نظام تعليم الطفل المسلم

نظام تعليم الطفل المسلم

عبد الحميد القضاة - هل تعلم

الدكتور عبدالحميد القضاة (رحمه الله)

نشرة فاعتبروا (264)

نظام تعليم الطفل المسلم

❖ قام الإنجليز والفرنسيون قبل استيلائهم على الخلافة العثمانية، بإجراء دراسة وبحث عن أسباب قوة الفرد المسلم، وسر امتلاكه لتلك الصلابة الجبارة، التي مكنته من غزو العالم من المحيط الأطلسي إلى الهند حتى وصل مشارف فيينا.

❖ فوجدوا أن السر يكمن في نظام تعليم الطفل المسلم آنذاك، حين كان يذهب من سن الثالثة حتى السادسة إلى ما كان يُعرف بـ الكُتّاب ليحفظ القرآن ويختمه، ولك أن تتخيل حجم القدرة الإبداعية لدى من يحفظ القرآن الزاخر بأكثر من 70 ألف كلمة عربية.  

❖ تمثل أهم وأفصح وأجمل التركيبات اللغوية والصيغ البلاغية، تثبت وتحفر في الذاكرة، فيتقنها رغم استخدامه للهجة العامية في البيت، ما يقيه الوقوع في مشكلة الازدواج اللغوي.

❖  ثم يستكمل إتقانه لها وهو في السادسة من عمره، بتعلمه قواعد نحوها وصرفها بحفظ ألفية ابن مالك، التي تضم ألف بيت شعر، تشمل كل قواعد اللغة العربية الفصحى.

❖ ناهيك عن الزخم الإيماني والخلقي الذي يكتسبه من قراءته للقرآن يلازمه طيلة حياته، فيظل يؤمن بأنه ليس وحيدا في نضاله، بل هناك عين الله تحرسه دوما وتؤازره أينما حل.

❖ لذا كان الفرد المسلم أكثر قوة وصلابة وإقداما من نظيره الغربي، والفضل في ذلك كله يرجع إلى نوع التعليم الأولي المتمثل في الكُتّاب.

من يبني العقول في الجامعات؟؟!!

❖ أدرك الإسلاميون متأخرا أن لديهم فائضا من الشرعيين، وأعدادًا وازنة من الأطباء والمهندسين والمعلمين مع الاحترام والمحبة للجميع، الأطباء يبنون الأجسام، والمهندسون يبنون البيوت، فمن يبني العقول في الجامعات يا تُرى؟؟!!

❖ افتقارنا واضح في الاقتصاديين والماليين ورجال الأعمال، ورجال القانون وخبراء السياسة وعلوم الاجتماع والتاريخ والتخطيط، وهي تخصصات تفوق فيها اليسار والرسميون وغاب عنها الإسلاميون لأسباب واهية أو واهمة أو ذاتية.

من أعظم ما قيل من الحكم

❖ حافظوا على الشرفاء ولو كانوا خصومكم، ولا تفرحوا بالسفهاء ولو وقفوا معكم، فالشريف لن تجده في مواقف الكرامة إلّا شهمًا؛ يأبىٰ أن يُدنس مقامه بفعل قبيح، أو قول مشين، والسفيه لن تجده في مواقف الشهامة إلّا متلونًا جباناً خوّارًا، يخشى أن يتخذ موقفًا شجاعًا أو يُسجّل قولاً منصفا، فلا تقتلوا أسودكم لئلا تأكلكم كلاب أعدائكم .

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: