هل الحراك الدبلوماسي يلجم تطرف حكومة نتنياهو عن القدس؟

هل الحراك الدبلوماسي يلجم تطرف حكومة نتنياهو عن القدس؟

البوصلة - محمد سعد

رحب محللون سياسيون بحذر، بتنديد ورفض دول بمجلس الأمن لاقتحام وزير الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى في القدس المحتلة، الذي أثار غضب حكومة الاحتلال، حتى أنه وصفت “تل أبيب” الجلسة التي عقدت بشكل طارئ ودعا إليها مجلس الأمن الدولي لبحث الوضع في القدس المحتلة بـ”العبثية” .

قال الكاتب ياسر الزعاترة عبر حسابه على تويتر،”كل عمل دبلوماسي يفضح الغزاة؛ يستحق الترحيب، لكن دون تسويقه كموقف رادع.”

وأضاف، “سيرة عقود من الصراع تؤكد أنا إزاء كيان مدلّل؛ لا تردعه بيانات وتنديدات ولا حتى قرارات.”

وأكد الزعاترة، “كل تراجعاته (الاحتلال) كانت نتاج المقاومة، ما يعني أن حصارها يخدم العدو.”

وفي حراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلية اقتحم “بن غفير”، زعيم حزب “القوة اليهودية” اليميني المتطرف، الثلاثاء الماضي، باحات المسجد الأقصى لمدة ربع ساعة، ليزيد الموقف تعقيداً، وأعلنت وزارة الخارجية على إثر ذلك استدعاء سفير “تل أبيب” لدى عمان لنقل رسالة احتجاج أردنية حول تلك الخطوة.

وأكد المحلل السياسي أنيس الخصاونة، أن ردود فعل الدول العربية على اقتحام بن غفير وشجبها واستنكارها لانتهاك حرمة اولى القبلتين لن تؤثر على سياسة “اسرائيل” فيما يتعلق بالقدس والارض.

وأشار الخصاونة الى أن الاحتلال الاسرائيلي يفهم لغة القوة فقط و”ما تبقى فهو مجرد عويل الضعفاء وحيلة من لا حيلة لة”.

وكانت الدول العربية والإسلامية في مقدمتهم الاردن طالبت، الأربعاء، مجلس الأمن الدولي بأن يُصدر إدانة صريحة للزيارة التي قام بها الوزير المتطرف.

وقال الكاتب حسين الرواشدة، لا يجوز أن نتأخر عن إعلان النفير الوطني ضد التهديدات التي بدأت ماكينة الاحتلال تصدّرها لنا يوميا”.
وأضاف الخصاونة عبر تويتر، “لابد أن “نعقلن” خطابنا العام ، ونضع اقدامنا،سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ،على ارض صلبة،ونطرد من أذهاننا ما تراكم من أوهام “التشاركية “مع العدو”.

أجمعت دول عربية وعالمية لدى مجلس الأمن الدولي، دعمها الوصاية الهاشمية لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية وإدارة أوقاف القدس وشؤون الأقصى بصفتها صاحبة الصلاحية الحصرية، ودور لجنة القدس وبيت مال القدس في الدفاع عن مدينة القدس ودعم صمود أهلها.

الممثل الدائم للاحتلال، غلعاد إردان، اتهم الأردن خلال كلمته في مجلس الأمن بأنها احتلت الضفة الغربية عام 1950.

الأمر الذي دحضه المندوب الأردني الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير محمود الحمود، ورد على السفير الإسرائيلي، مؤكدا أن “الأردن أبدا أبدا لم يحتل الضفة الغربية والقدس الشرقية، وما حصل عام 1950 هو اتحاد بين ضفتي نهر الأردن؛ لممارسة حق الفلسطينيين في تقرير المصير وكان نصف الحكومة الأردنية من الضفة الغربية.

“وكان هذا في الحقيقة نموذجا متميزا، إلى أن تقام دولة فلسطينية مستقلة” وفقا للحمود.

وفي الوضع الراهن، يمكن لغير المسلمين زيارة باحة الأقصى في أوقات محدّدة ولكن لا يمكنهم الصلاة فيها. ومع ذلك زادت في السنوات الأخيرة اقتحام المستوطنين للأقصى الذين يصلّون في كثير من الأحيان خلسة في المكان، في خطوة استفزازية للفلسطينيين والمسلمين.

حاز القرار تأييد 87 صوتا واعتراض 26 وامتناع 53 عن التصويت، وسط انقسام الدول الغربية حول القضية، في حين صوتت الدول العربية لصالحه بالإجماع بمن فيها تلك التي طبّعت علاقاتها مع “إسرائيل”.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: