مبادرة من النائب منصور مراد من أجل تضامن عربي

مبادرة نحو قمة إنقاذ شرق أوسط عربي إسلامي متضامن في مواجهة الشرق الأوسط الصهيوني .

تأتي فكرة هذه المبادرة إلى تزايد التحديات السياسية والإقتصادية والأمنية التي تعيشها المنطقة ، و يتداخل فيها المحلي بالخارجي ، السياسي والإقتصادي والأمني بصورة جدلية متشعبة ، بحيث لا يمكن مقاربة اي منها بمعزل عن الأخرى ..
لكن الجانب الخطر في كل ذلك، هو أن الحلقات الإقليمية و الدولية الأكثر قوة و حضورًا ، هي الاقدر على الإستمرار في عصر قانون الغاب ، و البقاء للأقوى ،الذي لا مكان فيه للمنفردين أو الملتحقين مجانا كالدول التابعة لهذا المحور أو ذاك .
إن عالم اليوم و الغد عالم لا مكان فيه للضعفاء دولا وشعوبا وثقافات و أجيالا وفق صناعة القطيع ، وصار معروفا ان تشتت المشهد العربي و دوله و أطرافه في حروب عبثية طائفية وقبلية ومحاور ( السمك الكبير ) يعني الخروج من مسار التاريخ … كما أن المزيد من هذه الحروب وهذه الاحتقانات و التمحور هنا وهناك وهدر الطاقات و الدم والموارد هي البيئة الخصبة لإنتاج خرائط جديدة على حساب العرب بكل تياراتهم و خدمة للتوسع الصهيوني المنفلت من كل المواثيق و المعاهدات ، وهو ما يجعل العرب عموما و الأردن وفلسطين خصوصا أمام إحتمالين لا ثالث لهما .
أولا .. أن يكون ملحقا تابعا للمركز الصهيوني عبر صفقة القرن و أمثالها من مشاريع الشرق الأوسط الصهيوني ، بما فيها من سكك حديد وبنى تحتية تحول الشرق العربي إلى مجال حيوي صهيوني ..
ثانيا .. إن يكون جزءًا حيويًا و فعالًا وكريمًا من مشهد عربي موحد ، قادراً على إقامة علاقات حسن جوار و تعاون و تكامل مع محيطه الإقليمي ( تركيا و إيران ) و الفضاء العالمي .
إنطلاقًا من ذلك و من عجز إي طرف عربي بمفرده عن مواجهة التحديات السياسية الخارجية وتحديات الإرهاب و العقد الداخلية و الإقليمية و توفير الحد الأدنى من حياة كريمة للأمن الأقتصادي والإجتماعي والسياسي والإجابة على أسئلة ومطالب الأجيال . جاءت هذه المبادرة مني كنائب بإعلان أردني مقترح يدعو إلى وقف كل الحروب و الصراعات العبثية بين الأطراف العربية نفسها، و ما يتبعها من هدر للدماء والطاقات والموارد والأرواح ، وذلك من خلال :
أ – إعادة الإعتبار للقضية الفلسطينية كقضية مركزية للأمة بما يعيد الإعتبار أيضا للأردن في قلب هذا المشهد ، ويعزز مناعته في مواجهة الخطر الصهيوني .
ب – الدعوة إلى قمة تضامن عربي لا تستثني أحدًا ويقتصر جدول أعمالها على إحياء هذا التضامن .
ج – إعادة الإعتبار للجامعة العربية كمؤسسة لرص الصفوف ولم الشمل ، لا كغطاء لهذا المحور أو ذاك ، وهو ما يتطلب وضع حد لإختطاف الجامعة وتوظيفها بعكس الغايات التي تأسست من أجلها ، ويترتب على ذلك إحياء الإتفاقيات و الهيئآت التي شكلتها الجامعة في زمنها الذهبي بدلًا من إستبدالها لمحاور وأشكال بديلة تمزيقية .
إن مناخات مثل هذه ، تشكل رافعة لعلاقات عربية على قدر المساواة ، مع كل القوى الإقليمية و الدولية ، و خاصة القوى التي يستخدمها المشروع الصهيوني وسياسته التوسعية العدوانية ، فالتضامن هو الكفيل بتقديم أجوبة حقيقية لمواجهة الأزمات والأخطار و التحديات الراهنة ومن المؤكد ان إختيار الأردن كحامل لهذه المبادرة ليس من فراغ ….
فقد كان الأردن ، من أبرز الدول المبادرة ، أو كان موضوعا لها ، بالنظر الى موقعه الهام و الحساس على صعيد القضية الفلسطينية ، و بالنظر الى إستهدافه اليوم أكثر من أي وقت مضى .. كساحة من ساحات التصفية النهائية لهذه القضية .
و لا يغيب عن البال أن القمة العربية الأولى عقدت للنظر في تحويل مجرى نهر الأردن وليس بعيدا عن ذلك ما يجري اليوم من إعلان العدو الصهيوني لضم غور الأردن و أراض الضفة الغربية ، وطي قضايا الحل النهائي على حساب الفلسطينيين والأردنيين معا ، كما يشكل الأردن بسبب وسطيته و إعتداله و حذره إزاء المحاور المختلفة ( حالة نموذجية ) لهذه المبادرة ، التي تشكل مشروع إنقاذ وطني على مستوى الأمة و الأقليم ، وليس فقط على مستوى كل دولة على حدا .

التاريخ / 21 / 7 حزيران / 2020

النائب منصور سيف الدين مراد
عضو مجلس النواب الأردني الثامن عشر
هاتف …. 0796665575

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *