محلل لـ “البوصلة”: هذه تداعيات قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار في غزة

محلل لـ “البوصلة”: هذه تداعيات قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار في غزة

عمّان – البوصلة

قال أستاذ العلوم السياسية وليد عبد الحي إن تبنّي مجلس الأمن الدولي مساء الاثنين مشروع القرار الأمريكي بشأن مقترح وقف إطلاق النار في قطاع غزة سيشكل قوى ضاغطة على نتنياهو في ظل التفكك الذي يعيشه.

وأضاف عبد الحي في تصريحات للبوصلة، اليوم الثلاثاء، أن مجلس الأمن بحسب النص الذي وُرد منه تبنى بشكل واضح المطالب الأساسية لحماس مع وجود غموض ببعض النصوص، فيما تصبح تلك النصوص واضحة عندما تأخذ الخطة بشكلها الكامل كوقف مبدأيّ لإطلاق النار في المرحلة الأولى إلى وقف دائم لإطلاق النار في مراحل متقدمة.

وزاد، الإضافة التي تلفت النظر ولم تكن موجودة في مقترح بايدن هي عدم المساس بمساحة قطاع غزة أو أخذ جزء منه كما أسلفت “إسرائيل” سابقًا بأهمية وجود منطقة عازلة تحمي أراضي غلاف غزة عن قطاع غزة.

وبين أن تبادل الرهائن بنصّ مجلس الأمن أكثر وضوحًا من خطة بايدن أو من المواقف الأميركية السابقة التي لم تشر ولو بشكل ضمني الى صفقة تبادل تشمل الجانبين الفلسطيني و”الاسرائيلي”.

د. وليد عبد الحي

النقطة الأكثر خطورة

في حين إتمام الصفقة نوه أستاذ العلوم السياسية الى أن المعركة الرئيسية ستكون حول تنفيذ تفاصيل كل بند من بنود الصفقة ، مشيرًا الى أن النقطة الأكثر خطورة ستتعلق بقضية إعمار قطاع غزة نظرًا للصياغات غير الواضحة بالصفقة والتي تفتح مجالًا لتأويلات عديدة تصنع الالتباس.

وتابع: “مسألة الإعمار تشكل ضغطًا على حماس لأن الاحتلال يريد ربط المساعدات البنائية باستبدال السلطة القائمة بغزة بالسلطة الفلسطينية رغم أن نتنياهو لا يريدها، أو بجهات دولية أو خليط من الجهتين وتبقى نقطة استبعاد المقاومة من القطاع أمرًا يفتح المجال لخلافات كثيرة وربطها بشروط تعيق عملية تقديم المساعدات”.

مجلس الأمن يتبنى قرارا أميركيا لوقف إطلاق وحماس ترحب

تبنى مجلس الأمن الدولي، الاثنين، مشروع قرار أميركيا يدعم خطة وقف إطلاق النار في غزة، وتطبيقا غير مشروط للصفقة المقترحة التي أعلنها الرئيس الأميركي جو بايدن.

وينص مشروع القرار الأميركي على “وقف إطلاق نار دائم والانسحاب التام من غزة، وتبادل الأسرى والإعمار، وعودة النازحين، ورفض أي تغيير ديمغرافي للقطاع”.

وحصل النص -الذي “يرحّب” باقتراح الهدنة الذي أعلنه الرئيس الأميركي في 31 مايو/أيار الماضي، ويدعو إسرائيل وحماس “إلى التطبيق الكامل لشروطه من دون تأخير ودون شروط”- على 14 صوتا، بينما امتنعت روسيا عن التصويت.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، في كلمة أمام المجلس قبل التصويت، “ننتظر أن توافق حماس على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تدعي أنها تريده.. فمع مرور كل يوم تستمر معاناة لا داعي لها”.

ويتناول مشروع القرار تفاصيل المقترح، وينص على أنه “إذا استغرقت المفاوضات أكثر من 6 أسابيع في المرحلة الأولى، فإن وقف إطلاق النار سيستمر طالما استمرت المفاوضات”.

وطالب المجلس في مارس/آذار الماضي بوقف فوري لإطلاق النار، والإفراج غير المشروط عن جميع المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية في غزة.

من جانبه، قال المندوب الروسي بمجلس الأمن فاسيلي نيبينزيا -الذي عارض مشروع القرار- إن هناك غموضا وعدم وضوح بخصوص الموافقة الرسمية من إسرائيل على قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار في غزة، بخلاف ما هو مكتوب في القرار.

وأضاف أن هناك تصريحات عديدة من إسرائيل حول تمديد الحرب حتى القضاء على حماس بشكل كامل.

وقد رحب الاتحاد الأوروبي باعتماد قرار مجلس الأمن الذي يدعم الاقتراح الجديد لوقف إطلاق النار الذي أُعلن في 31 مايو/أيار الماضي.

ودعا الاتحاد الأوروبي إلى تنفيذه الفوري وكذلك تنفيذ قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2728 و2720 و2712.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: