هذا الثمن الذي دفعه الاحتلال بعملية النصيرات لتخليص 4 أسرى #عاجل

هذا الثمن الذي دفعه الاحتلال بعملية النصيرات لتخليص 4 أسرى #عاجل

البوصلة – عمان

بغطاء ناري غير مسبوق استشهد فيه 300 غزي وأصيب المئات ودمر فيه الحجر والشجر، أعلن الاحتلال الإسرائيلي عن تخليص 4 من أسراها من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة بعملية وصفتها بالمركبة.

ولكن هذه العملية التي أعلنت عنها “إسرائيل” وبمشاركة أميركية وبريطانية دارت حولها الكثير من الشبهات خاصة أن القوة الإسرائيلية دخلت عن طريق الرصيف العائم الأميركي، وبسيارات إغاثية مدنية.

وبحسب المحلل السياسي منير دية، أظهرت العملية العسكرية التي نفذتها قوات النخبة من الشاباك واليمام والجيش الإسرائيلي أبعاداً جديدة للصراع وأدت إلى تداعيات خطيرة على حكومة الاحتلال الإسرائيلية.

واعتبر دية في تصريحات لـ “البوصلة“، أن العملية محاولة من حكومة الحرب الإسرائيلية لتحقيق نصر سياسي وعسكري لتبرير عجزها وضعفها خلال الأشهر الثمانية الماضية. إلا أن التوقعات بعملية سريعة وخاطفة تكللت بالفشل، حيث تحولت ساحة مخيم النصيرات إلى ميدان معركة واسعة النطاق، استدعت تدخل قوات برية وجوية وبحرية لمواجهة المقاومة الفلسطينية.

خسائر ميدانية وإنسانية

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، استشهاد نحو 300 مدني فلسطيني وإصابة مئات برصاص جيش الإسرائيلي خلال عملية تخليص 4 أسرى صهاينة.

كما استنكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، استخدام قوات إسرائيلية شاحنة مساعدات خلال عملية تخليص الاسرى ، معتبرة ذلك “جريمة حرب” يمكن أن تُعرض سلامة العاملين بمجال الإغاثة للخطر.

وأكد دبة أن العملية أظهرت عدم تقدير صحيح لقوة المقاومة الفلسطينية، حيث أسفرت المواجهات عن تدمير واسع النطاق وسط المخيم والسوق التجاري، مما أدى إلى سقوط أكثر من ألف شهيد وجريح، أغلبهم من النساء والأطفال، في جريمة حرب جديدة تضاف إلى سجلات الكيان الإسرائيلي، الذي تجاوز في حربه على غزة جميع المواثيق الدولية والشرائع السماوية.

التداعيات السياسية والعسكرية

وقال دية، “رغم نشوة الانتصار المؤقتة التي شعر بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلا أن الخسائر التي لحقت بالوحدات المشاركة في العملية كانت ثقيلة جداً. ويبدو أن الجيش الإسرائيلي لن يستطيع التكتم عليها، مما يزيد من احتمالية انفلات الشارع الإسرائيلي، الذي لم يعد يحتمل مزيداً من الخسائر والإخفاقات”.

وكانت كتائب “القسام” الذراع العسكري لحركة حماس، كشفت أن الاحتلال قتل 3 من أسراه أحدهم يحمل الجنسية الأمريكية أثناء تخليص الـ 4 في مخيم النصيرات.

وشدد، أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب “القسام” ،على أن “العملية ستشكل خطرا كبيرا على أسرى الاحتلال وسيكون لها أثر سلبي على ظروفهم وحياتهم”.

وأوضح دية أنه بعد ثمانية أشهر من القصف والقتل والتدمير، لم يتمكن الجيش الإسرائيلي سوى من إعادة أربعة أسرى أحياء، وبثمن باهظ جداً.

وأضاف، “من المتوقع أن تؤدي هذه العملية إلى تداعيات خطيرة على حكومة الحرب الإسرائيلية، التي قد تنهار قريباً تحت ضغط الشارع الإسرائيلي والخسائر العسكرية في غزة، بالإضافة إلى التداعيات الاقتصادية الخطيرة التي لحقت بالكيان الإسرائيلي، وتحوّل الرأي العام العالمي لصالح القضية الفلسطينية”.

المستقبل المجهول

ويرى المحلل السياسي، أن الأيام القادمة ستشهد تحولات كبيرة في مجريات الحرب، وقد لا تستطيع حكومة الحرب الإسرائيلية البقاء في حرب استنزاف طويلة الأمد. من المرجح أن تضطر لتوقيع اتفاق وفق شروط المقاومة الفلسطينية، وإلا فإنها ستواجه خسائر كبيرة قد تطيح بالكيان الإسرائيلي بالكامل.

وأشار دية إلى ان عملية النصيرات تؤكد على أن الحكومة الإسرائيلية تعاني من أزمة كبيرة على الصعيدين السياسي والعسكري، وأن استمرارها في هذه النهج قد يؤدي إلى تداعيات كارثية على الكيان الإسرائيلي ككل. بات من الضروري أن يعيد نتنياهو وحكومته النظر في سياساتهم قبل أن ينفلت الشارع الإسرائيلي ويطالب بتغييرات جذرية في القيادة والاستراتيجية المتبعة.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: