علي سعادة
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

ملايين الوثائق تؤرخ لمشاهد الرعب في فلسطين

علي سعادة
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

تتكوم ملايين الوثاق والصور في أرشيف الحكومة البريطانية ووسائل الإعلام البريطانية والجيش والمخابرات البريطانية وجميع المنظمات الصهيونية إضافة إلى الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية التي توثق بالتفاصيل بالصور وبالتسجيلات السمعية والمرئية لأكبر مؤامرة نسجت في تاريخ العالم ضد فلسطين وشعبها، وربما بتواطؤ رسمي عربي وفقا لعدد من الوثائق المسربة.

الوثائق القليلة التي نشرت تكشف حجم الإجرام والرعب والقتل والمذابح التي أقامها الصهاينة وسلطات لانتداب البريطاني في فلسطين في الفترة ما بين عامي 1917 و1948 من أجل تهويد فلسطين وطرد سكانها الأصليين وإحلال مهاجرين ليس لهم أية صلة أو جذور بالمنطقة العربية مكانهم.

في مقال له نشر قبل أيام قليلة يكشف المؤرخ الصحافي الإسرائيلي عوفر أديرت في صحيفة “هآرتس” العبرية المحسوبة على اليسار الإسرائيلي عن وجود أكثر من مليون ملف تاريخي سري مخفي عن الإسرائيليين رغم أنه انتهت فترة الحصانة التي فرضت عليها لكنها لم تفتح أمام الجمهور. 

يؤكد أديرت أن ثمة حوالي 300 ألف ملف، كل واحد منها يمكن أن يحتوي على عشرات وربما آلاف الوثائق. هذه الوثائق تشمل عدد كبير من المواضيع التاريخية ذات الأهمية للجمهور وللبحث وللتوثيق، منها حروب عام 1948 فصاعدا، المذبحة في دير ياسين في نيسان / إبريل عام 1948 ومذبحة كفر قاسم في 1956 واغتيال الصحافي والمحامي اليهودي المجري رودولف كاستنر وهو يسير في أحد شوارع تل أبيب.

طبقا للقانون الإسرائيلي فإن الوثائق السرية التي مصدرها الجيش أو “الشباك” أو وزارة الخارجية أو جهات أخرى، تبقى سرية لفترة محدودة، تتغير حسب نوع الوثيقة. مثلا، وثائق الجيش الإسرائيلي تبقى سرية لخمسين سنة ووثائق “الشباك” و”الموساد” لتسعين سنة، بعد انتهاء هذه الفترة يجب على الأرشيف رفع الحصانة عنها وتمكين الجمهور الواسع من الاطلاع عليها. 

وكشف أديرت في تحقيق سابق عن مستند من الأرشيف عن علاقة منظمة “الهاغاناه” الإرهابية بتفجير فندق الملك داوود في القدس عام 1946. ويكشف عن تقرير لمخابرات “الهاغاناة” تم توزيعه داخل المنظمة بعد ثلاثة شهور من التفجير الذي تسبب بقتل العشرات ، ويظهر أن “الهاغاناة” دفعت 70 ألف ليرة لمنظمة “الايتسيل” مقابل القيام بعملية تفجير الفندق.

ويوضح أديرت أن طالبا جامعيا يدعى أفيحاي أفرهام، يدرس في جامعة “بار إيلان” الإسرائيلية، قد عثر على الوثيقة داخل أرشيف “الهاغاناه” والتي تبيّن أنها قامت بتمويل العملية الإرهابية التي سببت أكبر عدد من القتلى ضمن العمليات التي شهدتها البلاد منذ بدء الصراع.

وحول مجزرة دير ياسن كشف عوفر أديرت في مقلا سابق النقاب عن وثيقة خطيرة من الأرشيف الإسرائيلي لحرب العام 1948، نقل الكاتب اعترافات بعض من شاركوا في المذبحة التي شهدتها البلدة، فضلا عن مصادرتهم أموالا للمواطنين الفلسطينيين ومجوهرات وقعت في أيديهم، وأوضح أديرت أن الهجوم الإسرائيلي بدأ على قرية دير ياسين صباح التاسع من أبريل/نيسان 1948، كجزء من حملة عسكرية لاقتحام الطريق إلى القدس، بمشاركة 130 مقاتلا من عصابات “إيتسيل وليحي” و”هاغاناه”، وأسقطت المذبحة 110 فلسطينيين، بينهم نساء وأطفال وشيوخ.

ووصف أحد المشاركين في المجزرة كيفية هروب الفلسطينيين من منازلهم بسببها، قائلا :”لم نكن هناك بقفازات من حرير، بل دخلنا منزلا إثر منزل، نلقي مادة متفجرة والسكان يهربون، تفجير يتلوه آخر، وفي غضون بضع ساعات لم يعد نصف القرية موجودا”.

وقدم وصفا قاسيا عن حرق جثث القتلى بعد احتلال القرية، حيث أخذ الجنود الإسرائيليون القتلى الفلسطينيين، وجعلوهم في كومة واحدة، ثم أحرقوهم وبدت الرائحة الكريهة!

مشارك آخر في المذبحة زعم أنه لو كانت ثلاث مذابح أو أربعا على غرار دير ياسين لما تبقى فلسطيني واحد، بل كانوا قد هاجروا جميعا لاجئين إلى لبنان، والأردن وسوريا.

وأوضح أن الشعور الذي تولد لديه مما حصل في دير ياسين يشير إلى القتل وليس سواه، ويصعب عليه تفسيره بأنه تم في ظل الدفاع عن النفس. ونقل عن يائير تسبان عضو “الكنيست” السابق ووزير عن حزب “ميرتس” قوله “وأوضح أنه رأى عددا غير قليل من الجثث الفلسطينية، ولا يتذكر أنه شاهد جثة رجل مقاتل، ما يتذكره هو جثث النساء والشيوخ، ورأى فلسطينيين أُطلقت النار في ظهورهم، وفلسطيني ربطته العصابات الصهيونية بشجرة، ثم حرقوه، نافيا ادعاءات بعض المشاركين في المذبحة بأن القتلى الفلسطينيين أصيبوا في تبادل لإطلاق النار.

ترى عن ماذا ستكشف ملايين الوثاق المتعلقة بفلسطين؟ بالتأكيد سيكون المشهد مرعبا لدرجة يعصب على المرء تخيل حجم الموت والقتل والدماء والمعاناة والعذابات التي عايشها الفلسطينيون في المدن والقرى على أيدي الصهاينة وسلطات الانتداب البريطاني. 

(السبيل)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

مواد ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *