مناورات المقاومة في غزة.. “رسائل النار” بدأت

مناورات المقاومة في غزة.. “رسائل النار” بدأت

البوصلة – تستعد فصائل المقاومة في قطاع غزة لإجراءات مناورات عسكرية خلال الأيام المقبلة، بعد أيام من تنفيذ كتائب القسام الجناح العسكري لحركة “حماس”، مناورة حملت اسم “درع القدس” بذكرى انطلاقة الحركة الـ 34.
وأعلنت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة يوم الخميس الماضي، عن إجراء مناورة “الركن الشديد 2” قريبًا، لقياس مدى الاستعداد والجهوزية لدى مقاتليها تحسبًا لأي مواجهة مع الاحتلال.


وتأتي هذه المناورات، وسط تحذيرات توجهها المقاومة للوسطاء من مغبة استمرار المماطلة برفع الحصار عن القطاع، فضلًا عن إعلانها الاستعداد للعودة إلى المواجهة حال العودة للمساس بالقدس والمسجد الأقصى.
ويوم الأربعاء الماضي، حذر عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية، “من أن سيف القدس سيعود ليقطع يد المحتلين، إن عاد الاحتلال للمساس بالقدس والأقصى”.
ويرى مختصان في الشأن الأمني والعسكري خلال حديثهما مع وكالة “صفا” أن المناورات التي أعلن عنها تحمل رسائل مباشرة للاحتلال والوسطاء أن المقاومة جاهزة للتصدي لأي اعتداء، ولن تصمت على الانتهاكات في القدس أو المماطلة في رفع الحصار عن غزة.
المختص في الشأن العسكري واصف عريقات يعتقد أن هذه المناورات تأتي في سياق رفع الجاهزية القتالية لدى المقاومين، وهي تحمل رسائل عديدة، أولها أنها جاهزة في كل زمان ومكان وقادرة على التصدي لأي اعتداء.
وقال: “إن المناورة أيضًا رسالة للجبهة الداخلية الفلسطينية أن المقاومة لا زالت بخير، ولم يضعف العدوان الأخير في مايو/ أيار الماضي من قدراتها”.


تطور في العقلية

ويضيف عريقات في حديثه لـوكالة “صفا”، أن المقاومة تؤكد أن لديها عزم وتصميم للتصدي للعدوان مهما بلغت التضحيات، “وهي رسالة قوية للاحتلال ولكل من يهمه الأمر أن الاعتداء على القدس والأقصى واستمرار الحصار سيكون له ثمن”.
وأشار إلى أن مشاهد مناورات “درع القدس” التي نشرتها القسام، شهدت الكشف عن تكتيكات جديدة بالتخطيط لعمليات أسر جنود واقتحام خلف الخطوط، واستخدام اللغة العبرية، ما يشير إلى تطور في عقلية المقاومة، وفق عريقات.


ويؤكد أن هذه المناورات تحمل رسالة مهمة مفادها “أن هناك تنسيقًا وتعاونًا بين فصائل المقاومة في التصدي للعدوان، ورفع مستوى الأداء الجماعي بين تلك الفصائل”.
ويستبعد عريقات أن تبادر المقاومة إلى الدخول في مواجهة مع الاحتلال بهذا التوقيت، متوقعًا أن تصعد مقاومتها بأشكال متنوعة وخاصة الضغط بالوسائل الشعبية.


القدس تتصدر الأولويات

المختص في الشأن الأمني محمد أبو هربيد يقول “إن المناورات تتزامن مع إطلاق المقاومة تحذيرات بشأن مجموعة من الملفات أهمها ملف القدس بظل بقاء المدينة تحت وطأة الاعتداءات الإسرائيلية”.
ويشير أبو هربيد لوكالة “صفا” إلى أن المناورات تأتي مع إعلان الاحتلال عن انتهاء تشييد الجدار الأرضي على حدود غزة، “وهنا كان لا بد أن يكون رسالة للمقاومة”.
ويوضح أن المناورة تأتي في ظل محاولة الاحتلال إيصال رسائل تهديد عبر مناورات أو إرسال معلومات عبر أطراف تستهدف غزة ومقاومتها.
ويلفت إلى أن الإعلان عن المناورات سبقه تحذيرات من عدم الالتزام بالتفاهمات أو فكفكة الأوضاع الإنسانية والبطء في عملية الإعمار والمماطلة في استمرار الحصار.
ويشدد أبو هربيد على أن “الحصار لم يغير أولويات جدول المقاومة وتبقى القدس الملف الأول في ذهنها للتصدي إلى أي اعتداءات”.


مناورات مختلفة
وحول مناورة درع القدس وما نشرته القسام من مشاهد، يؤكد أبو هربيد أنها تختلف عما نشر سابقًا، “والفيديو الأخير يمثل عمليات هجومية وليست دفاعية”.
ويوضح أن المشاهد قدمت سيناريوهات اقتحام مواقع عسكرية للاحتلال وعمليات تحاكي أسر جنود إسرائيليين بمعنى أن المقاومة ترسل رسائل أخرى أنها لن تبقي أي سجين لديه.
ويبين أن “جوهر المناورة وجدنا فيها أن حالة الاحتكاك والالتحام ستكون قوية بالمرحلة القادمة، بمعنى أن الأرض التي ستقع عليها المعركة هي أرض العدو وليس أرض غزة”.
ويتوقع المحلل الأمني أن المقاومة بقمة استعدادها وجهوزيتها للرد على الاحتلال، “سواء كان فيما يتعلق بالوضع في القدس، أو بخصوص تنفيذ تفاهمات تخفيف الحصار عن القطاع”.

صفا

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: