/
/
ندوة الحركة الإسلامية تدعو لرؤية وطنية للتعامل مع تداعيات أزمة كورونا وتحويلها إلى فرصة

ندوة الحركة الإسلامية تدعو لرؤية وطنية للتعامل مع تداعيات أزمة كورونا وتحويلها إلى فرصة

106396983_295198141606193_4100263387508740065_n

صويلح: الحكومة توسعت في العمل بقانون الدفاع ولا مبرر لاستمرار به
ربيحات: مخاطر الجائحة لا تقتصر على عدد الإصابات وإنما أثرها على تماسك النظام العام
دراوشة: الأسرة الأردنية حققت نجاحات واسعة في تعاملها مع الجائحة ويجب العمل على تعزيزها
السعود: عملية التعليم عن بعد لم تنل لارضا الشعبي ويجب العمل على تطويرها ومعالجة مواضع الخلل

عمان – خليل قنديل

أكد المتحدثون في الندوة التي أقامتها الحركة الإسلامية مساء اليوم الثلاثاء، تحت عنوان “أثر أزمة كورونا على المجتمع الأردني” على ضرورة تعزيز الظواهر الإيجابية التي شهدها المجتمع في التعامل مع أزمة كورونا، مع العمل على معالجة مواطن الخلل التي تخللتها القرارات الحكومية الصادرة بموجب قانون الدفاع والعمل على تحويل هذا التحدي إلى فرصة لبناء رؤية وطنية توافقية لمعالجة التحديات واستثمار مواطن القوة في المجتمع والنهوض بالواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

ودعا المشاركون في الندوة التي أقيمت عبر تقنية ” الفيديوكونفرس” وأدارها الدكتور رائد بني أحمد المستشار في قضايا الأسرة والشباب إلى تعزيز حالة النجاح في الإجراءات الطبية في مواجهة وباء كورونا، مع معالجة الآثار السلبية للإجراءات الحكومية المتعلقة بالجانب الاقتصادي والتي كانت لها تداعياتها السلبية على قطاع واسع من المواطنين، والعمل على تطوير عملية التعليم عن بعد ومعالجة مواطن الخلل فيها، مع توسيع قاعدة المشاركة الوطنية في مواجهة التحديات الداخلية.

صويلح: الحكومة توسعت في العمل بقانون الدفاع ولا مبرر لاستمرار به

وناقش المحامي والخبير القانوني الدكتور محمد فخري صويلح البعد القانوني لقانون الدفاع وما تضمنته أوامر الدفاع من تعطيل للعديد من القوانين وكان لها آثار سلبية على الوضع القتصادي والاجتماعي وفي مجال الحريات العامة، معتبراً ان أغلب الاوامر الصادرة بموجب قرار الدفاع كانت تتعلق بالجانب الاقتصادي فيما أخذ الجانب الصحي جانبا يسيرا ولم تنل العناية الكافية من الدولة في العناية بها ومتابعة حجم تنفيذها، حيث أعتبر أن الحالة الصحية التي مر بها الأردن لم تستوجب العمل بقانون الدفاع في ظل وجود قوانين كفيلة بالتعامل مع هذه الحالة.

وأشار صويلح إلى ما جرى من تعطيل للسلطات داخل الدولة عبر تغييب السلطة التشريعية وتعطيل السلطة القضائية والتوسع بقانون الدفاع بشكل مبالغ فيه رغم التوجيهات الملكية بعدم تفعيل القانون سوى في حدوده الدنيا ودون المس بالحريات العامة، إضافة لتراجع دور الدولة كراعية للمواطنين وتحميل القطاع الخاص والضمان الاجتماعي كلفة تداعيات الإجراءات إضافة لتعطيل بعض القوانين الأساسية وفي مقدمتها قانون العمل مما أضر بقطاع واسع مع الموظفين والعمال، إضافة لقانون الضمان الاجتماعي وتحميل هذه المؤسسة أعباءا مالية ربما تؤثر على وضع هذه المؤسسة مستقبلا وتأثر القضايا العالقة في المحاكم، والمساس بالحقوق والحريات، والاعتداء على حقوق مالية للمواطنين عبر قرارات اقتطاعات رواتب الموظفين، محذراً من انعكاس الآثار السلبية الاقتصادية على الواقع الاجتماعي.

وأكد فخري ضرورة تمتين الجبهة الداخلية مع الدعوة لوقف العمل بقانون الدفاع في ظل عدم وجود مبررات لاستمرار العمل بهذا القانون ومعالجة الآثار السلبية لعدد من أوامر الدفاع خاصة ما يتعلق بوضع العمال والجانب الاقتصادي والاجتماعي، والعمل على وضع رؤية واضحة للإصلاح السياسي بما يفرز مجلس نواب قادر على معالجة التحديات الداخلية ومعالجة الازمة الإقتصادية وتعديل التشريعات المعززة للحريات والاستثمار والنهوض لقطاعات التعليم والصحة.

ربيحات: مخاطر الجائحة لا تقتصر على عدد الإصابات وإنما أثرها على تماسك النظام العام

فيما أكد الدكتور صبري اربيحات وزير التنمية السياسية الأسبق ورئيس مجلس أمناء جامعة الطفيلة أن ما شهده الأردن في مواجهة وباء كورونا كان ظرفاً دقيقاً غير مسبوق مما جعل الحكومة تطبق قانون الدفاع دون دراية كاملة للخلفيات والآثار، مشيراً إلى نجاح الحكومة في إدارة عدد من الملفات في حين شهدت بعض الملفات الأخرى جوانب خلل كانت لها تداعياتها على المجتمع، فيما أشار إلى عدة ظاهر إيجابية تتعلق بتراجع ثقافة الاستهلاك لدى المواطن نحو قيم الانتاج والترشيد.

وأكد ربيحات أن تأثير الجائحة ليس مقتصرا على احتمالات الإصابة بالفيروس وانما المخاطر المتعلقة بحماية النظام العام من الانهيار، معتبراً أن محاكمة قانون الدفاع يجب ان لا تقتصر على ما يتعلق بأعداد الإصابات وانما ما حقق من ردع لأي أعمال قد تخل بالنظام العام، حيث أشار إلى أن الإجراءات الحكومية نجحت في الجانب الصحي من حيث حماية المجتمع من الوباء في ظل تجاوب المجتمع مع الإجراءات التي فرضت.

وأشار ربيحات إلى أن المجتمع لم يتعرض لهزة في علاقاته وفي نظامه بفضل القوى الخيرة في المجتمع من تكافل وتعاون مجتمعي ولو استثمرنا طاقة الشباب والجهود المجتمعية رغم سياسة الحكومة بعدم فتح المجال للمؤسسات والجهات المحلية في هذا المجال وحصر تلك الجهود بجهات رسمية محدودة، مع وجود ضبط للمعلومات وعدم وجود حالة من الخوف والهلع في المجتمع، معتبراً أن ما قامت به الحكومة من تحمل تكاليف الحجر الصحي لنحو 5 آلاف عائد من الخارج في بداية الأزمة ولد حالة من الثقة بالإجراءات الحكومية وساهم في حجم استجابة المواطنين لتلك الإجراءات.

وأشار ربيحات لبعض التداعيات لقانون الدفاع على الجانب الاقتصادي مؤكدا ضرورة الاهتمام بعدد من القطاعات الحيوية لا سيما القطاع الطبي والزراعي والصناعي للنهوض بواقع الاقتصاد وتوفير فرص عمال للشباب الاردني، معتبراً أنه كان هناك تعطيل لجوانب كثير متعلقة بالجانب الطبي والصحة مع الانشغال بمواجهة كورونا، وأن الدعم الذي وجه للبنك المركزي لم يذهب لقطاع واسع من الجهة المستهدفة فيما يتعلق بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

دراوشة: الأسرة الأردنية حققت نجاحات واسعة في تعاملها مع الجائحة ويجب العمل على تعزيزها

من جهتها أشارت الدكتورة ميسون دراوشة رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للأسرة والمرأة إلى أن مؤسسة الأسرة كانت هي المؤسسة الوحيدة التي بقيت تقوم بدورها في ظل ما جرى من إجراءات الحظر خلال الأزمة مما وضع الأسرة في تحدي كبير وضغوط اقتصادية ونفسية اختلفت من أسرة إلى أخرى بحسب واقع الأسرة وبيئة تواجدها.

وأكدت دراوشة والتي ترأس القطاع النسائي في حزب جبهة العمل الإسلامي أن الأسرة الأردنية كان لها نجاحات واسعة في تعامل الأسرة مع هذه الجائحة من خلال تمتين العلاقات بين أفراد الأسرة وتعرف الآباء على مستوى أبنائهم والتقرب إليهم بشكل أكبر، وتغير النمط الاستهلاكي لدى الأسر من خلال اللجوء لترشيد الاستهلاك والتحول للقيم الانتاجية في المنازل وعودة أفراد الأسرة لممارسة دورهم داخل الأسرة، وتعزيز العلاقات فيما بينهم، إضافة لزيادة حجم التواصل بين الأقارب عبر وسائل التواصل الاجتماعي والاتصالات خلال هذه فترة الحجر الصحي، ولجوء الأقارب لبعضهم في قضاء بعض الاحتياجات في ظل صعوبة الحركة والتنقل.

واكدت دراوشة ضرورة تعزيز هذه الإيجابيات مستقبلاً لتكون نهج دائم لدى الأسر. فيما اعتبرت أن بعض الأسر شهدت بعض الإخفاقات نتيجة تأثرها بتداعيات سابقة لوضع هذه الأسر وعدم قدرتها على مواجهة التحديات المالية والنفسية نتيجة إجراءات مواجهة الوباء، حيث اكدت على دور الرجل في قيام الأسرة بواجبها رغم ما كان يعنيه ذلك من تحدي متعلق بتوفير الاحتياجات المادية، حيث دعت لعمل دراسات متخصصة حول آثار إجراءات الحظر على الأسر وعمل قاعدة بيانات حول واقع الأسر وتعزيز دور منظمات المجتمع المدني وفتح المجال لها للقيام لدورها المجتمعي وإقرار تشريعات لتمكين الأسرة من القيام بدورها في المجتمع.

السعود: عملية التعليم عن بعد لم تنل لارضا الشعبي ويجب العمل على تطويرها ومعالجة مواضع الخلل

فيما تناولت الدكتورة أدب السعود المحاضرة في جامعة العلوم الإسلامية الأثر الديني للإجراءات المتعلقة بمواجهة وباء كورونا في المجتمع إلى الأثر النفسي لقرار إغلاق المساجد على المواطنين مع الإشارة إلى أن هذا القرار كان بناء على تحقيق مقاصد الشريعة وحفظ النفس البشرية وبناء على توصية طبية وفتاوى شرعية.

واكدت السعود أن تجربة الأسر خلال شهر رمضان في ظل قرار إغلاق المساجد كانت تجربة مميزة من حيث تعزيز قيم الالتزام بين أفراد الأسرة وتجمعها في أداء العبادات والشعائر الدينية، فيما دعت السعود إلى دراسة إعادة فتح مراكز تحفيظ القرآن مع الأخذ بالإجراءات الصحية اللازمة، مشيرة إلى ما أظهره المصلون في المساجد من التزام كبير بهذه الإجراءات الصحية.

وأشارت السعود إلى حالة من عدم الرضا الشعبي عن منظومة التعلم عن بعد واعتمادها على حجم الدخول للمواقع الالكترونية وليس لحجم التفاعل الحقيقي من الطلبة، معتبرة أن التعليم عن بعد كان يجب أن يكون جزءا من عملية التعليم في الأساس لا أن يكون هو شكل العملية التعليمية برمتها مشيرة الى التحديات المتعلقة بعدم توفر المهارات اللازمة للتعليم عن بعد وعدم توفر التجهيزات اللازمة لدى الأسر لهذه العملية إضافة للمشاكل التقنية وتوفر خدمة الانترنت وما سببه ذلك من ضغط كبير على الأسر وأثر على جودة التعليم ، مما يتطلب العمل على تطوير عملية التعليم عن بعد ومعالجة السلبيات ومواطن الخلل.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on email

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأكثر زيارة
  • الأكثر تعليقاً
  • الأحدث