ميلادينوف: لا يمكننا السماح بتحقيق خطوة الضم الإسرائيلية

جدد المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف، الأربعاء، قلقه من “التهديد الإسرائيلي” بضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، قائلاً إنها تهدد عملية السلام، و “لا يمكننا السماح بتحقيق هذه الخطوة”.

وقال خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، إن هذه المرحلة تنقل “عملية السلام إلى منعطف خطر وتؤثر على العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية”.

وأشار إلى خطوة الضم الإسرائيلية “تهدد أكثر من ربع قرن من محاولة تحقيق العيش المشترك بسلام”.

وتحدث عن رفض الأمين العام للأمم المتحدة لأي محاولة لضم أراضي فلسطينية، البذي قال إنها تخرق القانون الدولي، ورجوع عن التفاوض لتحقيق السلام.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حث إسرائيل الأربعاء، على التخلي عن خططها لضم مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، محذرا من أن ذلك يهدد فرص السلام مع الفلسطينيين.

وقال غوتيريش لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة “إذا نُفذ الضم، فإنه سيشكل انتهاكا بالغ الخطورة للقانون الدولي وسيضر بفرص حل الدولتين بشدة وسيقوض احتمالات تجدد المفاوضات”.

وأضاف “أدعو الحكومة الإسرائيلية للتخلي عن خططها الخاصة بالضم”.

ميلادينوف أشار إلى مواقف رافضة لخطوة الضم منها “بيانات جلالة الملك عبدالله الثاني وقادة آخرين، ورسالة قوية للإسرائيليين من الإمارات … والقادة الأوربيون عبروا عن رفضهم لقرار الضم واعتبروه مخالفة للقانون الدولي”.

وقال إن استطلاعات الرأي تؤكد انقسام الشعب الإسرائيلي بشأن هذه الخطوة”.

وأشار ميلادينوف إلى أن هذه الخطوات تهدد آفاق السلام، وتهدد أيضاً بنشوء أعمال عنف.

وقال “أطلب منكم الانضمام إلى الأمين العام بالبدء بعملية سلام ضمن اللجنة الرباعية والاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة والقيادة الفلسطينية واسرائيل وبلدان المنطقة لنجد طريقا للخروج من هذه الأزمة الحالية”.

“بالعمل سوية وبالحوار الفلسطيني الإسرائيلي يمكننا تحقيق السلام … إن مثل هذا النزاع دار لفترة طويلة والطرفان يتباعدان بشكل كبير والإجراءات الأحادية قد جعلت من الهدف المراد يبدو أبعد لتحقيقه”.

ودعا المنسق الأممي إلى “اتخاذ إجراءات عملية، والتقدم لتحقيق هدف إقامة الدولتين ليعيش الشعبان بسلام واستقرار في الإقليم”.

ودعا أيضا القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية إلى الاشتراك في المفاوضات لتحقيق السلام.

ورأى ميلادينوف إلى أن القرار لا يمكن اتخاذه نيابة عن القيادة الفلسطينية، وسوف يزيد من الآثار الاقتصادية الصعبة، التي خلفتها جائحة كورونا.

وأكد أن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية التي طلب منها بشكل دائم أن تتحمل مسؤوليتها في مثل هذا الوضع، جاهزة لتقديم الدعم في حالات الطوارئ “.

وأوضح أنه في الأسابيع المقبلة ستصدر قرارات ستلحق ضرراً لا يمكن إصلاحه بالشعب الفلسطيني، وأضرارا على كلا الشعبين، مشيراً إلى أن القرار وشيك والنافذة تقرب من الإغلاق.

وتحدث ميلادينوف عن سن إسرائيل قانوناً مثيراُ للجدل في 2017، فيما يتعلق بالمستوطنات والأنشطة المتعلقة بها، والذي يسمح بضم أراض فلسطينية وبأثر رجعي ووضعها تحت القانون الإسرائيلي وإقامة مستوطنات عليها.

ووجه الشكر للأردن والسويد على حشدهما الدعم الدولي لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.

وقال: “في ظل هذا الوضع المالي الصعب أود أن أشكر الأردن والسويد على حشدهم الدعم الدولي ومؤتمر التعهدات بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة”.

“وحتى وإن لم يحققوا المبلغ المطلوب إلا أنه جهد جدي ومشكور ويضمن لأونروا أن تستمر لعملها في 2020″، وفق ميلادينوف.

“جريمة”

وأكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمام مجلس الأمن الدولي أن أي ضم من جانب إسرائيل لأراضٍ فلسطينية هو عبارة عن “جريمة”، محذراً من “التداعيات الفورية” في حال تنفيذ هذا المشروع.

وأضاف الوزير أنه فيما يتحدث الجميع عن الوضع على أنه أشبه بـ”مفترق طرق”، إلا أن المشكلة هي أن إسرائيل “للأسف هي السائق” وترفض التوقف “لتقييم تداعيات خياراتها”، مضيفاً “تبدو إسرائيل عازمة على تجاهل الإشارة الحمراء الكبيرة التي رفعها المجتمع الدولي من أجل إنقاذ الأرواح”.

تونس قالت إن الضم الإسرائيلي لأراض في الضفة الغربية المحتلة “خرق فاضح وجسيم” للقانون الدولي، وفيه “تحد صارخ للمجموعة الدولية التي عبرت عن رفضها لهذه السياسة العدوانية “.

وأضافت: “رغم الجهود الدولية وقرارات مجلس الأمن لم تكتف الحكومات الإسرائيلية في تجاهل هذه القرارات وانتهاكها، بل أقدمت على اتخاذ سلسلة من القرارات الأحادية في إطار سياسة فرض الأمر الواقع”.

ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا الأربعاء، بناء على طلب جامعة الدول العربية، لبحث خطة إسرائيل لضم أراض فلسطينية، وفق مراسلة المملكة في الضفة الغربية المحتلة.

وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف، سيقدمان إفادة لأعضاء المجلس بشأن مسألة الضم.

واوضح مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، إن جلسة الأربعاء ستناقش تقرير الأمين العام الدوري حول تطبيق قرار 2334، الذي سيطالب إسرائيل من خلاله بشكل واضح بالتراجع الفوري عن هذه السياسة وعدم الإقدام على مثل هذه الخطوة لتشكيلها خطرا وجوديا على مبدأ حل الدولتين.

وتخطط إسرائيل لضم منطقة غور الأردن الاستراتيجية التي تشكل ثلث مساحة الضفة الغربية، التي يتواجد فيها نحو 450 ألف إسرائيلي في مستوطنات وسط 2.7 مليون فلسطيني، وتشمل الخطة ضم أكثر من 130 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة والغور الذي يمتد بين بحيرة طبريا والبحر الميت.

وبموجب اتفاق بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو، ووزير الجيش بيني غانتس، على الحكومة الإسرائيلية أن تعرض اعتبارا من الأول تموز/يوليو، مبادراتها لترجمة صفقة القرن.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في 28 كانون الثاني/يناير من واشنطن صفقة القرن التي تنص على أن تضمّ إسرائيل مستوطناتها في الضفة الغربية التي احتلتها بعد حرب 1967.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *