مقاطعة الدجاج تتصاعد في الأردن وسط تهديدات “مستثمري الدواجن” وصمت حكومي

مقاطعة الدجاج تتصاعد في الأردن وسط تهديدات “مستثمري الدواجن” وصمت حكومي

البوصلة – محمد سعد

تصدر وسم “#مقاطعة_الدجاج_واجب_وطني” مواقع التواصل في الاردن بعد أيام على إطلاق حملة لمقاطعة الدجاج وبيض المائدة بعد ارتفاع أسعارها بشكل كبير في الأيام الأخيرة وسط مطالبات بدور حكومي أكثر فاعلية لضبط الأسعار.

واتخذت الحكومة عدة إجراءات ضمن تهديدات “العين الحمراء” لم تنج في مواجهة ارتفاع الأسعار، منها تخفيض رسوم فحص ومعاينة السلع المستوردة بنسبة 30%.

اتهم رئيس جمعية مستثمري الدواجن والاعلاف المهندس عبد الشكور جمجوم “حملات المقاطعة بانها تدار من قبل اشخاص ضد المنتج المحلي”، مهدداً خلال تصريحات صحفية عدة برفع دعوى قضائية بحق من يقف وراء الحملات التي تدعو لمقاطعة الدجاج.

بالمقابل دعت جمعية حماية المستهلك المواطنين الى المشاركة في حملة المقاطعة وذلك بسبب ارتفاع اسعارها بنسب تجاوزت نسب الارتفاع التي طرأت على اسعار الاعلاف والشحن والنقل في العالم حسب الجمعية.

في ي حين قال رئيس جمعية حماية المستهلك محمد عبيدات، إن “الأسباب وراء ارتفاع الأسعار وانقطاع الدواجن عن الأسواق ترجع إلى رفض أصحاب المزارع الكبرى والتجار للسقوف السعرية التي حددتها وزارة الصناعة والتجارة لهذه السلعة، فهم يرغبون بإلغاء السقوف السعرية الحالية أو وضع سقوف أعلى مما هي عليه في السوق”.

وعبرت الجمعية عن استغرابها صمت الحكومة وتنصلها من القيام بواجباتها كونها هي الجهة المسؤولية عن هذه الأمر الذي يمس الامن الغذائي للمواطنين والذي ادى الى حالة من الانفلات والفوضى في اسعار هذه المادة الضرورية. ذلك أن قيام الوزارة بالغاء السقوف السعرية على هذه المادة الضرورية دون بيان الاسباب لهذا الالغاء والاكتفاء بالنظر الى حالة الانفلات الحاصلة على اسعار اغلب السلع وخاصة الدواجن واللحوم.

ورصدت “البوصلة” بعض تفاعلات نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حول المقاطعة:

ونشر الصحفي نادر الخطابطة عبر حسابه الشخصي على فيسبوك أسعار الدجاج في مصر كرد على رئيس جمعية مستثمري الدواجن عبد الشكور جمجوم الذي قال خلال مداخلته على اذاعة حياة، ” أن الأردن تعتبر من ارخص الدول في سعر بيع الدجاج،فمثلا مصر وهي دولة فقيرة تبيع كيلو الدجاج بـ3 دنانير”.

ويقدر الاستهلاك المحلي الأردني من الدجاج بحوالي 700 ألف دجاجة يومياً، فيما تبلغ قدرة الشركات المنتجة على تغطية احتياجات السوق بنسبة 130% ما يعني وجود فائض في الإنتاج، وفق مسؤولين حكوميين، بينما يعتمد الأردن على الاستيراد في توفير أصناف أخرى من الأغذية.

وحسب تقديرات نقابة المواد الغذائية، فإن الأردن يستورد ما نسبته 85% من احتياجاته الغذائية من الخارج لعدم وجود إنتاج محلي كاف باستثناء عدد محدود يحقق فيه اكتفاء ذاتيا مثل الدجاج والألبان وبيض المائدة وأصناف من الخضار والفواكه.

أرجع بيان رسمي مشترك ارتفاع أسعار الدجاج في السوق المحلي، بعد “توقف العمل بالسقوف السعرية” إلى الزيادة التي طرأت على كلف الإنتاج المحلي.

وقال بيان مشترك لوزارتي “الصناعة والتجارة والتموين” والزراعة، إن ارتفاع أسعار الدجاج في السوق المحلي جاء بسبب الزيادة التي طرأت على كلف الإنتاج محليا، خاصة المواد العلفية.

وعلى سبيل المثال، ارتفع سعر الذرة من 170 دينارا إلى 360 دينارا، وكذلك الصويا من 340 دينارا إلى 540 دينارا للطن، إضافة إلى المسلتزمات الأخرى الناتجة عن “القفزات السعرية التي شهدتها الأسواق العالمية”.

وأظهرت دراسات لمختصين في وزارة الزارعة ارتفاع كلف تربية وإنتاج الدجاج.

وقال البيان إن السقوف السعرية التي كانت محددة للدجاج وتوقف العمل بها، جاءت بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين خلال شهر رمضان والحيلولة دون حدوث ارتفاعات كبيرة على الأسعار.

وأعلن البيان أن “الأسعار في السوق المحلي أقل من الأسواق المجاورة”.

وتحدثت الوزارتان، عن “عدم وجود أي ممارسات احتكارية للدجاج في السوق المحلي”، عدا عن إتاحة عمليات الاستيراد من الخارج.

ورأى البيان أن الإنتاج المحلي من الدجاج كافٍ، ويُورد يوميا حوالي 700 ألف طير دجاج للسوق سواء الطازج أو الحي المَبيع من خلال النتافات، عدا عن الدجاج المجمد المستورد.

وقال البيان، إن “الإنتاج المحلي يكفي حاجة السوق ويوجد فائض منه”.

وتعمل الوزارتان وفق البيان، ضمن معادلة تحفظ التوازن بين أركان المعادلة التي تشمل “المنتج والتاجر والمستهلك”، وشدّد البيان على “عدم السماح بأي ممارسات تنطوي على ارتفاعات غير مبررة”.

ولوّح البيان، باتخاذ الإجراءات اللازمة عند تبين عدم عدالة السعر في السوق، مع تأكيد الحرص على استمرار القطاعات الإنتاجية وسلاسل التوريد لتلبية احتياجات السوق.

وتُتابع مجريات السوق المحلي يوميا، لـ”الاطمئنان على وفرة السلع خاصة التموينية منها ورصد أي اختلالات سعرية تنطوي على مغالاة أو ارتفاعات غير مبرّرة واتخاذ الإجراءات المناسبة لضبطها”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: