حازم عيّاد
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

معبر رفح بين القاهرة وباريس

حازم عيّاد
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

انتهى الاجتماع الثلاثي الأمريكي الإسرائيلي المصري في القاهرة، دون التوصل إلى اتفاق نهائي لفتح معبر رفح، إذ تصر مصر على انسحاب قوات الاحتلال من المعبر، وأن يتم إدخال 350 شاحنة في اليوم، وأن يدار من قبل الفلسطينيين، بالشراكة مع الاتحاد الاوروبي الذي تم الاتفاق معه في بروكسل الأسبوع الفائت على لعب دور في إدارة المعبر خلال اجتماع وزراء خارجية لجنة المتابعة في الدول العربية والإسلامية، ووزراء خارجية الاتحاد الاوروبي.

الشريك الاوروبي اشترط مسبقا تحقيق الأمن ووقف القتال، بعد إعلان جوزيب بوريل ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي أن أوروبا لن تلعب دور الشركة الأمنية في المعبر.

الاحتلال الاسرائيلي يصر على دور مباشر لجيشه، ويرفض أن يكون للاتحاد الاوروبي الدور الابرز، الى جانب ذلك يرفض البديل الفلسطيني الذي ستقدمه أوروبا، وهو على الأرجح السلطة في رام الله التي اعترفت بها اسبانيا وايرلندا والنرويج وسلوفينيا كدولة مؤخراً.

ولمواجهة ذلك؛ فإن يوآف غالانت وزير الحرب في حكومة الائتلاف الفاشية، قدم تصور حكومته خلال استعراض واقع الجبهة الجنوبية اليوم أمام حكومة الطوارئ، بالقول إن  العملية في رفح تتقدم فوق وتحت الأرض، مضيفا: “نقوم بتدمير أنبوب الأكسجين الذي يربط بين قطاع غزة ومصر، وفي الآن ذاته نعدّ بديلاً سلطوياً لحركة حماس، طبعاً بالتعاون مع جهاز الشاباك”.

مفاوضات القاهرة تمثل عينة اختبارية للكيفية التي سيتم فيها التعامل مع مسار باريس لوقف الحرب والتوصل لصفقة تبادل أسرى، فهو مسار يضيف تعقيدات منظورة لمسار باريس ولإمكانية ترجمة مبادرة بايدن وجهود وليام بيرنز لعقد صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار؛ فكيف بالإمكان الجمع بين مسارين ورؤيتين متعارضتين  في الآن ذاته.

فالاحتلال الاسرائيلي – بحسب صحيفة وول ستريت جورنال الامريكية – يناور في عملياته العسكرية في رفح بالقول إنه سيقتصر على مثلث صلاح الدين (فيلادلفيا) ولن يوسع عملياته ملتزما بخطوط بايدن الحمراء، ما يعني أنه يساوم على رفض الانسحاب من المعبر مقابل الامتناع عن توسيع العملية في رفح، إذ يرغب في إحكام سيطرته على المعابر، مفرغاً مسار باريس والمبادرة المعلنة من بايدن للتوصل لاتفاق  تبادل الأسرى ووقف القتال من مضمونهما.

مسارا باريس والقاهرة يتعارضان ولا يتقاطعان، ما يعني أن الطريق لا زالت طويلة ووعرة أمام مسار باريس، إذ برزت محاولات جادة وعملية لتعطيل مسار باريس من خلال مسار القاهرة وتفاصيله، أمر يتهدد إمكانية تحقيق الاتفاق تقنيا وسياسيا وأمنيا؛ فكيف لمساري باريس والقاهرة أن يجتمعا في الآن ذاته في الزمان والمكان ذاته، فكلاهما كالمادة والمادة المضادة في الفيزياء الكمية، يلغي ويفني أحدهما الآخر للعدم، وهو ما يسعى لتحقيقه نتنياهو وغالانت بالجمع بين المسارين، أمر نبه له بوريل بطريقة غير مباشرة عندما اشترط وقف القتال قبل التوصل لاتفاق حول إدارة المعبر.

(السبيل)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts