مواطنون يشتكون من إجبارهم الدفع للفاليه.. و”الأمانة” تعلق

البوصلة – اشتكى مواطنون من إجبار العديد من المنشآت العامة والخاصة لمراجعيها بتسليم سياراتهم لعمال خدمة الاصطفاف “الفاليه”، وإلزامهم بدفع مبلغ مالي مقابل ذلك،على الرغم من ان إلزام المراجع بالدفع مخالف لقوانين الترخيص بالأمانة.


وقالوا لوكالة الانباء الأردنية (بترا)انه يتم تسليم المراجعين بطاقة تخلي مسؤولية المنشأة الكاملة عن أي ضرر قد يلحق بالسيارة.


وأعربوا خلال جولة ميدانية لـ(بترا)، عن استيائهم من قيام بعض المستشفيات العامة بتقاضي أجرة مقابل اصطفاف المراجع بنفسه في ساحات المستشفى، وفرض مبلغ “دينار” عن كل ساعة أو جزء من الساعة، لافتين إلى أنهم يحتاجوا أحيانا للمكوث فترات أطول قد تمتد إلى أربع ساعات، في كل زيارة للمستشفى، ما يعني تكلفة الشخص بمبلغ 4 دنانير على الأقل عن كل زيارة.


واعتبروا ذلك استغلالا لحاجة الناس في مراجعة المستشفيات على الرغم من معاناة البعض من وضع مالي سيئ، ما يستدعي إيجاد حل لهذه المشكلة من الجهات المعنية.


تقول دينا التي تراجع والدتها إحدى المستشفيات العامة، إنها تدفع في كل زيارة مبلغ ثلاثة الى أربعة دنانير، مقابل اصطفافها في مرآب المستشفى، دون مراعاة لحاجتها المتكررة لتلقي العلاج.


أما سامر فيضطر في كل مراجعة لإحدى المستشفيات الخاصة لعلاج ابنته، الى تسليم سيارته لموظف “الفاليه”، مشيرا إلى أنه لا يسمح له بالخروج من بوابة المستشفى إلا إذا قام بدفع المبلغ.


مدير الإدارة المشتركة في أمانة عمان المهندس محمد الفاعوري قال إن الأمانة ليست مسؤولة عن شركات “الفاليه” داخل سور المنشآت إلا ما يخص استقبال الشكاوى المتعلقة بها، أما إجبار المراجع للمؤسسة على تسليم سيارته ودفع مبلغ مقابل ذلك فهذه مسألة أدبية تتعامل بها المؤسسة مع المواطنين.


وأضاف إن حملات الأمانة بالتفتيش والمراقبة تشمل الشوارع والساحات المرخصة وغير المرخصة (الخارجية)، ودعا من يريد تقديم شكوى بهذا الخصوص إلى مراجعة دائرة الرقابة بأمانة عمان، حيث تقوم اللجنة المعنية بمتابعة ذلك.

من جهته قال مدير التراخيص والمهن في أمانة عمان الكبرى المهندس عادل صهيبة، إن الأمانة لا ترخص شركات “الفاليه” التي تعمل داخل المنشآت، موضحا أن المنشأة مرخصة أصلا بوجود أماكن مخصصة للاصطفاف، فلا داعي لترخيصها مرة أخرى.


وأشار إلى أنه يجب على المؤسسات تأمين مواقف سيارات مجانية لروادها، وموضحا أن ما يقوم به البعض من إلزام المراجع بالدفع مخالف لقوانين الترخيص بالأمانة.


تقول رهام إنه لدى مراجعتها للمؤسسات سواء العامة أو الخاصة، فإنها تستلم بطاقة تخلي مسؤولية شركة “الفاليه” عن أي ضرر ممكن حدوثه فترة استلام سيارتها منها داخلها، كالسرقة أو حدوث عطل ما، وترى ذلك غير منصف للمراجع، اذ يفقد حقه في تأمين سيارته ومقتنياتها.


في حين يقول رئيس قسم العلاقات العامة في أحد المستشفيات الخاصة، إن المستشفى لجأ إلى تضمين كراجاته لشركة “فاليه” بسبب تعرضهم لمواقف كثيرة يقوم بها بعض المراجعين بركن سياراتهم التي تعرضت لضرر في وقت سابق واتهام المستشفى بإلحاق هذا الضرر، ليتحملوا مسؤوليته وتصليحه على حسابهم من باب التحايل.


وأوضح أن تسليم المراجع بطاقة تخلي مسؤولية المستشفى عن مقتنيات السيارة هو أمر قانوني.


وأكد أن موجودات السيارة من مسؤولية صاحبها بعدم إحضارها من الأساس، أو أخذها معه عند مغادرة السيارة، لافتا إلى أنهم يتحملون مسؤولية السيارة في حال تم سرقتها أو سرقة أحد أجزائها، وتتبعها من خلال كاميرات المراقبة.

ونوه إلى أن المستشفى لا يتقاضى أي نسبة مقابل هذه الخدمة، لكن يتقاضى مبلغا ماليا بسيطا مقابل تأجير الساحة المخصصة لمواقف السيارات فقط، حسب العقد المبرم مع الشركة المتضمنة.

القانوني في مجال تأمين السيارات المحامي سائد شاهين، قال إن البطاقة التي يستلمها صاحب السيارة من موظف “الفاليه” هي بمثابة عقد بين الطرفين وجائز من الناحية القانونية، وبمجرد استلامها يعتبر موافقا على ما فيها.


وأوضح أن هذا العقد لا يخلي مسؤولية شركة “الفاليه” تماما، لكنه يحميها جزئيا في حال السرقات الخفيفة، أما في حال فقد قطع من السيارة أو إلحاق ضرر بها، فإنه يحق لصاحبها إبلاغ الشرطة للتحقيق في القضية واسترداد حقه.

أحد موظفي “الفاليه” في أحد المنشآت قال إنهم يخيرون الزائر بين الاصطفاف بنفسه أو بمساعدتهم، لكنه في كلتا الحالتين مجبر على الدفع قبل مغادرته لأنه حق لهم حسب العقد المبرم مع المؤسسة. وحسب ما رصدته (بترا) فإن تسعيرة خدمة “الفاليه” تختلف بين منشأة وأخرى، ولا يوجد أية ضوابط عليها، بالإضافة إلى تحفظ كثير من المعنيين على التصريح بما يخص المردود المالي الذي يعود عليهم جراء هذه الخدمة.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *