/
/
مسؤول إسرائيلي يشكك بقدرة الجيش على إدارة أزمة كورونا

مسؤول إسرائيلي يشكك بقدرة الجيش على إدارة أزمة كورونا

استبعد مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى، نجاح جيش الاحتلال الإسرائيلي في التعامل مع أزمة تفشي وباء كورونا المستجد، التي تعصف بالاحتلال في ظل فشل الأحزاب الإسرائيلية تشكيل حكومة جديدة.
32020189531502

استبعد مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى، نجاح جيش الاحتلال الإسرائيلي في التعامل مع أزمة تفشي وباء كورونا المستجد، التي تعصف بالاحتلال في ظل فشل الأحزاب الإسرائيلية تشكيل حكومة جديدة.

ونوهت صحيفة “هآرتس” في تقرير للخبير الإسرائيلي عاموس هرئيل، أن العديد من الدعوات من قبيل “اسمحوا للجيش أن ينتصر”، ظهرت مؤخرا، بزعم أن “الجيش فقط يمكنه هزيمة كورونا، لذلك يجب نقل المسؤولية الكاملة إليه لمواجهة الفيروس”.

وأضافت: “هذا بالتأكيد رأي وزير الحرب نفتالي بينيت، الذي امتدت ولايته لأكثر مما تم توقعه، في أعقاب الصعوبات يالمفاوضات بين الليكود و”أزرق أبيض”، ولكن قيادة الجبهة الداخلية، أقل تحمسا لقيادة المعركة”.

وقللت الصحيفة، من إمكانية موافقة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، على طلب الجيش مهمة مواجهة وباء كورونا، وقالت: “هذه الخطوة لن تحدث بأي شكل من الأشكال؛ بسبب العداء بين نتنياهو وبينيت”، مؤكدا أن “الجميع غير مقتنعين بأن هذه هي الخطوة المناسبة لاتخاذها”.

 وأكد المسؤول الذي شغل عدة مناصب رفيعة في جهاز الأمن الإسرائيلي للصحيفة، أن “طلب نقل المسؤولية للجيش، خاطئ من أساسه”، مضيفا: “هناك عدة فجوات وعقبات في إدارة الأزمة، لن يتم إصلاحها بمقاربة كهذه، فالمشكلات معروفة: توجد فجوة في المعلومات وفي مراقبة المرض، بسبب مفهوم غير صحيح وقدرة معيبة لوزارة الصحة أدت الى تأخير زيادة عدد الفحوصات”.

ونوه إلى أن “كورونا يعتبر موضوعا صحيا، وليس مشكلة للأمن القومي، لذلك علاجه يدار وفقا لذلك بدون سياسة تفضيلية توازن بين الاعتبارات المختلفة، وكل هذا الحدث يواجه نظام قيادة معيب، وهذا مختلف عن وضع الحرب”.

وأكد المسؤول أن “الجيش في هذه الأزمة، ينقصه معرفة التفكير والتخطيط وإصدار الأوامر والإشراف والرقابة والتحقيق والتعلم، وفي الجيش هناك إجراءات منظمة لإدارة الأخطار، السيناريوهات، البدائل، الانضباط ومعان استراتيجية، ولكن في الأزمة الصحية هذه؛ حدثت فوضى، وداخل الفراغ عدد غير قليل من المخادعين”.

وحذر من “رؤية كورونا فقط كأزمة صحية، لأن هذا خطأ، فتداعيات كورونا تهدد الأمن القومي بالمعنى الواسع، والوباء يؤثر على الاقتصاد والعلاقات الخارجية والوضع الأمني”، مؤكدا أن “الحل لا يوجد في إلقاء المهمة على الجيش”.

وأضاف: “توجد للجيش أفضليات في الشراء والأعمال اللوجستية والسيطرة والرقابة وتشغيل عدد كبير من القوة البشرية، ويجب عليه الاستعداد لتحمل المسؤولية عن كل الأزمة؛ لو أن الوضع سيتدهور إلى كارثة، ولكن نحن لسنا هناك”، موضحا أن “الجيش مدرب على تولي المسؤولية في حالتين: وضع خاص بالجبهة الداخلية مثل الحرب؛ والكوارث الطبيعية، وأزمة كورونا بعيدة عن كونها كارثة”.

ورأى أن “نقل المسؤولية للجيش الآن، هو رد راديكالي على واقع غير صعب بدرجة كبيرة، توجد هنا هستيريا تنبع من ترتيب معيب بين الجهات المختلفة، بدء من عدم الاستعداد الكافي إلى تحكم سيناريوهات الرعب الخاصة بوزارة الصحة”، مضيفا: “أنا لا أستخف بقوة الأزمة، لكن الحل غير موجود لدى الجيش، علما بأن السيناريو الخطير ما زال لم يتحقق بعد”.

واستطرد بالقول: “المشكلة الرئيسية، أن مجلس الأمن القومي غير مبني لإدارة هذه الأزمة وهو جسم غير عملي بتركيبته الحالية، ووزارة الصحة مناسبة فقط لإدارة المجال المهني”، لافتا إلى أن “رئيس الحكومة نتنياهو، لم يركز في قراراته على رسم سياسة شاملة، وانزلق للمصادقة على هبوط رحلة طيران، وإغلاق الشوارع”، بحسب ما أوردته صحيفة “هآرتس”.

وأشار إلى أن “عددا من الوزراء غابوا عن الصورة، ولا توجد لوزارة المالية قوة حقيقية لمواجهة وزارة الصحة، والحل الصحيح يكمن في زيادة كبيرة لعضلات هيئة الأمن القومي، وتحويلها لجسم عملي، ومركز إدارة أزمات، والجيش يجب عليه أن يضع قدراته تحت تصرفها دون أن يتولى المسؤولية بنفسه”.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة للاحتلال، ارتفاع عدد الوفيات جراء فيروس كورونا إلى 110 حالة، وإصابة أكثر من 11235؛ بينهم 181 حالة حرجة، فيما يستعين بأجهزة التنفس الاصطناعي 133 من المرضى، بحسب ما نقله موقع “i24” الإسرائيلي.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on email

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأكثر زيارة
  • الأكثر تعليقاً
  • الأحدث