حازم عيّاد
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

نتنياهو بين نبوءات الملحمة وجنون العظمة

حازم عيّاد
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

نقلت مصادر اعلامية عن مكتب نتنياهو قراره عدم المشاركة في حفل الجنود المتميزين في مقر إقامة رئيس الكيان المحتل يتسحاق هيرتسوغ في يوم (الاستقلال) النكبة الفلسطينية، ليضاف هذا الغياب إلى قراره بعدم المشاركة في حفل جائزة (إسرائيل)، ومسابقة الكتاب المقدس، ومن المتوقع أن يتغيب عن جميع الأحداث التي يكون فيها جمهور خلال المرحلة المقبلة بحسب هذه المصادر.

نتنياهو يعزل نفسه عن الجمهور الاسرائيلي الذي يلاحقة في مقر اقامته وعند كل مفترق طرق ومكان يتواجد فيه، خصوصا أسر الاسرى الذين تخلى عنهم نتنياهو للحفاظ على حكومته التي تتعرض لضغوط متزايدة من الجمهور داخل الكيان وفي الساحة الامريكية والاوروبية.

قرار نتنياهو يؤكد مضيه في سياسته اليمنية واجندته الشخصية متجاهلا  الحراك في الشارع وعامدا للحد من اثره عبر انكاره، فنتنياهو لا يقيم وزنا لعائلات الاسرى، فضلا عن تقديم اي فرصة لهم للنيل من صورته ومكانته ؛ او تهديد امنه الشخصي وهيبته داخل الكيان والساحة الدولية خصوصا اوروبا وامريكا.

فالطريق التي يسير فيها نتنياهو والمسار الذي يرسمه بات عريضا يتجاوز حدود الكيان المحتل، وضيقا ينحصر في قدراته، وذلك  بعد ان اطلق تصريحات اكد فيها قدرة الكيان على المضي قدما في حربه واجتياحه لمدينة رفح، وحيدا دون الحاجة لدعم غربي،  متجاهلا الحقائق الاساسية حول اهمية وقيمة الدعم الغربي والامريكي للكيان في حربه على غزة ولمكانته ونفوذه في الاقليم.

نتنياهو بلغ حدا من اللامبالاة والتعالي والثقة التي تقترب من حد جنون العظمة، أما لثقته بنفوذ الكيان في الغرب ، أو لتعلقه بالنبوءات والايدولوجيا التي تبشره بنصر إلهي مؤزر، لا يختلف عن النصر والنجاح الذي تعلق به اصحاب البقرة الحمراء التي بذبحها سيهدم الاقصى ويبني الهيكل.

نتنياهو ومن معه في ظل عملية طوفان الاقصى المباغتة والضغوط والأزمة والفشل والعجز عن حسم المعركة، وتقديم إجابات لليوم التالي، بل ولليوم الحالي للحرب، لم يبق أمامه من سبيل سوى التعلق بالغيب وما يأتي به المستقبل من مفاجآت، وبالنفوذ المتغلغل للكيان وأشياعه في الغرب، وهو نفوذ يمكن ان يتحول الى نقيضه في حال الافراط في استخدامه واستعراضه امام شعوب اوروبا وامريكا.

سلوك نتنياهو ومن معه من عصبة حاكمة سلوك استفزازي متعال يفتقد الى العقلانية، ويدفع نحو المزيد من الفوضى والارباك  للحلفاء، ويرفع الكلف عليهم، ويعيق ويعقد عملهم في خدمته ودعمه.

 حالة معقدة لا سابقة لها،  يصعب توصيفها، يفاقمها انكار نتنياهو للفشل في الميدان وللحراك داخل الكيان، ولدى شركائه في امريكا واوروبا،  وهي نخب تكافح لتجاوز اخفاقات نتنياهو واستفزازاته بالحفاظ على  سردية تتقلص مساحتها يوما بعد الآخر لصالح السردية الفلسطينية.

(السبيل)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts