نخبٌ تشيد بموضوع خطبة الجمعة انتصارًا لجنين وتعلق

نخبٌ تشيد بموضوع خطبة الجمعة انتصارًا لجنين وتعلق

عمّان – البوصلة

أشادت نخبٌ أردنيةٌ بموضوع خطبة الجمعة الذي جاء في مضمونه ملامسًا لأحداث الساعة وما يجري في فلسطين من انتهاكاتٍ صهيونيةٍ غاشمةٍ، وما أظهرته من دعمٍ شعبيٍ ورسميٍ أردنيٍ للشهداء والمقاومين في جنين ومخيمها وكل أرض فلسطين حتى حصولهم على حقوقهم المشروعة وزوال الاحتلال.

وقالت النائب السابق الدكتورة ديما طهبوب، في تغريدة لها على “تويتر”: تحية لخطيب المسجد الحسيني ووزارة الاوقاف حيث لامست الخطبة نصر إخوتنا في جنين ودور الأمة في النصرة مع الدعاء لهم.

وأكدت طهبوب أنّ “هذا دور الخطبة، الالتحام المباشر مع قضايا الوطن والمسلمين وبذا يستعيد المسجد دوره في رسم خارطة حياة المسلمين، تحية لأئمة الأردن، إذا كنت إمامي فكن أمامي”.

من جانبه تقدم أستاذ الشريعة الإسلامية الدكتور أحمد الشحروري في تصريحاته لـ “البوصلة” بالشكر لوزارة الأوقاف أن اختارت موضوعًا لخطبة الجمعة يلامس أحداث الساعة، ويؤكد على دعم الأردن رسميًا وشعبيًا للأهل والمقاومة في كل فلسطين.

وقال الشحروري إنّ عنوان الخطبة الذي جاء تحت عنوان: “وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ”، إنّنا متأكدون بأنّ وزارة الأوقاف في ذهنها أحداث جنين، وتريد من الخطباء أن يدعوا لشهداء جنين ويدعوا بالتثبيت لأهل مخيم جنين ومدينتها، وهذا شيءٌ تشكر عليه وزارة الأوقاف.

واستدرك بالقول: لكن عندما نستشهد بالآيات الكريمة: (إن يمسسكم قرحٌ فقد مسّ القوم قرحٌ مثله)، والآية: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين)، فهنا ينبغي الإشارة إلى قضيةٍ موضوعيةٍ مهمةٍ، وهي أنّ الآيات الكريمة السابقة، نزلت تعلق على نتيجة معركة أحد التي أصيب فيها المسلمون بسبب مخالفتهم لأوامر النبيّ عليه الصلاة والسلام، ونزول الرماة عن الجبل لالتقاط الغنائم، فكان ما كان.

وتابع الشحروري بالقول: لذلك نزلت الآيات تعزّي المسلمين بما أصابهم في معركة أحد، (إن يمسسكم قرحٌ فقط مسّ القوم قرحٌ مثله وتلك الأيام ندوالها بين الناس).

د. أحمد الشحروري: نريد من وزارة الأوقاف خطبةً أخرى تشيد بانتصار المقاومة في جنين

ما حدث في جنين نصرٌ للمقاومة

وأضاف أنّ ما حدث في جنين ومخيمها مختلفٌ جدًا، فما حدث في جنين هو “انتصار”، فعشر شهداءٍ ارتقوا إلى ربهم ولكنّهم أفزعوا ألف جنديٍ أو يزيد، ولكنّهم ألقوا الرعب في نفوس من كانوا يقودون الحافلات والدبابات والمدمّرات، وألقوا الرعب في وجه الجهد العسكري الصهيوني بدباباته وطائراته، فلم تستطع دولة الاحتلال أن تصمد في مخيم جنين أكثر من يومين، حتى انقلبت على أعقابها.

وقال الشحروري: وانتصر الدم والعرق الفلسطيني في مخيم جنين ومدينتها، ولذلك في هذه المناسبة لا نقرأ قول الله تعالى: (إن يمسسكم قرحٌ فقد مسّ القوم قرحٌ مثله)، بل نقرأ قول الله تعالى: (إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)، وقد نصر أهل مخيم جنين الله، فنصرهم الله، ونقرأ قول الله تعالى: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون، وستردون إلى عالم الغيب والشهادة).

وتابع بالقول: نقرأها في وجوه السلطة التي فرطت بالشباب وتعاونت أمنيًا وقد أخبرت أجهزة الإعلام الصهيونية بأنّ السلطة كانت على علمٍ بالعملية العسكرية ضد جنين.

وأوضح الشحروري: قد يسأل سائل، ماذا كانت تستطيع السلطة أن تفعل، ونقول: كانت تستطيع أن تفعل الكثير، وكان الأحرار من جنود السلطة الذين عودونا على أن يستشهدوا في سبيل الله ووطنهم، وكان كثيرٌ منهم جاهزًا للدفاع عن مخيم جنين، لا أن يكون شاهد زورٍ وإجرامٍ على ما حصل في جنين.

خطبة للإشادة بالنصر

وقال: نريد من وزارة الأوقاف خطبة أخرى نشيد بها بانتصار جنين، ونريد خطبة نشيد فيها بالعمل الفدائي على الأرض وبإخلاص المخلصين وبسيرة ذلك النابلسي الذي قال له والده: إن طاعتي واجبة عليك، فوجه لوالده سؤالاً يقول: إذا أمرني الله بأمر، وأمرني أبي بأمر، فأيّ الأمرين أمتثل، فلم يجد جوابًا إلا أن يقول له: امتثل لأمر الله، ثم يتبع أباه قوله: إذهب يا بنيّ سلمتك لله.

ولفت إلى أنّه “هكذا صنع شباب فلسطين النصر باعتدادهم بأمر الله، وترجيحهم العقل الشرعي على عاطفة الأبوّة وهكذا كان أهل القضية دائمًا”.

يذكر أن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلوا مع موضوع خطبة الجمعة مشيدين بالموضوع والمواقف الذي طرحته، والذي يمثل الموقف الحقيقي لأبناء الشعب الأردني المساند والداعم للمقاومة في فلسطين حتى تحريرها من النهر إلى البحر.

 (البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: