“مكافحة الفساد”: النائب عطية خلط بين مهام الهيئة وبين مهمة القضاء حول “تعمير”

أصدرت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، مساء الأربعاء، بياناً قالت فيه إنها “فوجئت بالرسالة التي خطها النائب خليل عطية الى رئيس الوزراء والمتعلقة بالإجراءات القضائية التي إتخذها مدعي عام الهيئة المنتدب بحق عدد من المستثمرين الذين كان لهم علاقة بإحدى الشركات المساهمة العامة بصفتهم مستثمرين اوأعضاء في مجلس ادارتها .

وقال مصدر مسؤول في الهيئة في البيان، إن الهيئة لاحظت أن النائب خلط بين واجبات ومهام الهيئة في مرحلة التحقيق والتحري والتحقق في أي قضية تُحال إليها وبين مهمة القضاء ممثلًا بمدعي عام النزاهة ومكافحة الفساد الذي لا يعتبر جزأً من كادرها وإنما هو مسمى من المجلس القضائي لقضايا الفساد التي تحال من الهيئة الى القضاء .

وأضاف المصدر، أن القضية التي اشار إليها النائب في رسالته وردت الى الهيئة أواخر عام 2016 من مراقبة الشركات بناءً على تقارير الخبراء الذين انتدبتهم دائرة الشركات .

وأضاف المصدر أن الهيئة أنجزت هذه القضية في مدة زمنية معقولة حفاظاً على حقوق كل الأطراف وتمت احالتها موضوعاً الى المدعي العام، دون ذكر أي اسم من أسماء المشتكى عليهم، في الربع الأول من عام 2017 ، كما تم نشر خبر الإحالة في مختلف وسائل الإعلام في 14 شباط 2017 .

وبيّن المصدر أنه بموجب القانون تنقطع علاقة الهيئة بأي قضية تحال منها الى المدعي العام لأنها تصبح بيد سلطة أخرى، وأن قرار المدعي العام قرار قضائي رسم القانون طرقاً معينة للطعن به .

وختم البيان بالتمني على النائب لو أنه اتصل بالهيئة لإستجلاء أمر هذه القضية، مؤكدًا حرص الهيئة على البيئة الاستثمارية في المملكة حرصا لا يساوره شك .

يذكر أن النائب عطية أرسل إلى رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، رسالة قال فيها : “قد لا نقف فقط عند حدود الاستغراب أو الاستهجان عندما يتعلق الأمر بفائض الكلفة على مصالح الوطن وتراكم “السلبية والسوداوية “الناتجان عن “ترهل وقصور” عمل بعض المؤسسات التي يقضي واجبها بمراقبة عمل الشركات والمؤسسات المساهمة  تحديدا”.

وأشار في رسالته إلى أن هذا القصور ينتهي بإثقال كاهل هيئة مكافحة الفساد التي تضطر بدورها لاتخاذ إجراءات متأخرة يمكن أن تؤدي إلى  إعاقة استثمارات والمساس بمستثمرين .

ووصف قرار الهيئة بأنه فيه اشارات مقلقة،  حيث تتابع ملف إحدى الشركات وتم على إثرها الحجز التحفظي على أموال (7) من كبار المستثمرين والشخصيات الوطنية.

وقال إنه تم الحجز على أموالهم تحفظياً في مرحلة التحقيق الأولى كما تم منعهم من السفر  دون تقديم أدلة او براهين  وقبل الاصغاء لإفاداتهم، معتبراً أن هذا الاجراء جاء دون مبرر.

وقال النائب في رسالته، إن قيمة اموال الشخصيات السبع تصل إلى نصف مليار دينار على الأقل، مستعرضاً قيم وحجم ما يملكه 5 رجال أعمال منهم.

وحذر النائب في رسالته، من تعميم ثقافة سلبية عن الاستثمار الوطني والأجنبي بسبب سلسلة إجراءات نتجت عن عدم قيام دائرة مراقبة الشركات بواجبها – بحسب قوله- .

وأشار إلى أن هذه الاجراءات “ستخيف” المستثمرين، وتوحي بأن  مصالحهم مهددة بإجراءات يمكن التدقيق فيها أكثر من ذلك، داعياً إلى  وضع ميزان انصافاً لهم.

وتساءل النائب: “ما معنى فتح تحقيق في  قرارات هيئة عامة لشركة بعد 10 او 15 سنة من اجتماع صادق على قراراته مندوب مراقبة الشركات والهيئه العامة للشركات؟”.

وأضاف “وما معنى منع سفر وحجز أموال وتعطيل مصالح شخصيات وطنية محترمة بعقوبة مسبقة وسط مجتمع لا يرحم  ومنصات تواصل تحتفي بالشبهة فقط ولا تتفهم إجراءات التحقيق؟”.

 وانتقد ما وصفه بـ “تراخي” دائرة مراقبة الشركات في توثيق ملاحظاتها ومخالفاتها، فيما تقوم هيئات رقابية أخرى.

 وقال “بعض الاجراءات تسبق التحقيق القضائي لا تأخذ بالاعتبار القصور الشديد في  دائرة مراقبة الشركات وبعض الاجهزة الرقابية الاخرى التي لا تقوم بواجبها كما ينبغي”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *