متحف “بيت الخليفة” بالسودان.. حلة جديدة بعد الترميم

متحف “بيت الخليفة” بالسودان.. حلة جديدة بعد الترميم

أعيد مؤخرا افتتاح متحف “بيت الخليفة عبد الله التعايشي” في مدينة أم درمان بالعاصمة الخرطوم، بعد تأهيله ضمن مشروع لترميم المتاحف السودانية.

المتحف الذي كان سابقا مقرا لسكن الخليفة عبد الله التعايشي إبان إدارته للدولة المهدية في السودان (1885- 1899م)، يعرض أسلحة نارية يعود تاريخها إلى العهد العثماني وأخرى خاصة بالدولة المهدية.

ويأتي ترميم المتحف ضمن مبادرة بتمويل من المجلس الثقافي البريطاني بالخرطوم، والتحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع (مقره فرنسا)، بالتعاون مع “المركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية” (مقره إيطاليا).

وتهدف المبادرة إلى تعزيز دور المتاحف كمراكز للمجموعات التراثية بغرض المساهمة في بناء السلام والتماسك الاجتماعي.

** تاريخ المهدية

يمثل متحف الخليفة السوداني لوحة عمرانية ما زالت تحفظ تاريخ عبد الله التعايشي إبان حكمه للدولة المهدية.

ولد التعايشي عام 1846 في قرية أم دافوق في جنوب دارفور غربي البلاد وتعود جذوره إلى تونس، وكان أجداده من العلماء وحفظة القرآن الكريم.

وأنشأ البيت الذي تحول لاحقا لمتحف قومي، أحد رجالات الدولة المهدية ويدعى حمد عبد النور، ووضع خريطته المعماري الإيطالي بيترو عام 1887.

وتم تشييد البيت عام 1891، وتحول في 1928 إلى متحف يرتاده السياح والعشرات من المهتمين والباحثين.

يوثق المتحف لأهم الحقب التاريخية ممثلة في الدولة المهدية وما بعدها، ويحتضن كثيرا من مقتنيات قادة تلك الفترة سواء كانت مخطوطات ومراسلات وأدوات مختلفة.

** قطع أثرية

يعرض المتحف جباب وتقارير ومكاتبات تاريخية ونقود ومسكوكات ورايات حربية تعود للدولة المهدية، بجانب أدوات فخارية ومطبعة قديمة كانت تسمى بـ”مطبعة الحجر”.

ويحتوي على قطع أثرية تخص رجالات المهدية أمثال عبد الرحمن النجومي وعثمان بابكر دقنة، إلى جانب آثار خاصة بالسلطان علي دينار تم ترحيلها من متحفه بدارفور.

يجذب المتحف زواره بمشاهدة مجموعة من الأسلحة النارية والمسدسات والمدافع البدائية والدروع التي اغتنمها ثوار أنصار المهدي مؤسس الدولة المهدية بالسودان من جنود الاحتلال البريطاني، إضافة إلى آليات صناعة الذخائر، والأسلحة البيضاء كالحراب والسيوف.

كما يضم المتحف آثاراً من فترة العهد العثماني مثل النقود والمطبعة الحجرية وغيرها مما تركه الأتراك بعد حكمهم للسودان.

الاناضول

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: