د. أحمد شحروري
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

من منا لا يزال على قيد الحياة؟

د. أحمد شحروري
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

كتب أحدهم على الواتس أب:

(سيكتب التاريخ أنه في الوقت الذي تنتهك فيه حرمات المسلمين قتلا وتجويعا ؛ كانت جماهير الأمة العربية والإسلامية تحتفل بالمباريات في الشوارع والطرقات!!).

وقد سمعت كابتن المنتخب الأردني لكرة القدم يصرح لقناة المملكة بأن فرحة بلوغ الدور النهائي لكأس آسيا غير مكتملة بسبب ما يحدث في غزة من عدوان على إخوتنا الفلسطينيين، وأنه يتطلع إلى عدم المبالغة في مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة، لكن شبابنا غير المتعوب على توجيههم أو تعبئتهم المعنوية مغيبون عن همّ غزة وأهل غزة، ألم يصرح أحدهم احتجاجا على تحكيم مباراة البطولة أنه أردني ولا ينتمي إلى العروبة؟!

لقد ظل شبابنا مغيبين عن هموم أمتهم بتحديات كثيرة وضعت في طريقهم، فبعضهم عاشوا في بيوت مثخنة بجرح الفقر الذي أعاقهم عن التفكير إلا برغيف لا يأملون كثيرا بغموس معه، وآخرون عاشوا متخمين لا يعبؤون ببقايا طعامهم المترف فيلقونها في القمامة،  منهم من خلق ليكون تابعا ذليلا لا يحق له أن يفكر منفصلا عمن يطعمه ليسدّ رمقه، ومنهم من خلق ليكون الأعلى صوتا والأكثر جبروتا والأقوى أثرا في رسم معالم حياة من تحته، وبقيت ثلة من شباب هذه الأمة توافرت على قدر من الرعاية الروحية والمادية في أحضان المساجد وفي ظل فهم الإسلام الشامل دينا ينظم الحياة ويرسم معالم العلاقة مع الذات ومع الآخر بشقيه: الصديق والعدو، لكن النوعين المذكورين أربابا وعبيدا كليهما يقف في صف الثورة على هذه الثلة كل بطريقته.

ويرسم صمود غزة اليوم صورة المعطلين مشروع بناء الحياة القويمة الكريمة وصورة الثلة التي تدفع بعكس اتجاه هذا التعطيل، وإثبات الحياة الفاعلة له ثمن، فكان القتل والتدمير والتهجير رمزا لاستهداف كل معاني الحياة، وكان المنافحون عن الديار وأهلها رمزا لصناعة الحياة الحرة في مواجهة مشروع صناعة الموت الزؤام.

أيها الصامتون على جرائم يهود المصرّون على تسجيل أنفسهم في سجل الأموات، الصانعون بطولات زائفة تلهون بها رعاعا من الناس رسمتم لهم صورة النصر دمى لا روح فيها تحركونها بخيوط حياة وهمية من صنع باطلكم، لا بارك الله سعيكم ولا شكره، فأنتم أموات مشاركون في صناعة الموت، فلا أنتم تملكون نخوة العرب ولا أنتم تتمتعون بحسّ البشر، تأكلون وتتمتعون كما تأكل الأنعام، وأطفال غزة يتخطفهم الجوع والخوف والمرض، ومنهم من ودع الحياة وهو يعدكم أن يشكوكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجهزوا أنفسكم للطرد عن حوضه عليه الصلاة والسلام،  والملائكة تقول له: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك يا رسول الله.

ألا ساءت وجوه الصامتين، ألا لعنة الله على المتآمرين، ألا تبت يد الشامتين، أما أهل الصمود وصناعة المعجزات في الميدان، فإن لهم بشريان: بشرى النصر ودحر المعتدين، وبشرى السيادة على عبيد الصهاينة بعد كنس مشروعهم الإجرامي إلى الأبد بحول الله، فهل علمتم ثَمّ من الذين ما زالوا على قيد الحياة؟!

(البوصلة)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts