د. أحمد داود شحروري
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

نقاط على حروفٍ مقاوِمة

د. أحمد داود شحروري
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

قررت اليوم أن يكون حديثي إليكم في أفكار مركّزة ، كل منها يصلح أن يكتب فيها موضوع مستقل :

فاجأنا الرئيس الأمريكي مساء أمس بإعلان مبادرة وقف إطلاق نار نسبها إلى الصهاينة ليلزمهم بها ، وفي هذا ملحظان إيجابيان : أحدهما انتصار المقاومة ميدانيا وإفلاس الحرب الإجرامية على غزة ، وثانيهما تأثير مبهر لصمود أصحاب الحق على الداخل الأمريكي بتفاصيلها كلها من اضطرابات أمنية إلى تأثير فاعل في الانتخابات الرئاسية ، و”عَفيِه” الأبطال فدماؤهم ودموع أمهاتهم أقوى من السلاح النووي في التأثير على مجريات الأحداث في الميدان .

المقاومة المنتصرة في كل يوم منذ ثمانية أشهر هي التي تقرر عند الإعلان عن النصر الحاسم من الذي تتعامل معه ومن ستقاطع بحسب مصالح شعبها الإستراتيجية ، ومضحك إلى حدّ القهقهة أن يعلن طرف أو تعبر دولة عن مقاطعة حماس ، وكأنها كانت لصيقة بها تنفق على مشروعاتها التحررية وهي اليوم تغير موقفها فتلوح بقطع ذلك عنها ، مخجل والله هذا الإعلان الذي يبدو جليا أنه إرادة أجنبية إيذاؤها للمعلن عنها أشد بكثير من إيذائها للمقاومة التي يبدو أنها أفادت من مقاطعة هذا العالم الموبوء ثماني عشرة سنة كانت كفيلة برشد فتى من الفتيان، فكيف بحركة تحررية ولدت راشدة من أول لحظة من الإعلان عن ولادتها ؟!

إلى المتشائمين دائما ،النادبين حظ الأمة عادة ،الغاضبين من تدمير غزة ، المحزونين على عشرات آلاف الشهداء ، أقول : أما الشهداء فقد انقضى أجلهم فلا راد لقضاء الله ، فإن أكثر منهم كثيرا من قضوا في زلزال تركيا وسورية وفي سيول ليبيا ، وذلك كله مضى قبل حلول طوفان الأقصى ، وأما العمران فماذا نفعت أصحاب الأبراج أبراجهم ؟ هل صنعت لهم أنفة ضيعوها ؟ هل أرجعت لهم كرامة بين الشعوب فقدوها ؟ هل نقلتهم من سفل التبعية إلى علوّ السيادة والحرية ؟ إن ألف ألف من طبقات الأبراج لن تسعف المرتمي في أحضان يهود في أن يبلغ جزءا من استقلال أو سيادة من مثل ارتفاع أبراجه ، وهي لن تنفعه فإن الإسمنت لا ينحت منه (أحسنت) ، وإن الطابوق”الطوب” أقرب في لحن التعبير عنه إلى (الخازو؟)

لن ندعي إن كنا عقلاء أن هذه الجولة هي خاتمة المطاف في مواجهة عدونا ، لكننا ندعي واثقين من دعوانا أنها الطريق إلى نهاية سطو عدوّنا المسلح على كل ما نملك من حياة وحرية وسيادة ، وهنيئا لمن نال شرف دعمنا في هذا السبيل ، ومن لم يشاركنا فليس له في الطيبات نصيب ، وليس له حياة يعتز بالانتماء إليها وتدفعه لأن يدافع عنها ، فما قيمة انتسابه لشبهة حياة ؟!

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts