حازم عيّاد
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

هل وضع مسار بيروت حيفا على طاولة المفاوضات؟

حازم عيّاد
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

وضع حزب الله ميناء حيفا على طاولة المفاوضات لإنهاء الحرب والعدوان على قطاع غزة أمام المبعوث الامريكي الخاص عاموس هوكشتاين الذي يزور لبنان اليوم الثلاثاء.

ففي الوقت الذي جاء فيه المبعوث الامريكي محملا برسائل التهديد و الوعيد الاسرائيلي للحزب وللبنان بعملية عسكرية واسعة تتزامن مع إعلان أمريكي عن صفقة تزود بموجبها واشنطن جيش الاحتلال بـ50 طائرة اف 16؛ عرض حزب الله معلومات استخبارية حساسة جمعها عبر طائرة بدون طيار لمنشآت عسكرية واقتصادية ومدنية في ما أسماه عملية الهدهد رقم 1.

حيفا اصبحت ورقة للمساومة والتفاوض الاخيرة قبل الانتقال الى جولة التصعيد الجديدة، الامر الذي يعقد حسابات نتنياهو وجيش الاحتلال، ويهدد بمزيد من الانقسام بين مختلف المستويات السياسية والعسكرية في الكيان المحتل. فإما الذهاب الى جولة تصعيد جديدة يتم فيها تخطي عتبة حيفا، وإما وقف الحرب والعدوان والاقرار بتلازم المسارات التفاوضية التي انتزعت بيروت مكانتها فيها بين الدوحة والقاهرة قبل أن تتقاطع في غزة.

هوكشتاين لم ينتظر طويلا، إذ أعلن ولأول مرة صراحة أن “التوصل لوقف إطلاق النار في غزة من شأنه أن يؤدي أيضا إلى إنهاء التصعيد الحدودي بين لبنان وإسرائيل”. 

حيفا ليست مدينة عادية، فهي الثانية من حيث عدد السكان، ما يقارب المليون نسمة من اصل مليونين و900 ألف يتوزعون على كامل لواء الشمال، بما فيه مدينة الخضيرة، بحسب إحصاءات شهر نيسان/إبريل للعام الحالي 2024، وهي تسهم بما يقارب نصف الناتج المحلي الاجمالي  في الكيان المحتل، إلى جانب لواء يافا (تل أبيب) والذي يقارب تعداد سكانه 5 ملايين نسمة.

حيفا في مرمى النيران الافتراضي، والكرة اليوم في ملعب نتنياهو، فإما أن يتجاهل عتبة حيفا التي باتت تحت مرمى النيران بحرب مفتوحة مع المقاومة اللبنانية، وإما أن يذهب الى صفقة تنهي العدوان على قطاع غزة، وتفتح الباب لرفع الحصار وإعادة الإعمار، وإما أن يبقى الأمر على ما هو عليه من عملية تفاوض طويلة يتخللها ضربات عنيفة من جماعة أنصار الله والمقاومة العراقية لميناء حيفا بالتنسيق مع حزب الله، في خطوة تصعيدية يتوقع أن تترافق وتطول مع المفاوضات الطويلة التي سيخوضها نتنياهو ليقف مكتوف اليدين أمام الضربات الموجعة وأمام انتقادات خصومه في الحكومة.

ختاما.. حيفا في دائرة النار حقيقة وليست خيالا،  وهي على طاولة المفاوضات، ففي اليوم الذي تندلع فيه المواجهة وتقصف فيه المدينة والميناء؛ فإن الكلف التي سيدفعها كيان الاحتلال ستفوق تلك المتوقع أن يدفعها في حال قبوله المسبق بصفقة تنهي العدوان على قطاع غزة، وتقود الى رفع الحصار وإعادة الاعمار، فحزب الله بات وعلى حين غرة طرفا مباشرا في عملية التفاوض، معززا شروط المقاومة ومطالبها، والفضل في ذلك إلى جهود هوكشتاين صاحب الوجه البشوش، وغباء نتنياهو، وفشل جيش الاحتلال وكامل النخبة الاسرائيلية الحاكمة طوال الأشهر التسع الماضية.

(السبيل)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts