نشرة فاعتبروا (166).. العذاب ليس له طبقة

نشرة فاعتبروا (166).. العذاب ليس له طبقة

الدكتور عبدالحميد القضاة (رحمه الله)

  • مقال رائع للدكتور مصطفى محمود يقول: الذي يسكن أعماق الصحراء يشكو مر الشكوى لأنه لا يجد الماء الصالح للشرب، وساكن الزمالك الذي يجد الماء والنور والسخان والتكييف والتليفون يشكو مر الشكوى هو الآخر من سوء الهضم والسكر والضغط.
  • وساكن باريس الذي يجد كل ما يحلم به، يشكو الكآبة والخوف من الأماكن المغلقة والأرق والقلق، والذي أعطاه الله الصحة والمال والزوجة الجميلة لا يعرف طعم الراحة.
  • والرجل الناجح المشهور النجم الذي حالفه الحظ في كل شيء وانتصر في كل معركة لم يستطع أن ينتصر على ضعفه وخضوعه للمخدر فأدمن الكوكايين وانتهى إلى الدمار.
  • وبرغم غنى الأغنياء وفقر الفقراء فمحصولهم النهائي من السعادة والشقاء الدنيوي متقارب، فالله يأخذ بقدر ما يعطي، ويعوض بقدر ما يحرم، وييسر بقدر ما يُعسر،ولو دخل كل منا قلب الآخر لأشفق عليه، ..ولما شعر بحسد ولا بحقد ولا بزهو ولا بغرور.
  • هذه القصور والجواهر مجرد ديكور خارجي.. وفي داخل القلوب التي ترقد فيها تسكن الحسرات والآهات الملتاعة، فالعذاب ليس له طبقة وإنما هو قاسم مشترك بين الجميع..
  • هناك نفس تعلو على شقائها وتتجاوزه وترى فيه الحكمة والعبرة وتلك نفوس مستنيرة ترى العدل والجمال في كل شيء وتحب الخالق في كل أفعاله، وهناك نفوس تمضغ شقاءها وتجتره وتحوله إلى حقد أسود، وتلك هي النفوس المظلمة الكافرة بخالقها.
  • وكل نفس تمهد بموقفها لمصيرها النهائي، حيث يكون الشقاء أو السعادة الحقيقية، فأهل الرضا إلى النعيم وأهل الحقد إلى الجحيم. فانظر من أي طائفة من هؤلاء أنت؟.

المهم.. مَنْ أَنتَ عِنْد الله؟!

  •    ‏من اعتز بِمنصبه فلينظر إلى فرعون!، ‏ومن اعتز بماله فليتذكر قارون!، ‏ومن اعتز بنَسَبه فلينظر إلى أبي لهب، “‏إنما العِزة بالتقوى”، قال الشافعي: ‏من لم تُعزه التقوى فلا عِز له.. قال تعالى:”وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا”، ‏المُهِمُّ.. من أنت عند الله؟!!.

العز بن عبد السلام

  • أمرنا الله بالجهاد لنصرة دينه، إلا أنّ سلاح العَالِم عِلمُه ولسانه، كما أن سلاح الملك سيفه وسنانه، فكما لا يجوز للملوك إغماد أسلحتهم، لا يجوز للعلماء إغماد ألسنتهم عن الحق.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: