هل ضيّعت الحكومات فرصة تنفيذ مشاريع “نقل عام” عصرية أسوة باسطنبول؟

هل ضيّعت الحكومات فرصة تنفيذ مشاريع “نقل عام” عصرية أسوة باسطنبول؟

البوصلة – عمّان

كشف النائب موسى هنطش بأنه عرض على أمانة عمّان التعاون مع شركة نقل تركية بهدف انشاء “مترو” دون أن يحمل ذلك الخزينة أية أعباء، ولا يخلق الأزمات في الطرقات أسوة في بعض المدن بدول المنطقة، لكنه لم يصل إلى اجابة واضحة من قبل الجهات المعنية، مشددا على أن “هناك أزمة إدارية تعيشها المملكة” أدت إلى كل هذه المشكلات.

وبين بأن كافة الشركة الضخمة في العالم على استعداد للاستثمار في النقل العام، دون أن يكلف ذلك الحكومة “قرش واحد”، لافتا إلى أنه حتى في مدينة اسطنبول التركية فإن الجسور والأنفاق في المدينة هي استثمار لشركات وليس لحكومات.

واستغرب في تصريح لـ”البوصلة” عدم موافقة الحكومات على مثل هذه المشاريع التي تعد فرصا استثمارية وتحل مشكلات حقيقية وأزمات خانقة، بالإضافة إلى أنها توفر فرص عمل دون أن تحمل خزينة الدولة أية أعباء.

ولفت إلى أن تلكؤ الحكومات عن القيام بمسؤولياتها وتنفيذ مثل هذه المشاريع، في الدول الساعية للتقدم، فإن ذلك يعني رحيل الحكومات ورحيل الوزراء المسؤولين عن هذه الملفات.

وحذر نواب من خطورة، التوجه الحكومة لرفع أسعار المحروقات، وأسعار السلع الغذائية والتموينية، داعين إلى ضرورة البحث عن بدائل جدية وحقيقية من شأنها التخفيف من الأعباء المعيشية التي يعانيها المواطن الأردني في ظل ظروف باتت بالغة الصعوبة.

وأعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة فيصل الشبول، توجه الحكومة نحو إقرار 4 رفعات لأسعار المحروقات، وذلك بهدف الوصول إلى السعر العالمي، معتبرا بأن هذه الرفعات ضرورية، ولا يوجد خيار أمام الحكومة.

وتأتي هذه الرفعات في ظل حالة غضب واحتقان شعبي يعيشها المواطن الأردني بسبب ارتفاع الأسعار المتكرر وغلاء المعيشة التي أعقبت أزمة فيروس كورونا، وتفاقم نسب الفقر والبطالة، وسط عجر حكومي عن إيجاد الحلول.

واعتبر النائب هنطش، بأن أسعار المحروقات العالمي ووصولها إلى مستويات مرتفعة يدفع الحكومة لرفع أسعارها، مبينا بأن وصول سعر برميل النفط إلى 120 دولار هو رقم فلكي بالنسبة للأردن الذي يستورد كافة المشتقات النفطية.

وقال النائب “هنطش” في تصريح لـ”البوصلة” إن عدم رفع أسعار المحروقات سيحمل البلد مزيدا من الديون، لكن الأمر الخطير في هذه القضية هو أن الحكومات المتعاقبة لم يكن لديها جدية في استخراج البترول من الأراضي الأردنية.

وأوضح بأن الحكومة الحالية ممثلة بوزير الطاقة تعمل على التنقيب عن المحروقات من حقل السرحان، والتوسع باستخراج الغاز من حقل الريشة، معبرا عن تفاؤله في استخراج الكميات التي تكفي الأردن من المحروقات.

لكن ذلك يتطلب دعم مالي فني قوي، لكنه دعا المواطنين إلى تغيير الأنماط الاستهلاكية، والبحث عن بدائل لاستخدام المركبات الخاصة.

وأشار إلى أن الأردن يستود نحو 140 ألف برميل من النفط من السعودية والعراق، في حين إن العراق لا يبيع الأردني بسعر تفضيلي، إذ إن ما يجري هو تخفيض ما مقداره 16 دولار للبرميل بسبب نقل الأردن لنفطه من العراق.

وعزا النائب هنطش عزوف المواطنين عن استخدام وسائل النقل العام إلى ترهل منظومة النقل العام وعدم قدرتها على تلبية حاجات المواطنين وخدمتهم في كافة مناطق المملكة.

(البوصلة)

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة: