وريث سامسونغ يواجه 3 معضلات بعد وفاة والده

يتحمل نائب رئيس سامسونغ للإلكترونيات والقائد الفعلي لأكبر مجموعة شركات في كوريا الجنوبية “لي جيه-يونغ” العبء الأكبر مع وفاة والده “لي كون-هي” رئيس مجموعة سامسونغ، الذي توفي عن عمر يناهز 78 عاما في يوم 25 أكتوبر.

وينبغي أن يطرح وريث سامسونغ رؤية جديدة في “عصر ما بعد لي كون-هي” في ظل الصعوبات المختلفة التي تواجهها المجموعة مثل جائحة فيروس كورونا المستجد والمعارك القضائية وغيرها.

وقام “لي” بدور القائد الفعلي لمجموعة سامسونغ منذ عام 2014 بعد إصابة والده بنوبة قلبية، واعترفت هيئة مراقبة التجارة العادلة بالبلاد به رئيسا للمجموعة في يونيو عام 2018.

ولكن إطلاق قيادته بالكامل واجهت بعض العراقيل مع وجود والده، بالإضافة إلى المعارك القانونية التي لاحقته منذ نهاية عام 2016.

وتعد أهم 3 معضلات أمام “لي” هي المخاطر القضائية، والخلافة وهيكل حوكمة المجموعة، وإعادة هيكلة المجموعة.

ويواجه وريث سامسونغ معارك قضائية قد تتسبب في سجنه مرة أخرى، حيث طالته الفضيحة السياسية التي أدت إلى عزل الرئيسة السابقة بارك كون-هي، وسط مزاعم بأن سامسونغ قدمت رشاوى إلى إدارة بارك، وحكم عليه بالسجن بهذه التهمة لمدة عام تقريبا.

وأطلق سراح لي في فبراير من عام 2018 بعد أن أصدرت محكمة الاستئناف حكما بوقف التنفيذ، ولكن بعد 6 أشهر، أمرت المحكمة العليا بمراجعة حكم وقف التنفيذ.

والشهر الماضي، وجهت النيابة العامة إلى “لي” تهمة التورط في دمج شركتين من شركات المجموعة وهما سامسونغ سي آند تي وجيئيل للصناعات في عام 2015، وتهمة الاحتيال المحاسبي لشركة صيدلية تابعة للمجموعة.

وتشتبه النيابة في أن لي والإدارة العليا لسامسونغ تورطوا في خطة لخفض قيمة سامسونغ سي آند تي قبل دمجها مع جيئيل للصناعات لتسهيل خلافة لي الإدارية لوالده.

وفي مايو، قدم لي اعتذارا علنيا قائلا إنه سيعمل للتأكد من عدم حدوث خلافات جديدة متعلقة بخلافته للمجموعة.

كما أعلن إعلانا مفاجئا عن أنه لن يورث الإدارة إلى أولاده، ملمحا إلى أن سامسونغ ستبتعد عن النظام الأسري للإدارة “تشيبول”.

وعلى صعيد آخر، تقدر مصادر بالصناعة أن الورثة سيدفعون أكثر من 10 تريليونات وون (8.8 مليار دولار) كضريبة ميراث على أصول الأسهم فقط، حيث ترك لي كون-هي أصول أسهم بقيمة 18 تريليون وون (15.9 مليار دولار) في سامسونغ للإلكترونيات وسامسونغ إس دي إس، وسامسونغ سي آند تي، وسامسونغ للتأمين على الحياة.

ويتحكم لي جيه-يونغ حاليا في المجموعة بهيكل يشبه نسيج العنكبوت يربط شركات سامسونغ سي آند تي، وسامسونغ للتأمين على الحياة وسامسونغ للإلكترونيات ببعضها.

ويرى خبراء أن سامسونغ لن تشهد تغيرات كبيرة في هيكل حوكمة المجموعة على الفور.

ولكن يحتمل قيام الورثة ببيع حصتهم من الأسهم في شركة فرعية للمجموعة من أجل دفع ضريبة الميراث، على الأغلب في شركة سامسونغ للتأمين على الحياة.

وتبلغ حصة أسهم الأشخاص المرتبطين بشكل خاص بسامسونغ 47.02% بما يشمل حصة الرئيس لي كون هي الراحل (20.76%) في شركة سامسونغ للتأمين على الحياة، لذا من غير المتوقع أن يتأثر وريث سامسونغ إلى حد كبير ببيع بعض الأسهم.

ويرى خبراء أن أبناء رئيس المجموعة الراحل الثلاثة، سيقومون بتقسيم أعمال المجموعة على المديين المتوسط والطويل.

وفي الوقت الذي يقود فيه لي جيه-يونغ أعمال سامسونغ الأساسية، تهتم أختاه بأعمال المجموعة في مجالات مختلفة.

فوفقا للسيناريو المتوقع، ستتولى “لي بو-جين” الابنة الأكبر رئيسة فندق شيلا التابع للمجموعة، أعمال الفنادق والترفيه بشكل مستقل، في حين تدير “لي سيو-هيون” رئيسة سامسونغ للرعاية الاجتماعية، أعمال الأزياء بشكل مستقل.

ومن جهتها، تتوقع الدوائر الاقتصادية أن تدخل سامسونغ في عمليات اندماج واستحواذ تحت قيادة “لي جيه-يونغ”.

وقام “لي” بمشاريع قوية لتبسيط أعمال المجموعة فباع ذراعيها في مجالي الكيمياء والدفاع إلى مجموعتي هانهوا ولوتيه في عامي 2014 و2015 على التوالي، كما استحوذ على شركة هارمان للصناعات الدولية الأمريكية في عام 2016.

وتوقف لي عن عمليات الاندماج والاستحواذ مع بدء معاركه القضائية، غير أن هناك احتمالا كبيرا في أن يقوم بعمليات اندماج واستحواذ لتوسيع أعمال المجموعة إلى الصناعات الجديدة المستقبلية مثل الذكاء الاصنطاعي وشركات الاتصال بتقنية الجيل السادس.

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on twitter
Share on telegram
Share on email
Share on print

رابط مختصر للمادة:

اقرأ أيضاً

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on email
Email
Share on print
Print

رابط مختصر للمادة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *