نشرة فاعتبروا (167).. قد أفلح القاضي!

نشرة فاعتبروا (167).. قد أفلح القاضي!

الدكتور عبدالحميد القضاة (رحمه الله)

–      روى أحد القضاة عن قضية طلاق، والزوجة هي من طلبت الطلاق، أنّه قد أجل القضية لأجل بعيد كي يترك مجالا للصلح، وفي الجلسة الثانية اجتمع الخصمان فسألتهم إذا كانا قد تراجعا عن الطلاق فأكد الطرفان بوجوب الطلاق، فأجلت الجلسة وهما في قمة الإنزعاج.

–      يقول القاضي برغم تذمرهما أجلت الجلسة لمرات عدة، ثم عقدتها وطلبت من الزوج أن يكتب عشر حسنات لزوجته، فقط حسناتها، وطلبت منها نفس الشيء، وقلت لهما لن أقرأ ما ستكتبون.. أنتم فقط ستقرؤونه فاكتبا دون خجل، بعد الانتهاء من الكتابة طلبت منهما أن يقرأ  كل بسره ما كتب صاحبه عنه، بدأت الزوجة تقرأ وتنظر في وجه زوجها وبدأت الابتسامة ترتسم على وجهها وبدأت تزداد الابتسامة، وتشرد في عيني زوجها.

–      وكذلك الزوج  كان دائم النظر والابتسامة، تارة نظرات جريئة وتارة نظرة خجل،  يقول القاضي: لم يكن سواي في القاعة فخرجت لدقيقتين، ولماعدت سمعت همسا بعتاب حب.

–      طلبت منهما عدم التكلم معي وأن يخرجا سويا، غدًا تعودان وأنا سأنطق بحكم الطلاق الذي تريدانه، فوافقا. خرجا وعادا من الغد يداهما متعانقتان ووجوههم مبتسمة، فقلت لهما: هل أثبت الطلاق؟، قالا: لا، نحن عدنا لبعضنا وانتهت كل مشاكلنا بما استعدناه من الحب.

–      يقول القاضي: وإلى الآن لا أعلم لا أنا ولا أنتم ماذا كتبا…. العبرة إخواني: الصلح بلمحة، انظر لحسنات زوجتك وانظري لحسنات زوجك، تصبح الحياة أجمل وأسعد..

الفتوى الجاهلة!

–      ظهرت  في العصور الوسطى فتوى دينية جاهلة تأمر بقتل القطط، بدعوى أنّ القطط إنّما هي تجسيد للشياطين والأرواح الشريرة، هذه الفتوى أدت إلى انتشار مهول للفئران والجرذان في كل المدن الأوروبية، فانتشر مرض الطاعون الذي قتل نصف سكان أوروبا!.

‏جديرة بالتأمل

–      قال رجلٌ لصاحبه: ما سرُ هدوء قلبك؟، قال: منذ عرفتُ اللهَ تعالى ما أتاني خيرٌ إلاّ توضأتُ وصليتُ شكرًا، وما أصابني ضرٌ إلاّ توضأتُ ودعوتُ صبرًا، وما حارني أمرٌ إلاّ توضأتُ واستخرتُ خيرًا، وهكذا تتقلب حياتي بين شكرٍ وصبرٍ ودعاءٍ، كنّ مؤدبًا في حُزنك، حامدًا في دمعتكَ، أنيقًا في ألمكَ، فالحُزن كالفرح هديةٌ من رب العباد، سيمكثُ قليلًا ثم يعود إلى ربه، حاملًا معه تفاصيل صبرك.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: