نشرة فاعتبروا (293): منشطات ومثبطات

نشرة فاعتبروا (293): منشطات ومثبطات

بقلم المرحوم بإذن الله الدكتور عبدالحميد القضاة
خاطرة منشطات ومثبطات

جهازك المناعي  يدافع عنك ليلا ونهارًا، ويعمل بمنتهى الدقة والإتقان والهدوء، مستعملًا بقدرة خالقه كل تكنولوجيا متقدمة.

هذا الجهاز يجري عليه ما يجري على غيره، يقوى فينعكس ذلك على مجمل صحتك وشبابك، ويضعُف، فيصبحُ جسمُك عُرضةً للأمراض، تنهشهُ الجراثيمُ من كل جانب.

ولمساعدة هذا الجهاز وتقويته هناك عدة أمور، لابد أن  تحافظ عليها لأنها منشطات عامة لجهازك المناعي، لتنعكس صحة وسلامة على جسمك، منها:

فمن منشطاته التوازن الغذائي من حيث النوع والكم، فلابد من شمول الطعام على ما يكفي جسمك من النشويات والبروتينات والدهنيات، ومصادر للعناصر الحيوية والفيتامينات المختلفة الطبيعية.

  الرياضات البدنية المتوازنة تُعتبر من منشطات الدورة الدموية وتحسين التمثيل الغذائي، فينعكس صحة وقوة على الجسم بشكل عام وعلى جهاز المناعة بشكل خاص.

الإيمان الحقيقي يؤدي إلى  الهدوء والاستقرار النفسي والصلح مع الذات، بعيدًا عن التوتر والحسد والشحناء والتباغض، واندماجك بالعمل الخيري يُدخلك في عالم البهجة والسرور.

وهناك مجموعة من مثبطات جهاز المناعة، مثل اقتراف المحرمات كالخمر والمخدرات والدخان والزنا والشذوذ الجنسي وقلة الإيمان، وسوء التغذية والضغط النفسي والإرهاق والخوف.

أعلى طموح في طلب المغفرة

عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: أنَّ رسول الله ﷺ كان يقول في سجوده:  اللَّهمَّ اغفِر لي ذَنبي كُلَّهُ ، دِقَّهُ، وجِلَّهُ، وأوَّلَهُ وآخرَهُ وعلانيته وسرَّهُ”.

  أعلى طموح في طلب المغفرة  تلمحه في قوله: (ذنبي كله)، ولماذا لا نطمح في أعظم المغفرة.. ولنا رب يستحي أن يرفع العبد إليه يديه، ثم يردهما صفرا خائبين، أو لا يضع فيهما خيرا.

وربنا (التواب) الذي لا يملُّ من توبته على عبده، مهما تكرَّر خطؤه أو تعاظم خطؤه. ونحن نعامل (الغفار) الذي سمَّى نفسه الغفار، لكثرة ما يغفر من الأوزار.

وقد أمرنا نبينا أن نطمح بدعائنا إلى السقف الأعلى، فنسأل الله الفردوس الأعلى. وباب المغفرة على مصراعيه مفتوح حتى موعد خروج الروح.

وقد غفر لسحرة فرعون عشرات الأعوام من الكفر وخدمة الطغيان، بل وقلَّدهم وسام الشهادة، زيادة في الإحسان.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: