرية، بموجب القانون الدولي الإنساني، المخوّلة بالإشراف على شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، بوصفها آخر سلطة دينية إدارية كانت تشرف على الحرم الشريف قبل وقوعه تحت الاحتلال.

يبلغ عدد موظفي دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك أكثر من 800 موظف، يُعيَّنون من قِبل وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الأردنية. وتشرف الدائرة على شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، كما تشرف على مساجد مدينة القدس التي يزيد عددها عن 102 مسجداً، وتتولى إعمارها ورعايتها وصيانتها والوعظ والإرشاد بها .

تشرف دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك على الأملاك الوقفية (الخيرية والذرّية) في القدس، والتي تزيد نسبتها عن 50% من الأملاك في القدس، إذ تجري عمليات إدارتها وصيانتها وترميمها واستثمارها والإشراف عليها والمحافظة على ديمومتها وتأجيرها لأهل القدس لتثبيتهم على أرضهم ومساعدتهم في العيش بكرامة هناك. كما تقوم الدائرة بتأجير بعض الأملاك والأراضي الوقفية بأجور رمزية، لجمعيات خيرية لغايات إنشاء مستشفيات وعيادات صحية، مثل مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية، إضافة لمشاريع حيوية بهدف تعزيز صمود المقدسيين، وذلك بتخصيص عدد من قطع الأراضي الوقفية لإقامة إسكانات للموظفين وفق اتفاقيات تحفظ حق الوقف في ملكية هذه الأراضي والعقارات، وتحقق المصلحة المرجوّة للمقدسيين.

كما أنّ لجنة زكاة القدس، التي تعمل تحت مظلة الأوقاف الإسلامية، تقوم بدور مهم في مدينة القدس بتوزيع الزكاة على مستحقّيها .

تشرف دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك على عدد من المدارس، إذ أنشأت مدارس شرعية يتلقى فيها الطلبة العلوم الشرعية إلى جانب منهاج وزارة التربية والتعليم الأردنية.كذلك، فإن المدارس والكليات العربية في القدس تعمل تحت مظلة الأوقاف الإسلامية، ويزيد عددها عن 43 مدرسة وكلية تؤوي أكثر من 13 ألف طالب وطالبة.

تقدم المملكة صنوفاً من الدعم للمقدسيين لإسنادهم وتثبيت وجودهم، ويشمل هذا تيسير معاملات جوازات السفر والعبور من القدس وإليها، إضافة إلى خدمات المحكمة الابتدائية الشرعية في القدس التابعة لدائرة قاضي القضاة الأردنية.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: