حسين الرواشدة
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on telegram
Telegram

رابط مختصر للمادة:

وأنا مالي أيضًا..؟!

حسين الرواشدة
Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

باستثناء بعض الأصوات التي تخرج من هنا وهناك، لا يوجد لدينا حالة « نقاش» وطني عام حول العديد من المقررات والقضايا الكبرى التي داهمتنا، والاخرى التي نتوقعها وقد تفاجئنا عما قريب.

الطبقة السياسية بمختلف تنوعاتها : رؤساء الوزارات وأصحاب المواقع والموظفون الكبار الذين خرجوا من مواقعهم، او أخرجوا منها ( لا فرق ) اختاروا ان يقفوا متفرجين على المدرجات واكتفوا بمتابعة أشواط المباريات السياسية المعروفة نتائجها سلفا، اما باقي افراد المجتمع فقد استسلموا لقدرهم مؤثرين الصمت والدعاء بان يجنب الله البلد ما قد ينتظره من مكروه.

افهم – بالطبع – مبررات هذا الصمت بالنسبة للنخبة التي تتطلع للعودة الى المواقع التي خرجت منها في اقرب وقت، او تريد ان تحافظ على «نقائها» وتنفي عنها تهمة المعارضة، كما افهم الأسباب التي تدفع البعض الى الحفاظ على مصالحهم ومكاسبهم حتى لو كانت على حساب الوطن من خلال إظهار موافقتهم على كل شيء حتى لو تعارض مع قناعاتهم، افهم ثالثا ان ينشغل الناس بمعاشهم وظروفهم وان يستقيلوا من السياسة وينتظروا الفرج، وان يتحول المجتمع بالتالي الى مجتمع « فرجة «، يتلقى الصور فتصدمه وتدفعه الى قبول الوقائع وكأنها حقائق لا تحتاج الى اي نقاش.

ما لا يمكن ان افهمه او «ابتلعه» هو جرأة البعض على التذاكي وإيهام الناس بأنهم يعرفون مصالحهم أكثر منهم، ويقررون بالنيابة عنهم, والاغرب من ذلك انحياز نخبة الخبراء الذين نريد حقا ان نسمع صوتهم الى « الانكفاء « بعيدا عن المشهد، وكأن لسان حالهم يقول « وأنا مالي..؟! «، وبالتالي افتقدنا ما نحتاجه من نقاشات عامه كان يمكن لهؤلاء ان يساهموا فيها، ليس فقط لانقاذ حياتنا العامة من « الموات « الذي انتهت اليه، وانما لإرشاد مجتمعنا الى الصواب وتطمينه على خياراته، ان كان لديه خيارات.

ثمة من يرد، ربما، ويقول : ان مجالاتنا الإعلامية مزدحمة بالنقاشات والحوارات،هذا صحيح، لكن من يدقق فيها سيجد ان معظمها يخلو من « الدسم «،فهي مجرد هوامش على نصوص مغلقة وحول قضايا صغيرة، تتعمد الابتعاد عن الحقائق، او كشف المستور، او الغوص في العمق، كما انها تخلو من الموضوعية والمكاشفة، وبالتالي فهي تعبر عن وجهات نظر اكثر مما تعبر عن « حالة « نقاش وطني معتبر، او عن احساس بالمسؤولية الوطنية التي تقتضي مشاركة الجميع بدون تحفظات او مخاوف او مجاملات.

هل لدينا فعلا قضايا كبرى تحتاج الى النقاش العام ؟ هذا السؤال فعلا هو الذي دفعني الى التنبيه لغياب النقاش والتحذير من استبعاده، والدعوة الى استدعائه قبل ايضا ان نشهر « نعيه « ونترحم على افتقاده، اما عن العناوين التي نحتاج ان نذهب اليها فاعتقد انها متعددة، وأصبحت في هذا التوقيت بالذات مهمة وربما اقول مصيرية، لا أتحدث فقط عن مصائب « كورونا» زما بعدها من تداعيات او عما وصلنا اليه من انسدادات في مختلف المجالات، وانما عن قضايا تشكل تهديدا مباشرا لبلدنا، سواء أكانت متعلقة بترتيب داخلنا او بما يجري حولنا  من تطورات وأحداث في مونديال «التصفيات» القادمة.

(الدستور)

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on email
Share on telegram

رابط مختصر للمادة:

Related Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *