د.أحمد داود شحروري
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

هل اقترب أوان حسم الطوفان؟

د.أحمد داود شحروري
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

ضربات في خاصرة العدو خطيرة وموجعة، وقصص من ثبات المقاومة وتخطيطها وابتكارها المفاجآت التي لا تخطر على بال، ولأي متابع أن يسأل: وماذا بعد؟ فالمقاومة منذ ثمانية أشهر توقع في عدوها من الخسائر الكثير لكنه يصيح بلا صوت ويبكي بلا دمع، وهو الذي يعلم أن توقفه عن الاعتداء المستمر يعني انتهاءه وإعلان هزيمته، وهو يعلم أكثر أنه منذ تَحطّمَ كبرياؤه في السابع من أكتوبر ليس له إلا إثبات نفسه في المعركة ولو كان على شكل مجرم حرب محترف ، ولو وضعت الحرب أوزارها على ما أوصلته إليه من عجز لعدّ ذلك انتهاء لمشروعه الإحلالي الدموي، فهو لم يحقق أي هدف من أهداف هذا المشروع منذ بدء عدوانه. تُرى أين وعي بقية من قومنا  كانوا منا في يوم من الأيام قبل أن يفقدوا ذاكرتهم ؟ أين هم من حقيقة أنهم أخطأوا التقدير حين أوحوا إلى عدونا أنهم معه في إرادة تغييب المقاومة عن واقع القضية لما في ذلك من مصلحة مشتركة لهم ولعدونا الظاهر على حد سواء، أدناها استرجاعهم لبطاقة VIP (Very Important Person).      

التي كانت تمكنهم من السهر في تل أبيب وهرتسليا بلدة سيدنا علي العربية والخضيرة وغيرها من مدن وطننا المحتل ليتعشَّوْا مع زملائهم الصهاينة  ويسهروا مع كاسهم وطاسهم ثم يقفلوا راجعين إلى حِمى سلطانهم المستباح!

لقد أمدّ جواسيس الأمة عدونا بشيء من المدد النفسي وهم يربّتون على أكتافه ليستمرّ بالنيابة عنهم في خلع أنياب المقاومة، لكنهم اليوم جميعا يكتشفون أن سحرهم ينقلب عليهم وهم يشهدون في اليوم الثالث والثلاثين بعد المئتين صواريخ القسام تمطر سماء فلسطين المحتلة كلها لتستقر في تل أبيب الكبرى وكأننا في العشر الأوائل من أيام المواجهة.

فإلى من لامَ حماس لأنها جلبت الدمار لغزة، هل ما زلت عند رأيك في هذه القراءة السياسة والعسكرية الساذجة بعد الذي ترى على الأرض وفي جوّ السماء الملبدة بنفثات صواريخ العمالقة؟!

أيها الصحفي المبرمج هل لا زلت على رأيك عندما طلبت عدم المؤاخذة على ملحوظتك العمياء بأن مقاومة القسام قد خفّت بعد تعبها كما زعمت لطول أمد الحرب؟

أيها المتعاطفون مع أمهات أسرى الصهاينة لفقدهم أبناءهم، هل راعتكم زيادة عدد الأمهات من يهود اللواتي فقدن أبناءهن بعد النسخة الأخيرة من الأَسْر على بوابة النفق المعجزة الذي عمد إليه المعتدون ليخلصوا أسراهم فوقعوا في الأسر؟!

يا عامة أبناء أمتنا هل استبطأتم النصر ؟ فنحن في أحضانه والله، فليس مهزوما من يغيّر قواعد المواجهة على الأرض في كل مفصل من مفاصلها ليربك عدوه، وليس مهزوما من يخافه العربي الذي جعل نفسه خصم نخوته وندهته فأقام نفسه في واقع أمره مقام الخوف منه والتدبير للإيقاع به فهل ما زال أخا ؟! وهل يجوز أن يكون شريك تاريخ ليصنع مع المقاوم المستقبل؟!

أمور عديدة بدات توحي باقتراب أوان الحسم ومقدماته:

– تخبط العدو واختلاف صفه وبعثرة رأيه علامة من علامات هزيمته.

– تخطيط المقاومة في المراوحة بين الشدّ والمناورة يعطي المقاومة مصداقية وهي تواجه أمريكا بأساطيلها وأسلحتها لتَلحَق بأخواتها من حركات المقاومة التي دوخت الأمريكان وأخرجتهم صاغرين من أرضها، كما سيخرج ابن أمريكا المدلل قريبا من أرض مسرى رسولنا صلى الله عليه وسلم.

– ميل عدد من الكومبارس إلى الصمت مؤخرا فالكلام اليوم ليس كالكلام بالأمس، كان الكلام بالمجان فلما اصبح على الكلام جمرك (كما تقول ختيارة) فضلوا السكوت حتى لا يدفعوا استحقاقه.

نعم، لقد بات الحسم قريبا ولو تأخر قليلا، فبعد نضوج الثمرة تبدأ مرحلة الحصاد، وهو لا محالة قادم بحول الله، “ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبا”.

(العربي الجديد)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts